لمن بقايا طَللٍ ماثلِ

44 أبيات | 149 مشاهدة

لمــن بــقــايــا طَــللٍ مــاثــلِ
خـالي الثَّرى مـن أَهـله عـاطِلِ
تـــــداركـــــتــــه كــــلُّ خَّوارةٍ
تَــغــذوه بــالطَّلــِّ وبـالوابِـلِ
تَــمَــنَّ روضُ الحَـزنِ مـن وشـيـهِ
له وُشــاحــاً ليــس بــالحــائلِ
تــواســطَ الوحــشَ بــغُــدرانــه
لا تـعـرف العـامَ مـن القابِلِ
مــا ضــرَّ مــن ضــنَّ بـمـيـعـادهِ
لو جــادَ أَو عــلَّلَ بــالبـاطِـلِ
أُعــيــذُ مــجــدولَ نــقـا رِدفـهِ
بَـجـذِب عِـطْـفَـى غـصـنـهِ المائِلِ
مــالي الى قــومــكِ ذنـب سِـوى
حـبـكِ يـا ذات الهـوى القاتِلِ
ومـا عـليـهـم غـيـر تـأويـلهم
فــي أَنْ أُحــيــي عَـلَمـي عـاقِـلِ
أَو أَتـمـنـى وائراً فـي الكَرى
يَــســري بــلا واشٍ ولا عَــاذِلِ
فــأَســأَلُ النــائلَ مــن طِـيـفِهِ
يَــبــخَـل بـالردِّ عـلى السَّاـئِلِ
هــلْ لِسَـواد الشَّعـرِ مـن أَوبـةٍ
أَو حــيـلةٍ فـي لونـه الحَـائِلِ
قـــلت لحـــلو راقــنــي قــولُه
مــا أَحـوجَ القـولَ الى فَـاعِـلِ
أَعـيـا عـلى الغَـامـزِ تـقويمَه
ومــن يُــداوي مَــرضَ الجَــاهِــل
مــا حـمـلتُ أُنـثـى ولا طـرقـتْ
بـمـثـل فـخـرِ الدولةِ الكَـامِلِ
أمـضـى ولا أَنـفـذ فـي مُـشـكـلٍ
تـغـفَـل عـنـه فِـطـنـةُ العَـاقِـلِ
جــاءتْ مـع الريـحِ تَهـادى بـهِ
حَـرفٌ كـحـرف المـرنـفِ النَّاـحِلِ
جــاءت بــوال نـهـيـه كـالردى
وأَمـــره كـــالقـــدرِ النَّاـــزِلِ
لا سَــورةُ الغـيـظِ ولا ضِـغـنُه
يـمـنـعُ مـن انـصـافـه الشَّاـمِلِ
حــكَّمــ فــي ســطــوتــه عــفــوَه
وزيـــن الاقـــدام بــالنَّاــئِلِ
انَّ نَهَـــاوَنْـــدَ وأَجـــبـــالَهــا
لم تــك الاَّ شــحــمــةَ الآكِــلِ
طـالتْ عـلى العجمِ ولم تحتفل
بـالعـرب أَهلِ الشاءِ والجَامِلِ
شَــواهـقٌ فـي الثـلج مـدفـونـةٌ
وســبــلٌ تــعـيـى عـلى السَّاـئِلِ
تَــســمــعُ للجِــنِّ بـغـيـطـانـهـا
مــا شــئتَ مـن جِـدٍّ ومـن هَـازِلِ
ومــن لصــوصٍ كــذئابِ الغَــضَــا
تَـخـتَـطِـفُ الشَّسـْعَ مـن النَّاـعِـلِ
لم يشفها الافشينُ من دائِها
ولا اللُخـــيـــمــيُّ أَخــو وَائِلِ
حـتـى تـلافـاهـا وقـد أَعـضـلتْ
أَضــبَـطُ مـثـلُ الأَسـدِ البَـاسِـلِ
مُـــغـــامـــسُ الوردِ بـــهِ غُــلَّةٌ
نـأيُ الذراعـيـن مـن الكـاهِـلِ
يــلتــهــم البَــرَّ بِــرجْــراجَــةٍ
كــأَنــهـا البـحـرُ بـلا سَـاحِـلِ
مُــرَّنَّقــُ الطـيـر عـلى ضَـربـهـا
يـكـاد يـدنـو مـن يـدِ النَّابِلِ
كــأنــمـا النـسـرُ بـهـا رايـةٌ
بـيـنَ سِـنـانِ الرمـحِ والعَـامِلِ
سـائلْ بِـشَـابِـرْ خَـاشَ أَوداجَهـا
مــا صـنـعـتْ بـالأسـلِ الذَّابـلِ
تَـتْـبـعُ طـلقاً في الوغَى وجهُهُ
كـالسـيـفِ يُـجـلَى بـيدِ الصَّاقِلِ
وفـيـتَ للجـنـدِ فـلم يَـعْـدَمـوا
زيـــادةً مـــن طــولكَ الطَّاــئِلِ
ذلك يــــومٌ وعــــدُه حــــاضــــرٌ
يــنــفــع فـيـه عـمـلُ العَـامِـلِ
مــا نـالَ مـا نـلتَ بـه ظـافـرٌ
فـي عـاجـلِ الدهـرِ وفي الآجِلِ
مـن بـدَرِ التـبـر التي أعجزت
مــــــذلةَ الوازنِ والكــــــائلِ
قـد كـان مـن قـبـلِكَ عـبَّاـلَهَـا
كــتـائبـاً مـن نـصـرِهِ الخَـاذِلِ
بـاللُورِ حـولاً نتقاضى المُنى
مـا تَـعِـدُ النـفـسُ مـن الباطِلِ
واهــاً لمــنْ أَحــقـبَ تـصـديـرُهُ
لو حــمـل الثِـقـلَ عـلى حَـامِـلِ
ثـم عـطـفـنـا لخـيـلَ مـجـنـونةً
تَـــدَّرِعُ النـــقــعَ الى بــابِــلِ
والمَــحْــلُ قــد جَــلَّلَ آفـاقَهـا
فــأهــلُهــا فــي شُــغُــلٍ شَـاغِـلِ
بَـــرَّقْـــتَ فــي جــوهــم بــرقَــةً
حــلَّتْ عَــزَالى مـزنِـك الهَـاطِـلِ
قــابــلكَ النــصــرُ ولا نـبَّهـَتْ
مـنـكَ الأعـادي سِـنَـةَ الغَـافِلِ
لا شـمـسُـكَ الجَـونَـةُ مَـحْـجُـوبَةٌ
عـــنـــا ولا ظِـــلُّكَ بـــالزائِلِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك