لَمِنَ الدِيارُ غَشيتُها بِالأَنعُمِ

22 أبيات | 308 مشاهدة

لَمِـنَ الدِيـارُ غَـشـيـتُهـا بِالأَنعُمِ
تَــبـدو مَـعـارِفُهـا كَـلَونِ الأَرقَـمِ
لَعِـبَـت بِهـا ريـحُ الصَـبـا فَتَنَكَّرَت
إِلّا بَــقِــيَّةــَ نُــؤيِهــا المُـتَهَـدِّمِ
دارٌ لِبَــيــضــاءِ العَــوارِضِ طَـفـلَةٍ
مَهـضـومَـةِ الكَـشـحَـينِ رَيّا المِعصَمِ
سَـمِـعَـت بِـنا قيلَ الوُشاةِ فَأَصبَحَت
صَـرَمَـت حِبالَكَ في الخَليطِ المُشئِمِ
فَـظَـلِلتَ مِن فَرطِ الصِبابَةِ وَالهَوى
طَـرِفـاً فُـؤادُكَ مِـثـلَ فِـعلِ الأَهيَمِ
لَولا تُـسَـلّي الهَـمَّ عَـنـكَ بِـجَـسـرَةٍ
عَـيـرانَـةٍ مِـثـلِ الفَـنـيـقِ المُكدَمِ
زَيّــافَـةٍ بِـالرَحـلِ صـادِقَـةِ السُـرى
خَــطّــارَةٍ تَهِــصُ الحَــصــا بِــمُــلَثَّمِ
سـائِل تَـميماً في الحُروبِ وَعامِراً
وَهَـلِ المُـجَـرِّبُ مِـثـلُ مَـن لا يَعلَمُ
غَــضِـبَـت تَـمـيـمٌ أَن تُـقَـتَّلـَ عـامِـرٌ
يَـومَ النِـسـارِ فَـأُعقِبوا بِالصَيلَمِ
كُــنّــا إِذا نَــعَـروا لِحَـربٍ نَـعـرَةً
نَــشــفــي صُــداعَهُــمُ بِــرَأسٍ صِــلدَمِ
نَـعـلو القَوانِسَ بِالسُيوفِ وَنَعتَزي
وَالخَـيـلُ مُشعَلَةُ النُحورِ مِنَ الدَمِ
يَـخـرُجنَ مِن خَلَلِ الغُبارِ عَوابِساً
خَـبَـبَ السِـبـاعِ بِـكُـلِّ أَكـلَفَ ضَـيغَمِ
مِـن كُـلِّ مُـسـتَـرخـي النِجادِ مُنازِلٍ
يَـسـمـو إِلى الأَقـرانِ غَـيـرَ مُقَلَّمِ
فَــفَــضَـضـنَ جَـمـعَهُـمُ وَأَفـلَتَ حـاجِـبٌ
تَحتَ العَجاجَةِ في الغُبارِ الأَقتَمِ
وَرَأَوا عُـقـابَهُـمُ المُـدِلَّةَ أَصـبَـحَت
نُـبِـذَت بِـأَفـضَـحَ ذي مَـخـالِبَ جَهـضَمِ
أَقـصَـدنَ حُـجـراً قَـبـلَ ذَلِكَ وَالقَنا
شُـرُعٌ إِلَيـهِ وَقَـد أَكَـبَّ عَـلى الفَـمِ
يَـنـوي مُـحـاوَلَةَ القِيامِ وَقَد مَضَت
فـــيـــهِ مَــخــارِصَ كُــلِّ لَدنٍ لَهــذَمِ
وَبَـنـو نُـمَـيـرٍ قَـد لَقـيـنـا مِـنهُمُ
خَــيــلاً تَــضِـبُّ لِثـاتُهـا لِلمَـغـنَـمِ
فَــدَهِــمــنَهُــم دَهـمـاً بِـكُـلِّ طِـمِـرَّةٍ
وَمُــقَــطِّعــٍ حَــلَقَ الرِحــالَةِ مِـرجَـمِ
وَلَقَـد خَـبَـطـنَ بَـنـي كِـلابٍ خَـبـطَـةً
أَلصَــقــنَهُــم بِــدَعـائِمِ المُـتَـخَـيِّمِ
وَصَــلَقـنَ كَـعـبـاً قَـبـلَ ذَلِكَ صَـلقَـةً
بِــقَــنــاً تَــعـاوَرُهُ الأَكُـفُّ مُـقَـوَّمِ
حَـتّـى سَـقَـيـنـا النـاسَ كَـأساً مُرَّةً
مَــكــروهَــةً حُـسُـواتُهـا كَـالعَـلقَـمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك