لِمَنِ الدِيارُ طُلولُها وُقصُ

32 أبيات | 315 مشاهدة

لِمَــنِ الدِيــارُ طُــلولُهـا وُقـصُ
مـا لِلقَـطـيـنِ بِـعُـقـرِهـا شَـخـصُ
أَبـقـى الخَـليـطُ بِهـا مَـعاهِدَهُ
أَثَـــرٌ لَعَـــمـــرُكَ مـــا لَهُ قَــصُّ
وَلَقَـــد تَـــحِــلُّ بِهــا مُــرَبَّبــَةٌ
ظَــمَــأى الوِشــاحِ وَلِلبُـرى غَـصَّ
غَـنِـيَـت بِـحَـليِ الحُـسـنِ عـاطِلَةٌ
مــا لِلنُــضـارِ بِـجـيـدِهـا وَبَـصُ
فَــرَعـاءُ إِن نَهَـضَـت لِحـاجَـتِهـا
عَـجِـلَ القَـضـيـبُ وَأَبـطَأَ الدِعصُ
وَمُـــرَجَّلـــٍ جَـــعـــدٍ يَــنــوءُ بِهِ
جــيــدُ الغَــزالِ وَنــاعِـمٌ رَخـصُ
سَــرَقَـت بِـطَـرفِ الريـمِ مُهـجَـتَهُ
وَمِـــنَ النَـــواظِــرِ قــاطِــعٌ لُصُّ
قَــسـمـاً بِـشُـعـثٍ جَـعـجَـعَـت لَهُـمُ
بِـــالمَـــأزِمَــيــنِ ظَــوالِعٌ خُــصًّ
طَـعَـنـوا الظَـلامَ بِـكُـلِّ ناجِيَةٍ
فــي مـوقِ كُـلِّ دُجـىً لَهـا بَـحـصُ
تَـرمـي الإِكـامَ بِـمَـنـسِـمٍ عَـمَمٍ
دامـــي الأَظَـــلَّ كَــأَنَّهــُ قُــرصُ
وَالراجِـمَـيـنَ جِـمـارَهـا بِـمِـنىً
غَـدواً وَمـا حَـلَقـوا وَما قَصّوا
مُـتَـجَـرِّديـنَ مِـنَ الرِيـاضِ ضُـحـىً
حُــلَّ النِــطـاقُ وَأُطـلِقَ العَـقـصُ
لَأُسَــــقِّيـــَنَّكـــَ كَـــأسَ لاذِعَـــةٍ
لا العَـبُّ يُـنـفِـدُها وَلا المَصُّ
بِــقَـوارِعٍ يُـمـسـي الرَمِـيُّ بِهـا
مِــن غَــيــرِ مــا طَـرَبٍ لَهُ رَقـصُ
تُــنــســي جَـرائِحُهـا قَـوارِصَهـا
وَالطَـلقُ يُـنـسـى عِـنـدَهُ المَغصُ
أَإِلى مَــعَــدٍّ جِــئتَ مُــرتَــقِـيـاً
يـا عَـيـرُ أَيـنَ رَمى بِكَ القَمصُ
أَمِنَ الوِهادِ إِلى الرُبى عَجِلاً
سُــرعــانَ ذا الذَمـلانُ وَالنَـصُّ
أَلحَــقـتَ ريـشَـكَ فـي قَـوادِمِهِـم
عَـــجـــلانَ تُــلصِــقُهُ وَيَــنــحَــصُّ
إِن زِدتَهُــم فَــلَقَــد نَـقَـصـتَهُـمُ
إِنَّ الزِيــادَةَ بِــالشَـغـا نَـقـصُ
غــادَرتَهــا شَــنــعـاءَ ضـاحِـيَـةً
لا النَـفـسُ يَصبُغُها وَلا الحُصُّ
وَمِـنَ المَـخـازي عِـنـدَ لابِـسِها
مـا لا تُـواري الأُزرُ وَالقُمصُ
يــا مــوعِــدي بِـذِنـابِ مِـخـلَبِهِ
إِنَّ البَـــعـــوضَ أَذاتُهُ القَــرصُ
لا تَــحــسُــدَنَّ المَــرءَ ثَــروَتَهُ
إِنَّ البِــطــانَ إِلى غَــدٍ خُــمــصُ
وَخَفِ السِقاطَ عَلى الَّذينَ عَلَوا
وَمِــنَ العُــلُوِّ يُــحـاذِرُ الوَقـصُ
وَاِعـقُـد يَـدَيـكَ بِـمُـجـتَـني كَرَمٍ
لا قَــدحُ فــي حَـسَـبٍ وَلا غَـمـصُ
أَسَــدٍ إِذا بَــصُــرَ الرِجــالُ بِهِ
خُـفِـضَ الكَـلامُ وَطـومَـنَ الشَـخصُ
مِــن مَــعــشَـرٍ رَكِـبَـت أَوائِلُهُـم
أولى العُـلى وَجِـيـادُهـا شُـمـصُ
إِن أَحـسَـنـوا عَـمّـوا بِـنائِلِهِم
وَإِذَ رَمــوا بِــجَــريــرَةٍ خَـصّـوا
عَــدَدُ المَـكـارِمِ فـي بُـيـوتِهِـمُ
وَالجـامِـلُ القَـبـقـابُ وَالقَـبصُ
رَفَعوا المَساعي مِن قَواعِدِها
يَـــعـــلو بِهِــنَّ الرَضــمُ وَالرَصُّ
حَـتّـى اِنتَموا في رَأسِ أَشرَفِها
وَعَـلى الكُـعـوبِ يُـوَقَّعـُ الخُـرصُ
أَفـنـى العَـدُوَّ وَليـسَ يَـنـقُصُهُم
مِـن رَمـلِ مُنقَطِعِ اللَوى القَبصُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك