لمن جيرة دون اللوى والشقائق

45 أبيات | 338 مشاهدة

لمــن جــيــرة دون اللوى والشــقــائق
يــعــطُّون بــالاغــذاذ ثــوب السـمـالِق
عــجــال الســرى لا يــســتــقــل مـعـرَّسٌ
بـهـم غـيـر أرجـاء الطـلاح الأيـانـق
كــأن فــتــيــت المــســك ذرَّ ســحــيــقُه
مـع الصـبـح فـي أكـوارهـم والنـمـارق
إذا رحــلوا عــن مــنــزل غـادروا بـه
مــهــاجــاً لمــشــتـاق وطـيـبـاً لنـاشـق
وفــوق الحــوايـا كـل غـيـداء دونـهـا
حـــمـــيَّةـــُ غـــيـــرانٍ ولوعـــة عــاشــق
ســحـبـن فـضـول الريْـط صـونـاً كـأنـمـا
خـفـاف المـطـايـا مـن شـعـور المفارق
وأعــرضــن عــن رجــز الحـداة تـحـرجـاً
عــن النــظـم فـي ذكـرى مـشـوقٍ وشـائق
تــوهــمــت حــلمــي بــعــدهــن ســفـاهـةً
وخــفَّتــْ أنــاتــي خــفــة المــتــنــازق
وعــهــدي بــنــا والدار قــربٌ لشـاحـطٍ
ووصـــــل لمـــــهــــجــــورٍ وودٌّ لوامــــقِ
ومـرتـبـع الحـي الجـمـيـع مـن الحـمـى
ريــاض العــوالي فـي ريـاض المـبـارق
مـــجـــامـــع أيـــســـارٍ ومـــوقــف سُــمَّرٍ
ومـــطـــعـــن فـــرســانٍ وشــارات راشــق
ومـــبـــرك أنــضــاءٍ ومُــلقــى ســوابــغِ
ومــســحــب أرمــاحٍ ومــنْــضــى ســوابــق
فـلمـا دعـا داعـي النـوى واسـتـخـفَّنا
تــجــاوبُ غــربــانِ الفــراق النـواعـق
ظـــللت أداري دمـــع عــيــنٍ قــريــحــةٍ
أبــى الوجــد إلا أن تــجــود بـدافـق
كـــأن اهـــابــي مُــشْــعَــرٌ خــيــبــريــةً
غــداة ســرى ظـعـن الخـليـط المـفـارق
تــنــفــسـت حـتـى قـال صـبـحـي ضَـريـمـةٌ
مـن النـار هـاجـتـهـا ريـاح المـشارق
أهــجـراً ومـا أضـمـرت غـدراً ولا سـرى
مـشـيـبـي فـي ليـل الشـبـاب الغُـرانـق
أذن فــوصــال الغــانــيــات نــفــيـضـة
أمــحَّتـْ فـمـا فـيـهـا اعـتـصـامٌ لواثـق
ذرا الدمـع يـجري مستهلاً فما الهوى
بـــدانٍ ولا وعـــدُ الحــســان بــصــادق
وإن وراء الحـــــب حـــــبــــاً وصــــالهُ
مــجـال المـذاكـي فـي دمـاء المـوارق
مـنـعـت القِـرى إن لم أقُـدهـا عوابساً
تــثــيــر عــجـاج المـأزق المـتـضـايـق
خــوارج مــن ليــل الغــبــار كــأنـهـا
نـــجـــوم رجـــومٍ أو ســـهــام مــراشــق
تــجــانــف عــن ورد الفــلاة ظــمـيـئةً
فــلا ورد إلا مــن دمــاء الفــيــالق
يــعــيــد عــليــهـا الكـرَّ كـل مـجـاهـرٍ
بــأخـذ العُـلى والمـجـد غـيـر مـسـارق
رجــال نَــبــتْ أغــمــادهـم بـسـيـوفـهـم
فـعـاجـوا عـلى أغـمـادها في العواتق
يـزيـنـون مـا أبقى الطعان من القنا
له بــرؤوس الصــيــد لا بــالبــيــارق
أروع بــهــم صــبــحــاً ظــهـيـرة يـومـهِ
تـــعـــصـــب تـــاجٍ واحـــتـــلال سُــرادق
دعــوت تــمــيــمــاً والرجــال بــعـيـدةٌ
وقـد ضـقـت ذرعـاً بـالخـطـوب الطـوارق
فــقــام بــنــصــري مــن قــريــش مـمـجَّدٌ
شــديــدُ مـضـاء البـأس سـهـل الخـلائق
فــتــىً قُــدَّ قَــدَّ المــشــرفــي فـصـفـحـهُ
لصـــفـــحٍ وحــدًّا شــفــرتــيــه لعــاتــق
يــشــام نــدى كـفـيـه مـن بـشـر وجـهـه
كـمـا شـيـم مـنـهـلُّ الحـيـا بـالبوارق
فــيــا أيـهـا العـافـي أثـرهـا غـنـيًّةً
بــذكــر المـنـى عـن زجـر حـادٍ وسـائق
إلى أيـــمـــن الزوراء شــرقــي دجــلةٍ
ربـيـع المـقـاوي في السنين العوارق
فـمـا ابـن طـراد بـالنَّؤوم عـن القِرى
ولا مــــرتـــج أبـــوابـــه دون طـــارق
أجــار عــلى الأيــام حــتــى ذمــامــه
لا مــــرتــــج أن يــــصــــول بـــعـــائق
ومــا مــنــدلٌ فـاهـت بـه بـعـد هـجـعـةٍ
جــمــار غــضــىَ شــبــت بــأتــلع شـاهـق
مــن القُــطُــر الأحــوى يـكـاد أريـجـه
يـــذيـــع لدى الداريِّ دون المــحــارق
أُتــيــح له نــشــر الخُــزامـى ونـفـحـه
مـن الغـيـد مـا بين الطلى والبنائق
تــداعــتــه أرواح الصِّبــا فــبـعـثـتـه
لشـــربٍ حِـــلالٍ بــالحــمــى والأبــارق
فـمـادت بـمـن لم تـسـر الخـمـر نـشـوة
مـن الطـيـب فـي عـرنـيـنـه والمـنـاشق
بــأطــيـب مـن عـرض الرضـا حـيـن تـنـش
ر المــدائح غُــراً بــيــن نـادٍ ومـازق
بــهــاليــل غُــرَّان المــجــالي عــوارمٌ
عـلى الأمـر طـعَّاـنـون تـحـت البـوارق
مطاعيم في المشتى مطاعين في الوغى
طــوالُ العــوالى والطـلى والشـقـاشـق
إذا صــرح المــوت الزؤام تــذامــروا
عـلى الروع واجـتاحوا حماة الحقائق
بـــنـــودهـــم خـــفَّاـــقـــةٌ وقـــلوبُهـــم
إذا شــهـدوا الهـيـجـاء غـيـرُ خـوافـق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك