لمن المضارب والنخيل الباسق
29 أبيات
|
313 مشاهدة
لمــن المــضـارب والنـخـيـل البـاسـق
ولمـن تـرى هـذا البـناء الشاهق
فــكــأي مــجــد ذا المــزيــن عــرشــه
إن الجــمــان بــعــرش زايـد أليـق
يــتــحــاربـون مـع الزمـان لنـيـلهـا
حــلمــا تــرق له القــلوب وتــخـفـق
والمــجــد فــي عــرف المــمــالك درة
تــرجــى بــأفــئدة المــلوك وتــرمــق
قـــد ذاع مـــقـــرونـــا بــذلك أمــره
حـــتـــى حـــكـــاه مــغــرب ومــشــرق
يــعــطــي بــأيــد لا يــكـف عـطـاؤهـا
ويــضــيـء نـيـرانـا لظـاهـا مـحـرق
وقــفــوا يــحــيــون الامــيــر فـإنـه
بــطــل تــشــق له الصــفــوف وتـفـرق
الحـــاضـــرون كـــتـــائب مــصــفــوفــة
والنـــاظـــرون مــعــظــم ومــصــفــق
يــمــشــي يــهــز الارض ركـب جـنـابـه
كــالســيــل يـهـدر مـاؤه المـتـدفـق
لو حــارب الدنــيـا لأظـهـر فـوقـهـا
نــصــرا ونـصـر الأكـرمـيـن مـحـقـق
فــي ســيــفــه حـتـف العـدا وبـرمـحـه
ســن بــه النــصـر المـحـقـق مـرفـق
فــالســيــف زيــنــة ربــه فــي غـمـده
واذا تــســلل فــهــو خــطــب مـحـدق
غــضـبٌ لدى الهـيـجـا جـسـورٌ بـيـنـهـا
راضٍ إزاء الســـلم مُـــرْضٍ مــشــفــق
انــا إن مــدحــت مـن المـلوك فـإنـه
أحـــراهـــمــو وهــو الاحــق الأخــلق
اءطــى كــثــيــر الخـيـر حـتـى خـلتـه
شــمــل المــرام لديـه خـيـر مـفـهـق
وإذا ارتــضــى فــالحـلم آيـة وصـفـه
وإذا اقــتــضـى وعـدا فـوعـد مـصـدق
فإذا انتضى عزما فخير من انتضى
واذا قــضـى أمـرا فـقـول مـفـرق
عــلم ونــور يــســتــضــيــء بــهــديــه
فـــي حـــكــم أمــتــه وعــهــد مــوثــق
هــو إن تــبــادرت المــلوك كــرامــة
فـالمـكـرمـات لعـرشـه تـتـسـابـق
وله المــفــازة إن تــســابـق للعـلا
وهـو المـبـر عـلى العـلا المـتـفـوق
هــو ذا الامـيـر اذا تـقـارع عـنـده
بــالمــجــد قــوم فــهــو مــجـد فـائق
فــكــأنــه فــي الحــرب عــضــب صــارم
وكــأنــه فــي الســلم عـود مـورق
جــمــع الشــجـاعـة والهـوادة تـحـتـه
ليــضــمــهــا كــفـل لديـه مـطـوق
عــلم تــدور الشــمــس حــول ربــوعــه
ويـهـابـه رعـد السـمـاء المـبـرق
ســألت لمـن هـذي فـقـلت ألا انـظـري
أعـــلام زايـــد فــوقــهــا تــتــألق
وقــفــت ســليــمـى عـنـدهـا وتـسـاءلت
عـنـهـا ودار بـها الخيال المغرق
ولمــن تــرى هــذي الروابـي نـخـلهـا
عــال وجــدول مــائهــا مــتـرقـرق
وإذا قــرى ضــيــفـا فـسـنـتـه القـرى
واذا ابــتــدا جـزلا فـنـهـر مـغـدق
ولقـد جـمـعـت المـكـرمـات بـوصفه
والجـمـع فـي وصـف المكارم أوفق
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك