لمن الظُّعْنُ تهتدي وتجورُ
113 أبيات
|
260 مشاهدة
لمــن الظُّعــْنُ تــهــتــدي وتــجــورُ
ســـائقٌ مـــنــجــدٌ وشــوقٌ يــغــيــرُ
تُـتـبـعُ الخـطـوَ قـاهراً بين أيدي
هــا ومــن خــلفـهـا هـوىً مـقـهـورُ
وهــي فــي طــاعــةِ التــلفُّتـِ حـيَّا
تٌ وفــي طــاعــة الحــبــالِ سـطـورُ
ووراءَ الحُـدوجِ فـي البـيـد أروا
حُ المـقـيـمـيـن فـي الديارِ تسيرُ
رفــعــوهـا وهـي الخـدورُ وراحـوا
وهــي مـمـا تـحـوي القـلوبَ صـدورُ
يـا عـقـيـدي عـلى الغـرام بـليـل
قــم وفــيّــاً وغــيــرك المــأمــورُ
وأَعِـرْنـي إن كـان مـمّـا يُـعار ال
قــلبَ أو كـنـتَ أنـت مـمّـن يُـعـيـرُ
لِيَ وِتـــرٌ بـــيــن الركــاب وأَوْلَى
مــن تــولَّيــتَ نــصــرَه المــوتــورُ
حـكَـمـتْ فـي دمـي فـتـاةٌ مـن الحي
يِ مــبــاحٌ لهــا الدمُ المــحـظـورُ
غـادةٌ بـيـن ظـبـيـةِ البانِ والبا
نِ اهــتــزازٌ فــي خَـلْقِهـا وفـتـورُ
بــهــمــا تَـخـلِسُ العـقـولَ وتَـرعَـى
فــي حِــمَــى كــلِّ مــهــجـةٍ وتُـغـيـرُ
فـمـتـى اسـتـعـصـمـتْ فـعـاقـلتـاها
رَشـــأٌ أحـــورٌ وغـــصـــنٌ نـــضـــيــرُ
مَـن عـذيـري مـنها وأين من القا
تــل يَــجــنِــي ولا يُــقــادُ عـذيـرُ
قـامـرتـنـي بطَرفها يومَ ذي البا
ن وراحــــت ولبِّيـــَ المـــقـــمـــورُ
دونـهـا مـن إبـائهـا شـيمةُ الغد
ر ومـن قـومـهـا القـنـا المشجورُ
قـال عـنـهـا الواشون حقّاً فعِفْنا
وقـنِـعـنـا بـالطـيـف والطـيفُ زورُ
ومــن النــزْح صــادقٌ وهــو مـذمـو
م لديـــنـــا وكـــاذبٌ مـــشـــكـــورُ
زارنـا بـالعـراق زَورةَ ذي الجَـن
بِ ومـــاوَانُ دونـــه فَـــجَـــفِـــيـــرُ
يــركــب الليـل قـعـدةً والليـالي
صَهَـــواتٌ فُـــرســـانـــهــنّ البــدورُ
يــقــطـعُ التـيـهَ والجـمـالُ دليـل
بــيــن عـيـنـيـه والظـلامُ خـفـيـرُ
فــإذا مَـضْـجَـعـي القـضـيـضُ مـهـيـدٌ
وإذا ليـــلِيَ الطـــويــلُ قــصــيــرُ
مـا لظـمـيـاء تـنـطـوي شِـرَّةُ العم
رِ فــيــبــلَى وحــســنــهـا مـنـشـورُ
وعــظَ الشَّيــبُ والحــوادثُ فــيـهـا
وفــؤادي ذاك المــصــرُّ الجــســورُ
ومــشــيــرٍ ولَّيــتُهُ صــفــحــةَ الإع
راض عـنـهـا والحـبُّ لا يـسـتـشـيرُ
نـكِـرَ البـيـضَ والصـبـابـةَ بـالبي
ضِ وأيــن الصِّبــا وأيـن النـكـيـرُ
إن تــرانـي عـلى يـديـك خـفـيـفـاً
ســلسَ الســهـم مِـقـودي والقـتـيـرُ
لَيِّنـاً تـحـت غـمـزة الحـائلِ الفا
طــرِ تــنــمــاعُ طــيــنـتـي وتـخـورُ
فــبــمـا أكـرهُ الحـفـيـظَ ولا يَـط
عـم نـومـاً عـلى انتباهي الغيورُ
غير عودي الملوِي وغير عصاي ال
مــلتــحِــي بـالمـلامـةِ المـقـشـورُ
حيث حُكمِي فصلُ القضاء على الده
ر وأمــري عــلى الحــســان أمـيـرُ
فــخــذ الآن كــيــف شـئتَ بـحـبـلي
قــد كــفــاك الجـذابَ أنـي أسـيـرُ
يـا بـني الدهر كم يَصَمّ عن الزج
رِ وكـم يـكـمـهُ السـمـيـعُ البـصيرُ
سَـــقَـــمٌ مــاطــلٌ أمــا آن أن يــف
رق شـيـئاً عـلى الرُّقَـى المـسـحورُ
مـلكَ الجـورُ أمرَكم فالفتى المغ
رورُ بــالعــيــش فــيــكُــمُ مـعـذورُ
فــتــســاقــيــتــم الفــراقَ بـكـأسٍ
هــي فــيـكـم عـلى السـمـاء تـدورُ
كــلّ يــومٍ حــقٌّ مــضــاعٌ عــليــكــم
ووفــــاءٌ لديــــكُــــمُ مــــكـــفـــورُ
يفرحُ المنتشِي بها اليومَ أو ين
سَــى غـداً مـا يـكـابـد المـخـمـورُ
وثــنــاءٌ تــزكــو تــجــارةُ أعــرا
ضِــكُــمُ مــنــه وهـو فـيـكـم يـبـورُ
وجـــنـــاحٌ إذا المـــنـــى ريَّشــتْهُ
عـاد فـيـكـم بـاليـأس وهـو كـسيرُ
وأخٌ وجـهـه الحـيـا البارد العذ
بُ ومــكــنــونـه الأُجـاجُ المـريـرُ
عُـــدَّتـــي مـــنـــه رَثَّةــٌ وعــديــدي
يــومَ ألقــى العــدا بـه مـكـثـورُ
ومــتــى هُــزَّ للحــقــوقِ نــبـا مـن
هُ صـــديـــقٌ يـــكـــورُ ثــمَّ يــحــورُ
وافترقنا وقد سلا الغادرُ الها
جــرُ مــنّــا ومــا سـلا المـهـجـورُ
لو تــأسّــي بــكــامـلٍ كـلُّ مـن يـس
ألُ نَـصْـفـاً لم تـلقَ خَـلْقـاً يـجـورُ
تـلك طُـرْقٌ عـلى المـسـالك عـمـيـا
ءُ وظــهــرٌ عــلى العــراك عــسـيـرٌ
وعــنــاءٌ عــلى النــواظـر أن يُـط
لَبَ للشــمــس فـي السـمـاء نـظـيـرُ
تــرك النــاسَ خـلفَه سـابـق النـا
سِ وقــافــت بــه الصَّبـا والدَّبـورُ
وســمــا للعــلا فــأشــرقَ مــن أش
رفِ أفــلاكـهـا الهـلالُ المـنـيـرُ
طـالبـاً قـدرَ نـفـسـه يـكـفُل السع
يَ له النــــجــــاحُ والمــــقــــدورُ
هــمّـةٌ قـارنـت قـريـنـاً مـن السـع
د فـسـارت فـي الأفـق حـيـث يسيرُ
وعـطـايـا رأت مـعـيـنـاً مـن الشك
ر فــدامـت مـا كـلُّ مُـعـطـىً شَـكـورُ
ولد الدهــرُ مــنــك والدهــرُ هِــمٌّ
مـا تـمـنّـت عـلى الشـباب الدهورُ
واسـتـقـلّت بـنـعـمـة اللّه جـنـبـا
ك وكـــلٌّ بـــثـــقـــلهــا مــبــهــورُ
ورأى النـاسُ مـعـجـزاتِـك فـاسـتـي
قــن مــن شـكَّ واسـتـجـاب الكَـفـورُ
فــســمــاحٌ أعــمَــى مــسـحـتَ بـكـفَّي
ك عــليــه فــارتــدَّ وهــو بــصـيـرُ
ودفـــيـــنٌ مــن الفــضــائل نــادا
ك مــن التُّربِ مَــيْــتُه المــقـبـورُ
مـسـتـجـيـراً مـن الردى بك فانتا
شَ فــأعــجِــبْ بــمــيِّتــٍ يــسـتـجـيـرُ
جـدتَ عـذبَ الندى غزيراً وجودُ ال
غــيــث مــلحٌ فــي سُــحــبِه مـنـزورُ
وتــعــذَّرتَ مــن كــثــيــرك والبــح
رُ وقــــد قــــلَّ رفــــدُه مـــعـــذورُ
فـي زمـانٍ إذا الرجـالُ سـخَوا في
ه فــمــا فــرطُ نَــيْــلهـم تـبـذيـرُ
جـودُ مـن لا غداً يَخافُ ولا اليو
م عـــليـــه مُــسَــيــطــرٌ ومــشــيــرُ
ســائرٌ بــالثــنــاء وهــو مــقـيـمٌ
وغــنــيٌّ بــالذكــر وهــو فــقــيــرُ
زاده بــالثــنــا ولوعــاً ووجــداً
قــولُ قــومٍ هــذا هــو التــدبـيـرُ
لك يـومـان فـي النـدى شـائعٌ بـا
دٍ ومُـــلْقـــىً قِـــرامُهُ مـــســـتـــورُ
فــــعــــطــــاءٌ وربُّهـــ مـــشـــكـــورُ
وعـــــطـــــاءٌ وربُّهـــــ مـــــأجــــورُ
قــد أريـقـت إلّا لديـك المـروءا
ت وضــاقــت إلّا عــليــك الأمــورُ
وتــفــردتَ بــالمــحــاســن فــي ده
رٍ بـــأوصـــافــه تُــشــاهُ الدهــورُ
مـلكَ العـجـزُ فـيـه نـاصـيـةَ الفض
لِ فـطـالت ذُرَى الجـبـالِ الصـخـورُ
وتـواصـى الرجالُ باللؤم حتى ال
مــجــد عـارٌ والجـودُ ذنـبٌ كـبـيـرُ
أقــحـطـتْ أوجـهُ البـلادِ ومِـن حـو
لك للخِــــصــــبِ روضــــةٌ وغـــديـــرُ
فــإلى بــابــك الحــوائجُ تــحــدو
ولك العِـيـرُ فـي العـلا والنفيرُ
عــادةٌ مــن ورائهـا شـافـعُ النـف
س وأصـــلٌ بـــفـــرعـــه مـــنـــصــورُ
واكــتــســابٌ أعــانــه شـرفُ المـي
راثِ والمــــجــــدُ أولٌ وأخــــيــــرُ
ويــمــيــنــاً لَمَــنْ تــمــدُّ بـأعـرا
قـك فـي الفـخـر أن يـسـودَ جـديـرُ
دوحــةٌ مـن ثـمـارهـا أنـت والمَـغ
رَسُ مــنــهــا بَهــرامُ أو أردشـيـرُ
خـيـر ما تربةٍ على الأرض لم يُش
عَـبْ عـلى اللؤم طـيـنُها المفطورُ
طــاب صــلصــالُ عِــيــصـهـا وبـريّـا
هــا ثــرىً مــاجــدٌ ومــاءٌ طــهــورُ
قــومُـك الغـالبـون عـزّاً وهـم قـو
مـي عـلى الأرض وهـي مـاءٌ يـمـورُ
ركِــبــوا الدهـرَ وهـو بـعـدُ فَـتـيٌّ
جَــــذَعٌ وهــــو قــــارحٌ مــــقــــرورُ
مـلكـوا الناس آمرين وما في ال
نــاس إلّا مــســتــعــبَــدٌ مــأمــورُ
كــلُّ خــوفٍ بــهــم أمــانٌ ومــهـجـو
رِ خـــرابٍ بـــعـــدلهـــم مــعــمــورُ
أيّ مـــجـــدٍ يـــضـــمُّنـــا وفـــخــارٍ
يــومَ أنــســابُــنــا إليـه تـصـيـرُ
إن يَفُتنا الخطيبُ والمِنبر المن
صــوبُ فــالتــاج حـظُّنـا والسـريـرُ
حــسْـبـنـا أن تـعـلَّم المـلكُ مـنّـا
والســيــاســاتُ فــيـه والتـدبـيـرُ
وكـفـيـنـاه أمـرَ رسـتُـمَ فـي الحر
بِ إذا عُــــدِّد الرجـــالُ الذُّكـــورُ
والذي قد سَقَى من الدمِ ذو الأك
تــاف حــتــى روَّى الثــرى سـابـورُ
ولدوا مـنـك كـوكـبـاً ضـوءُه السا
ري دليـــلٌ عـــليـــهِـــمُ ونـــذيـــرُ
واسـتـسـلُّوا لفـخـرهـم مـن لسـاني
صــارمــاً غَـربُهُ الكـلامُ الغـزيـرُ
تُــحــطَــمُ الذُّبَّلـُ الصِّعـَادُ ويَـسـرِي
صــدأ الســيــف وهــو مــاضٍ طـريـرُ
فــلهــذا إذا مــدحــتُــك فــي عِــز
زِي أسَـــدِّي وفـــي عــلائي أُنــيــرُ
مـنـك أن تُـحـسـنَ الصَّنـيعَ وأن تر
عَـى ومـنّـي التـنـمـيـقُ والتـحبيرُ
وكـــلانـــا بــحــظِّهــ مــن أخــيــه
جَـــذِلٌ يـــومَ كـــســـبـــه مـــســرورُ
غـيـر أنـي يـبـقَـى قليلُ الذي أع
طِــي ويــفــنَــى عـطـاؤك المـوفـورُ
كـلّ كـنـزٍ فـي الأرض تأكلُه الأر
ضُ وكــــنــــزي مــــؤبَّد مــــذخــــورُ
وســـوى مـــا أقــول جَــنــدَلةٌ تُــق
ذَفُ فــي المـاء أو سـفـاءٌ يـطـيـرُ
كَـــلِمٌ أعـــور المــعــادن مــطــرو
قٌ ومــــعــــنـــىً مـــردّدٌ مـــطـــرورُ
ســرقــاتٌ خُــلْسٌ كــمــا يـرد المـذ
عـورُ خـوفـاً أن يـصـطـلي المقرورُ
ولعــمــري إن القــريــضَ إذا عُــد
دَ كــثــيــرٌ ومــا يَــســيـرُ يـسـيـرُ
لِيَ وحـــدي إعـــجــازهُ والدعــاوَى
طَــبــقُ الأرض فــيــه والتــزويــرُ
ويُـــطـــيــقُ المــغــمَّرون الذي أب
دعَ فــيــه طــريــقــه المــســطــورُ
غـرقـوا مـنـه فـي بـحور الأعاري
ض وكــيــف المــنـصـوب والمـجـرورُ
واليــتــامَــى مـن دُرِّه فـي خـليـج
ضَــيِّقــ ليــس مــنـه هـذي البـحـورُ
وإذا المــهــرجــانُ جــاءك يـهـدي
ه فــــقــــد طــــاب زائرٌ ومَــــزورُ
ذاك يـــومٌ فـــردٌ وذا كَـــلِمٌ فـــص
لٌ وكــــلٌّ بـــفـــضـــله مـــشـــهـــورُ
فـاقـتـبـلْ مـنـهما السعودَ وباكر
صـفـوةَ العـيـش فـالمـعاشُ البُكورُ
وتــمــلَّ الزمــانَ تـجـري عـلى حـك
مـــك قـــســراً أيّــامُه والشــهــورُ
تـــقـــع الدائرات دونــك حَــســرَى
ورحــــاهـــا عـــلى عـــداك تـــدورُ
غُــصّــة الغـيـظِ حـظُّ حـاسـدك البـا
غـــي وحـــظّـــاك غِـــبــطــةٌ وســرورُ
نــام عــنــك المــكــلَّفـون وليـلي
ســاهــرٌ مــا لنــجــمــه تــغــويــرُ
نَـفَـسٌ طـال كـان لولاك يـغـني ال
عــفــوُ مــنــه ويُـقـنـع المـيـسـورُ
فــوفــاءً أبــا الوفــاء فـلم تُـقْ
ضَ إذا مــا لم تَـقْـضِ فـيَّ النـذورُ
كـن غـيـوراً عـليّ مـن أن يـلي غي
رك نــصــري إن الكــريــمَ غــيــورُ
فــكــثــيــرُ الجــزاءِ مـنـك قـليـلٌ
وقـــليـــلٌ مــن آخــريــن كــثــيــر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك