لَمِن حِلَّةٌ ما بَينَ بُصرى وَصَرخَدِ

15 أبيات | 321 مشاهدة

لَمِــن حِـلَّةٌ مـا بَـيـنَ بُـصـرى وَصَـرخَـدِ
تَـروحُ بِهـا خَـيـلُ الجُـلاحِ وَتَـغـتَـدي
وَنــارٌ بِــقَـلبـي مِـثـلُهـا لِأُهَـيـلِهـا
تُــشَــبُّ لِضَــيــفٍ مُــتــهِــمٍ وَلِمُــنــجِــدِ
وَمَــمــشــوقَــةٍ رَقَّتــ وَدَقَّتــ شَـمـائِلاً
إِلى أَن تَــســاوى جِــلدُهــا وَتَـجَـلُّدي
مِـنَ الخَـفَـراتِ البـيضِ تُغني لِحاظِها
عَـن المُـرهَـفـاتِ البيضِ في كُلِّ مَشهَدِ
حِـجـازِيَـةُ الأَجـفانِ وَالخَصرِ وَالحَشا
شَــآمِــيَّةــُ الأَردافِ وَالنَهـدِ وَاليَـدِ
إِذا اِبــتَـسَـمَـت فَـالدُرُّ عِـقـدُ مُـنَـضَّدٌ
وَإِن حَــدَّثَــت فَــالدُرُّ غَــيــرُ مُــنَــضَّدِ
وَأَلمـى كَـمِـثـلِ البَـدرِ تَـبدو جُيوبُهُ
عَـلى مِـثـلِ خـوطِ البـانَـةِ المَـتَـأَوِّدِ
لَهُ مُــقــلَةٌ سُــكــرى بِــغَـيـرِ مُـدامَـةٍ
وَلي مُــقــلَةٌ شُــكــرى بِــدَمــعِ مُــوَرَّدِ
رَعـى اللَهَ يَـومـاً ظَـلَّ فـي ظِـلِّ أَيكَةٍ
نَـديـمـي عَـلى زَهـرِ الرِيـاضِ وَمُنشِدي
وَكَـأسـاً سَـقـانـيـهـا كَـقِـنـديلِ بَيعَةٍ
بِهـا وَبِهِ فـي ظُـلمَـةِ اللَيـلِ نَهـتَدي
مُــعــتَــقَــةً مِــن قَــبــلِ شَــيــثٍ وَآدَمِ
مُــحَــلَّلَةً مِــن قَــبـلِ عـيـسـى وَأَحـمَـدِ
صَــفَـت كَـدُمـوعـي حـيـنَ صَـدَّ مَـديـرُهـا
وَرَقَّتـ كَـديـنـي حـيـنَ أَوفـى بِـمَـوعِـدِ
وَفي الشَيبِ لي عَن لاعَجِ الحُبِّ شاغِلٌ
وَقَـد كُـنـتُ لَولا الشَـيبُ طَلّاعَ أَنجُدِ
رَمــى شَـعَـري بَـعـدَ السَـوادِ بِـأَبـيَـضٍ
وَحَــظِــيَ مِــن بَـعـدِ البَـيـاضِ بِـأَسـوَدِ
فَـلا وَجـدَ إِلّا مـا وَجَـدتُ مِنَ الأَسى
وَلا حَـــمـــدَ إِلّا لِلأَمــيــرِ مُــحَــمَّدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك