لِمَنِ الشُّموسُ غَرَبْنَ في الأَكوارِ
26 أبيات
|
220 مشاهدة
لِمَـنِ الشُّمـوسُ غَرَبْنَ في الأَكوارِ
وطَــلَعْـنَ بـيـن مـعـاقِـدِ الأَزرار
القَــاتــلاتِ بـأَعـيُـنٍ أَشـفـارُهـا
فـي الفَـتْكِ أَمْضَى من ظُباتِ شِفارِ
عَـرَّضْـنَـنِـي للسُّقـْمِ حِـينَ عَرَضْنَ لي
يـخـطِـرْنَ زَهْـواً كـالقَـنَا الخَطَّارِ
ولَوَيْـنَ أَجـيـاداً يُـحَلِّيها النَّوَى
بــفــرائِدٍ مــن فَـيْـضِ دَمْـعٍ جـارِي
سـارَ الحُـداةُ بـمـن أُحِبُّ وخلَّفوا
قـلبـي رهـيـنَ الوَجْـدِ والتـذكارِ
نَـضَـت البَـرَاقِـعُ عن رياضِ محاسِنٍ
لم تـحـتـكِـمْ فِـيـها يَدُ الأَمْطارِ
وَرَنَــتْ إِليَّ بــطَــرْفِ ريــمٍ أَكْـحَـلٍ
فـرنـا الرقـيـبُ بـطَـرْفِ لَيْثٍ ضَارِ
كـيـفَ السَّبـيـلُ إِلى بـدائِعِ جَـنَّةٍ
حُــفَّتــْ لطـالِبِ نَـيْـلِهـا بـالنَّاـرِ
لا يُـبْـعِـدِ الله الجـمـالَ مَـحَبَّةً
عَــذْبَ العــذابِ مُهَــوِّنَ الأَخـطـارِ
فَدَعِ الصِّبا أَبداً شِعاري واستَمِعْ
أَوصـافَ نَـجـمِ الدِّيـنِ في أَشعاري
مَــلِكٌ يُــريــكَ نَــوالُه وجــمــالُه
فـيـضَ البـحـارِ وبـهـجةَ الأَقمارِ
مَــا إِنْ رأيــتُ أَسـيـرَ عُـسْـرٍ أَمَّهُ
إِلا وأَنـــقـــذه مــن الإِعــســارِ
رَقَّ الزمــانُ لنــا بـرِقَّةـِ طَـبْـعِه
حـتـى لأَصـبـحَ كـالزُّلال الجـاري
ردَّ الهـواجِـرَ كالأَصائِلِ وانثنى
فـكـا الليـالي رَوْنَـقَ الأسـحـارِ
مـتـقـسـمٌ بـيـن الهلالِ المُجْتَلَى
حُــسْـنـاً وبـيـن الضَّيـْغَـمِ الزَّءَّارِ
فـإِذا سَـطَـا فَـالسـيـفُ يَضْحَكُ غُرَّةً
وإِذا عـفـا فالمالُ ذو اسْتْعبارِ
جَـذْلاَنُ يُـطْـرِبُهُ السُّؤالُ كـأَنـمـا
يَــسْــقِــيـهِ سـائِلُهُ بـكـأَسِ عُـقَـارِ
وتـراهُ فِـي ويـوم الوغـى وكأَنه
مــن نــفــســه فــي عـسـكـرٍ جـرَّارِ
مـن مـعـشـرٍ مـا فـيـهـمُ إِلا فتىً
طـامِـي عُـبـابِ الجودِ رحبِ الدارِ
وَلرُبَّ أَصْــفَــرَ فـي يَـدَيْهِ فَـعَـالُه
يـنْـسِـيـكَ فِـعْـلَ الأَبـيـضِ البَتَّارِ
كــالحَــيَّةــِ النَّضــْنَــاضِ إِلا أَنَّهُ
مُــتَــقَــسَّمــٌ للنــفــعِ والإِضــرارِ
الله جـارُكَ قـد بَـنَـيْـتَ مـراتباً
في المجدِ لا تَفْنَى مع الأَعْصارِ
أَجـريـتَ مـن يـمـنـاكَ بحرَ سماحةٍ
وَقَـفَـتْ عـليـكَ نَـتَـائِجَ الأَفـكـارِ
وإِذَا جَعَلْتَ الجودَ غَرْسَكَ لم تَزَلْ
تَـجْـنِـي ثِـمـارَ الشَّكـْرِ خَيْرَ ثِمارَ
وعـزائمٍ لك مـا السـيـوفُ قواطعٌ
أَنَّيـ تُـعَـدُّ ولا النـجـومُ سـوارى
تـمـضـي مـتـى أَمْـضَـيْـتَها فكأَنما
تــأْتــي عـلى قَـدَرٍ مـع الأَقـدار
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك