لِمَنِ الدِيارُ رُسومُهُنَّ خَوالي
62 أبيات
|
828 مشاهدة
لِمَــنِ الدِيــارُ رُســومُهُــنَّ خَــوالي
أَقَـــفَـــرنَ بَــعــدَ تَــأَنُّســٍ وَحِــلالِ
عَـفّـى المَـنـازِلَ بَعدَ مَنزِلِنا بِها
مَــطَــرٌ وَعــاصِــفُ نَــيــرَجٍ مِــجـفـالِ
عــادَت تُــقـايَ عَـلى هَـوايَ وَرُبَّمـا
حَـنَّتـ إِذا ظَـعَـنَ الخَـليـطُ جِـمـالي
وَلَقَـد أَرى المُـتَجاوِرينَ تَزايَلوا
مِـن غَـيـرِ مـا تِـرَةٍ وَغَـيـرِ تَـقالي
إِنّـي إِذا بَـسَـطَ الرُمـاةَ لِغَـلوِهِـم
عِـنـدَ الحِـفـاظِ غَـلَوتُ كُـلَّ مَـغـالي
رُفِـعَ المَـطِـيُّ بِـمـا وَسَـمتُ مُجاشِعاً
وَالزَنــبَــرِيُّ يَــعـومُ ذو الأَجـلالِ
فـي لَيـلَتَـيـنِ إِذا حَـدَوتُ قَـصـيـدَةً
بَــلَغَــت عُــمــانَ وَطَـيِّئـَ الأَجـبـالِ
هَــذا تَــقَــدُّمُــنـا وَزَجـرَي مـالِكـاً
لا يُــردِيَــنَّكــَ حَـيـنُ قَـيـنِـكَ مـالِ
لَمّـا رَأوا جَـمَّ العَـذابِ يُـصـيـبُهُم
صـارَ القُـيـونُ كَـسـاقَـةِ الأَفـيـالِ
يــا قُــرطُ إِنَّكــُمُ قَــريـنَـةُ خِـزيَـةٍ
وَاللُؤمُ مُــعــتَــقِــلٌ قُـيـونَ عِـقـالِ
أَمـسـى الفَـرَزدَقُ لِلبَـعـيـثِ جَنيبَةً
كَـاِبـنِ اللَبـونِ قَـريـنَـةَ المُشتالِ
أَرداكَ حَـيـنُـكَ يـا فَـرَزدَقُ مُـحلِباً
مــا زادَ قَـومَـكَ ذاكَ غَـيـرَ خَـبـالِ
وَلَقَـد وَسَـمـتُ مُـجـاشِـعـاً بِـأُنوفِها
وَلَقَـد كَـفَـيـتُـكَ مِـدحَـةَ اِبـنِ جِعالِ
فَـاِنـفُـخ بِـكـيـرِكَ يا فَرَزدَقُ إِنَّني
فــي بــاذِخٍ لِمَــحَــلِّ بَـيـتِـكَ عـالي
لَمّـا وَليـتَ لِثَـغـرِ قَـومـي مَـشـهَداً
آثَـــرتُ ذاكَ عَـــلى بَــنِــيِّ وَمــالي
إِنّــي نَــدَبـتُ فَـوارِسـي وَفَـعـالَهُـم
وَنَـــدَبـــتُ شَـــرَّ فَـــوارِسٍ وَفَــعــالِ
نَــحــنُ الوُلاةُ لِكُــلِّ حَــربٍ تُـتَّقـى
إِذ أَنــتَ مُــحـتَـضِـرٌ لِكـيـرِكَ صـالي
مَـن مِـثلُ فارِسِ ذي الخِمارِ وَقَعنَبٍ
وَالحَــنــتَـفَـيـنِ لِلَيـلَةِ البَـلبـالِ
وَالرِدفِ إِذ مَـلَكَ المُـلوكَ وَمَن لَهُ
عِــظَــمُ الدَســائِعِ كُـلَّ يَـومِ فِـضـالِ
الذائِدونَ إِذا النِــســاءُ تُـبُـذِّلَت
شَهـــبـــاءَ ذاتَ قَـــوانِـــسٍ وَرِعــالِ
قَــومٌ هُــمُ غَــمّــوا أَبـاكَ وَفـيـهِـمُ
حَـسَـبٌ يَـفـوتُ بَـنـي قُـفَـيـرَةَ عـالي
إِنّــي لَتَـسـتَـلِبُ المُـلوكَ فَـوارِسـي
وَيُـــنـــازِلونَ إِذا يُــقــالُ نَــزالُ
مِـن كُـلِّ أَبـيَـضَ يُـسـتَـضـاءُ بِـوَجـهِهِ
نَــظَـرَ الحَـجـيـجِ إِلى خُـروجِ هِـلالِ
تَــمــضــي أَسِـنَّتـُنـا وَتَـعـلَمُ مـالِكٌ
أَن قَـد مَـنَـعـتُ حُـزونَـتـي وَرِمـالي
فَـاِسـأَل بِـذي نَـجَـبٍ فَـوارِسَ عـامِـرٍ
وَاِسـأَل عُـيَـيـنَـةَ يَـومَ جَـزعِ ظِـلالِ
يـا رُبَّ مُـعـضِـلَةٍ دَفَـعـنـا بَـعـدَمـا
عَــيَّ القُـيـونُ بِـحـيـلَةِ المُـحـتـالِ
إِنَّ الجِـيـادَ يَـبِـتـنَ حَـولَ قِبابِنا
مِــن آلِ أَعــوَجَ أَو لِذي العُــقّــالِ
مِـن كُـلِّ مُـشـتَـرِفٍ وَإِن بَـعُدَ المَدى
ضَــرِمِ الرَقــاقِ مُـنـاقِـلِ الأَجـرالِ
مُـــتَـــقــاذِفٍ تَــلِعٍ كَــأَنَّ عِــنــانَهُ
عَـــلِقٌ بِـــأَجــرَدَ مِــن جُــذوعِ أَوالِ
صـافـي الأَديـمِ إِذا وَضَـعتَ جِلالَهُ
ضـافـي السَـبـيـبِ يَـبيتُ غَيرَ مُذالِ
وَالمُـقـرَبـاتُ نُـقودُهُنَّ عَلى الوَجى
بَــحـثَ السِـبـاعِ مَـدامِـعَ الأَوشـالِ
تِـلكَ المَـكارِمُ يا فَرَزدَقُ فَاِعتَرِف
لا سَــوقُ بِــكـرِكَ يَـومَ جَـوفِ أُبـالِ
أَبَـنـي قُـفَـيـرَةَ مَـن يُـوَرِّعُ وِردَنـا
أَم مَــن يَــقــودُ لِشِــدَّةِ الأَحـمـالِ
أَحَـسِـبـتَ يَـومَـكَ بِـالوَقيطِ كَيَومِنا
يَــومَ الغَــبــيـطِ بِـقُـلَّةِ الأَدحـالِ
لا يَـخـفَـيَـنَّ عَـلَيـكَ أَنَّ مُـجـاشِـعـاً
شَــبَهُ الرِجــالَ وَمــا هُــمُ بِـرِجـالِ
أَمّــا سِـبـابـي فَـالعَـذابُ عَـلَيـهِـمُ
وَالمَـوتُ لِلنَـخَـبـاتِ عِـنـدَ قِـتـالي
كَـالنـيـبِ خَـرَّمَها الغَمائِمُ بَعدَما
ثَــلَّطــنَ عَــن حُــرُضٍ بِــجَــوفِ أُثــالِ
جــوفٌ مَــجـارِفُ لِلخَـزيـرِ وَقَـد أَوى
سَـلَبُ الزُبَـيـرِ إِلى بَـنـي الذَيّـالِ
لاقَـيـتَ أَعـيَـنَ وَالزُبَـيـرَ وَجِعثِناً
أَعــدالَ مُــخــزِيَــةٍ عَــلَيــكَ ثِـقـالِ
وَدَعـا الزُبَـيـرُ مُـجـاشِـعاً فَتَرَمَّزَت
لِلغَــــدرِ أَلأَمُ آنُــــفٍ وَسِــــبــــالِ
يـا لَيـتَ جـارَكُـمُ الزُبَيرَ وَضَيفَكُم
إِيّـــايَ لَبَّســـَ حَــبــلَهُ بِــحِــبــالي
اللَهُ يَـــعـــلَمُ لَو تَـــنـــاوَلَ ذِمَّةً
مِــنّـا لَجُـزِّعَ فـي النُـحـورِ عَـوالي
وَتَـقـولُ جِـعـثِـنُ إِذ رَأَتـكَ مُـنَـقَّباً
قُــبِّحــتَ مِــن أَسَــدٍ أَبــي أَشــبــالِ
لاقـى الفَـرَزدَقُ ضَـيـعَةً لَم يُغنِها
إِنَّ الفَــرَزدَقَ عَــنــكِ فــي أَشـغـالِ
مـا بـالُ أُمِّكـَ إِذ تَـسَـربَـلُ دِرعَها
وَمِــنَ الحَــديـدَ مُـفـاضَـةٌ سِـربـالي
حَـمَّمـتَ وَجـهَـكَ فَـوقَ كـيـرِكَ قـائِماً
وَسَــقَــيــتَ أُمَّكــَ فَـضـلَةَ الجِـريـالِ
شـابَـت قُـفَـيرَةُ وَهيَ فائِرَةُ النَسا
فــي الشَــولِ بَــوَّ أَصِــرَّةٍ وَفِــصــالِ
قَـبَـحَ الإِلَهُ بَـنـي خَـضـافَ وَنِـسـوَةً
بــاتَ الخَــزيــرُ لَهُـنَّ كَـالأَحـقـالِ
وَلَدَ الفَـرَزدَقَ وَالصَـعـاصِـعَ كُـلَّهُـم
عِـــلَجٌ كَـــأَنَّ وُجـــوهَهُـــنَّ مَــقــالي
يـا ضَـبُّ قَد فَرِغَت يَميني فَاِعلَموا
طُـلُقـاً وَمـا شَـغَـلَ القُـيونُ شِمالي
يـا ضَـبُّ عَـلّي أَن تُـصـيـبَ مَـواسِـمي
كــوزاً عَــلى حَــنَــقٍ وَرَهــطَ بِــلالِ
يـا ضَـبُّ إِنّـي قَـد طَـبَـخـتُ مُـجاشِعاً
طَــبـخـاً يُـزيـلُ مَـجـامِـعَ الأَوصـالِ
يـا ضَـبُّ لَولا حَـيـنُـكُـم مـا كُـنتُمُ
عَــرَضـاً لِنَـبـلي حـيـنَ جَـدَّ نِـضـالي
يــا ضَــبُّ إِنَّكــُمُ البِــكـارُ وَإِنَّنـي
مُــتَــخَــمِّطــٌ قَــطِــمٌ يُـخـافُ صِـيـالي
يـا ضَـبُّ غَـيـرُكُـمُ الصَـمـيـمُ وَأَنتُمُ
تَــبَــعٌ إِذا عُــدَّ الصَـمـيـمُ مَـوالي
يـــا ضَـــبُّ إِنَّكــُم لَسَــعــدٍ حِــشــوَةٌ
مِـثـلُ البِـكـارِ ضَـمَّمـتَها الأَغفالِ
يـا ضَـبُّ إِنَّ هَـوى القُـيـونِ أَضَـلَّكُم
كَــضَــلالِ شــيــعَــةِ أَعـوَرَ الدَجّـالِ
فَـاِنـفُخ بِكيرِكَ يا فَرَزدَقُ وَاِنتَظِر
فــي كَــرنَــبــاءَ هَــدِيَّةــَ القُـفّـالِ
فَـضَـحَ الكَـتـيبَةَ يَومَ يَضرِطُ قائِماً
سَــلحُ النَـعـامَـةِ شَـبَّةـُ بـنُ عِـقـالِ
مـا السـيدُ حينَ نَدَبتَ خالَكَ مِنهُمُ
كَـبَـنـي الأَشَـدِّ وَلا بَـنـي النَزّالِ
خالي الَّذي اِعتَسَرَ الهُذَيلَ وَخَيلُهُ
فــي ضــيــقِ مُـعـتَـرَكٍ لَهـا وَمَـجـالِ
جِـئنـي بِـخـالِكَ يا فَرَزدَقُ وَاِعلَمَن
أَن لَيــسَ خــالُكَ بــالِغـاً أَخـوالي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك