لِمَنِ القَوام السَّمْهَرِيُّ سِنانُه

39 أبيات | 392 مشاهدة

لِمَــنِ القَــوام السَّمـْهَـرِيُّ سِـنـانُه
مـا أَرهـفـتْ مـن لحـظِهـا أَجـفـانُهُ
إِن كـان نـازَعَـك الهـوى إنـكـارُهُ
فَـمِـنَ الذي بـعـث الهـوى عِـرفانُهُ
ظَــبْــيٌ صــوارمُ مُــقــلتــيْه أَسِـنّـةٌ
فــبــنــاظــريْه ضــرابُه وطِــعــانُهُ
لَهِــجٌ بــكــأس جُــفــونــه وقَــوامُه
أَبــداً نـزيـفُ رحـيـقـهـا سـكْـرانُهُ
كَــفَــلَتْ سُــلافــةُ خــدّه مـن صُـدغِه
أَنْ لا يُــفـارق وَرْدَهـات ريْـحـانُهُ
وبـنـفـسـيَ الرَّشـأُ المُـتَرْجِمُ طَرْفُهُ
عــن بــابــل هــاروتُهــا إِنـسـانُهُ
لا وَصْـلَ إِلاّ مـا تَجود به النوى
مــن طــيــفِه فــوِصــاله هِــجْــرانُهُ
حــكَّمــْتُه فــقــضــى عــليّ قــضــاؤه
وهَــوى الأَحــبّــةِ جــائرٌ سُـلطـانُهُ
أَدمــى جُــفــونَ الصَّبـِّ صَـبُّ دمـوعـهِ
سَــعــةً وضــاق بــســرّه كــتــمــانُهُ
ضـمِـن الفريق فراق أَغصان اللِّوى
أَفــبَـيْـنُهُ ضـمـن الجـوى أَمْ بـانُهُ
يـا فـضـلُ مـا للفـضـل هيض جناحهُ
فَــبَــدَتْ زَمــانــتــه وضـاع زمـانُهُ
قَـعَـد السّـمـاحُ بـه وكـم من ناهضٍ
ضــاقــت لُبــانــتُه فــضـاق لَبـانُهُ
ومــخــلَّفٍ مــا كــان يــبـلغُ شَـأْوَهُ
لو لم يـكـن بـيـد القضاءِ عِنانُهُ
ومــروَّعٍ ســكــنــتْ خــوافــقُ أَمــنِهِ
لولا جــمــالُ الديــن عـزَّ أَمـانُهُ
مَـنْ نـال قـاصـيـةَ المـطالب جودُهُ
والغـيـث مـا مـلأَ الرُّبى هَطَلانُهُ
واسـتـوعـبـت غُـرَرَ الكـلام فُنونُه
واسـتـوسـقـت ثـمـرَ العلى أَفنانُهُ
أَذكــى الأَنــامِ إِشــارةً وعـبـارةً
مــا المــرءُ إِلاّ قــلبُهُ ولســانُهُ
فــفــروعُه تُــنْـبـيـك عـن أَعـراقـه
وكـفـاك مِـنْ خَـبَـر النـسيبِ عِيانه
وإِذا أَردتَ مَـــحَـــلَّه مــن مــجــده
فــتــرقّ حــيــث ســمــاؤه إِيــوانُه
شــرفٌ تــفــيّــأَتِ المــلوك ظــلالَه
وعُــلىً عــلى هِــمّــاتــه بــنـيـانُه
مـا أَغـمدوا سيفَ ابن ذي يزنٍ به
إِلاّ تــقــاصــر عـنـدهـا غُـمْـدانـه
جَــدٌّ تــمــكَّنــَ مــن ذُؤابـة مَـنْـصِـبٍ
لو نـالهـا العَـيّـوق جُـنّ جَـنـانـه
فَـلِبَـيْـتِ مـال المُـلك مِـنْ عَزَماته
طــمّــاحُ طَــرْفِ كــفــايـةٍ يـقـظـانُهُ
يــغــدو عــليـه ثـقـيـلةً أكـمـامُه
ويــروح عــنــه خــفـيـفـةً أَردانـه
لا تَـجْـزَع الأَهـواءُ ثـاقـبَ رأْيـه
والرأْيُ مــمــلوكٌ عــليـه مَـكـانـه
مُــسْــتَــظْهِــرٌ بـوُلاتـه فـكُـفـاتُهُـمْ
نـــوّابُه وَثِـــقــاتــهــم أَعــوانــه
يــعْــدوهُــمُ تــأْنــيــبـهُ ويَـخُـصُّهـُمْ
تــهــذيــبُه ويَــعُــمُّهــُمْ إِحــسـانـهُ
وإِذا انـتـضـوْا أَقـلامـهـم لِمُلِمَّةٍ
أَبــصــرتَ مَــنْ كُــتّــابُه فــرســانُه
مــيــثــاقــهُ حَــرَمٌ لخــائف بــأْسِه
يُــغْــنـيـك عـن أَيْـمـانِهِ إِيـمـانـهُ
وَقَـفَ الحـسـابُ عـليـهِ رَكْـضَ إِصابةٍ
لا البـرقُ يـدركـهـا ولا سَرْعانُه
وثـنـى الخـطـابَ إِليهِ فضلُ فصاحةٍ
لا قُــسّهــا مــنــهُ ولا سَـحْـبـانـهُ
هـذا وإِن تـكـن اتّـصـالات العُـلى
تـقـضـي بـسـعـدٍ فـالقَـران قَـرانـهُ
أَمـحـمـدُ بـنَ عـليّ اعـتـنـقَ الأَسى
فــكــري فــضـاق بـفـارسٍ مَـيْـدانـهُ
ما بالُ حادي المجد مغبرّ المدى
وأخـو الهُـوَيْـنـا روضـةٌ أَعـطـانـهُ
هَـبْـنـي جـنـيْـتُ عـلى نَـداكَ جِنايةً
تُــقـضـى فـأَيـن جـنـونـهُ وجَـنـانـهُ
وأَنـا الذي لا عَـيْـبَ فـيه لقائلٍ
مـا لم يـقُـلْ هـذا الزمان زمانهُ
فـهـلِ المـحـامِـدُ ضـامِناتٌ عنك لي
مَـعْـنـىً عـلى هـذا البـيانِ بيانهُ
وهـي القـوافي ما تناظرَ بالنَّدى
إلاّ وقــام بــفــضــلِهـا بـرهـانـهُ
مـا كـان بـيـتُ فـضـيـلةٍ فـي فارسٍ
إِلاّ ومِــنْ عــربــيَّتــي سَــلْمــانــهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك