لمن تستبق مذخور البكاء

28 أبيات | 219 مشاهدة

لمـن تـسـتـبـق مـذخـور البـكاء
جـرى المـحتوم من صرف القضاء
وتـحـبس في العيون لمن دموعا
أذلهــا مــثـل مـنـهـل الحـيـاء
إذا نـزفـت وأعـوزهـا إنـهـمال
مـن الأجـفـان تـرعـف بـالدماء
وعــرّج مــدلجــاً للخــيــف حـتـى
تـريـح عـلى صـعـيـد الأنـبـياء
وطـف بـالمـطـمـعـيـن بـنـي عـليّ
ابـاة الضـيـم مـن وكر الاباء
وقـف بـالمـسـتـجـار عـلى خـباء
لا آل المـصـطـفـى أعـلا خـباء
وعـزّي شـيـبـة الحـمـد المـفـدّى
وآل اللَه فــي ســور الثــنــاء
أبـا النـدب الحسين اليك فرّت
سـراة الحـيّ تـطـمع في اللقاء
وقــد نــفـرت اليـك نـفـيـر صـبٍ
إلى رؤيـاك مـن بـعـد التـنـاء
كــصــائمـة الجـوانـح فـي ورود
فـمـا ابـتـلت بـغـير سراب ماء
وقـد شـخـصـت لك الأبصار شوقا
فـمـا اكـتـحـلت وآبـت بالعماء
تـبـاشـر إن أتـيـت فـليت شعري
أرى البـشـرى اتـيـحت بالعزاء
شــكــوت فــلو رآك الطــهـر طـه
لكـنـت ضـجـيـعـه تـحـت الكـسـاء
ولو أن الإله أراد خــــيــــراً
بـمـن فـي الأرض مـدّك بالبقاء
تـطـوف بـنـعـشـك السـامـي الوف
سـكـارى لا تـفـيـق مـن البكاء
أأنـت عـلى السرير فدتك نفسي
أم المـسـتـور مـن كشف الغطاء
لقــد حــشــرت كـأن اللَه أدنـى
لهـا يـوم التـغـابـن والفـناء
وهــاتــيــك الفـواطـم مـعـولات
بــذّل السـبـي وهـي بـلا سـبـاء
خـرجـن مـن الخـدور إليك حسرى
ثــواكـل لا تـمـلّ مـن البـكـاء
تـذكـرنـي الفـواطـم حـين سارت
عـلى عـجـف النـيـاق بـلا غطاء
فـلا واللَه مـا ان هـنـت قدراً
إذا أمـسـيـت فـي وجـه الثـراء
لقـد شـاطرت في البقيا زماناً
بــلا دفــن أبــاك بــكــربــلاء
قـضـيـت كـمـا قـضـى عـان غريباً
عن الأوطان في الفلوات نائي
وزادك انــــه شـــلو طـــعـــيـــن
عـلى الرمـضـاء ثـاوٍ بـالعـراء
وشــيــبــتــه مــخـضـبّـة فـلهـفـي
لمــســلوب العــمـامـة والرداء
أبـا الهـادي وخـيـر بـنـي لوي
ومــن هــو للورى عـلم الرجـاء
لنـعـم الابن أنت فلا إمتراءً
إذا أصـبـحـت فـرداً في العلاء
لك البـقـيـا إمـامـاً للبـرايا
وفـــرض ان نـــمــدَّك بــالدعــاء

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك