لِمَن دِمَنٌ بِذي سَلَمٍ وَضالِ

51 أبيات | 336 مشاهدة

لِمَــــن دِمَــــنٌ بِــــذي سَـــلَمٍ وَضـــالِ
بَــليــنَ وَكَــيـفَ بِـالدِمَـنِ البَـوالي
وَقَــــفـــتُ بِهِـــنَّ لا أُصـــغـــي لِداعٍ
وَلا أَرجـــو جَـــوابــاً عَــن سُــؤالي
أَيــا دارَ الأُلى دَرَجَــت عَــلَيــهــا
حَـوايـا المُـزنِ وَالحِـجَـجُ الخَـوالي
فَـــأَيُّ حَـــيـــاً بِـــأَرضِــكِ لِلغَــوادي
وَأَيُّ بِــــلىً بِــــرَبــــعِـــكِ لِلَّيـــالي
وَبَـــيـــنَ ذَوائِبِ العُــقَــداتِ ظَــبــيٌ
قَـصـيـرُ الخَـطـوِ فـي المِرطِ المُذالِ
رَبــــيـــبٌ إِن أُريـــغَ إِلى حَـــديـــثٍ
نَــــــوارٌ إِن أُريـــــدَ إِلى وِصـــــالِ
فَهَـــل لِيَ وَالمَـــطــامِــعُ مُــردِيــاتٌ
دُنــــوٌّ مِــــن لَمــــى ذاكَ الغَــــزالِ
لَقَــد سَــلَبَــت ظِــبــاءُ الدارِ لُبّــي
أَلا مــا لِلظِــبــاءِ بِهــا وَمــا لي
تُـــنَـــغِّصــُنــي بِــأَيّــامِ التَــلاقــي
مُـــعـــاجَـــلَتـــي بِــأَيّــامِ الزِيــالِ
تَــحَــيَّفــَنــي الصُـدودُ وَكُـنـتُ دَهـراً
أُرَوَّعُ بِــــالصُــــدودِ فَـــلا أُبـــالي
وَكَــيــفَ أُفــيــقُ لا جَــسَــدي بِـنـاءٍ
عَــنِ البَــلوى وَلا قَــلبــي بِـسـالي
يُـــرَنِّحـــُنــي إِلَيــكَ الشَــوقُ حَــتّــى
أَمـيـلُ مِـنَ اليَـمـيـنِ إِلى الشِـمـالِ
كَــمــا مــالَ المُــعــاقِــرُ عـاوَدَتـهُ
حُــمَــيّــا الكَــأسِ حـالاً بَـعـدَ حـالِ
وَيَـــأخُـــذُنــي لِذِكــرُكُــمُ اِرتِــيــاحٌ
كَــمـا نَـشَـطَ الأَسـيـرُ مِـنَ العِـقـالِ
وَأَيـــسَـــرُ مـــا أُلاقـــي أَنَّ هَــمّــاً
يُــغَــصِّصــُنــي بِــذا المــاءِ الزُلالِ
فَـلَولا الشَـوقُ مـا كَـثُـرَ اِلتِـفاتي
وَلا زُمَّتــــ إِلى طَــــلَلٍ جِــــمــــالي
وَإِنّـــــي لا أُوامِـــــقُ ثُــــمَّ إِنّــــي
إِذا وامَـــقـــتُ يَــومــاً لا أُقــالي
أَنـا اِبـنُ الفَـرعِ مِـن أَعـلى نِـزارٍ
وَمَــن يَــزِنُ الأَســافِــلَ بِـالأَعـالي
نَـــمـــانـــي كُـــلُّ مُــمــتَــعِــضٍ أَبــيٍّ
جَـرى طَـلَقَ الجَـمـوحِ إِلى المَـعـالي
مِـنَ القَـومِ الأُلى مَلَكوا رِقابَ ال
أَواخِــرِ وَاِخــتَــلوا قِـمَـمَ الأَوالي
إِذا بَسَطوا الخُطا سَحَبوا رِقاقَ ال
بُــرودِ عَــلى الرِقـاقِ مِـنَ النِـعـالِ
وَإِن قُـسِـمَـت بُـيـوتُ المَـجـدِ حـازوا
فِـنـاءَ البَـيـتِ ذي العَـمَـدِ الطِوالِ
وَإِنَّهـــُمُ لَأَعـــنَـــفُ بِـــالمَـــذاكـــي
مُـــحـــاضَـــرَةً وَأَقـــرَعُ بِــالعَــوالي
أَفَــظُّ مِــنَ الأُســودِ فَــإِن أَنــالوا
رَأَيـــتَ أَرَقَّ مِـــن بــيــضِ الحِــجــالِ
يَـــخِـــفُّ عَــلَيــهِــمُ بَــذلُ الأَيــادي
وَقَـــد أَثـــقَــلنَ أَعــنــاقَ الرِجــالِ
بَــنــي عَــمّــي وَعَــزَّ عَــلى يَـمـيـنـي
مِــنَ الضَــرّاءِ مــا لَقِــيَــت شِـمـالي
أَعــودُ عَــلى عُــقــوقِــكُــمُ بِــحِـلمـي
إِذا خَــطَــرَ العُــقــوقُ لَكُــم بِـبـالِ
أَرونــي مَــن يَــقــومُ لَكُـم مَـقـامـي
أَرونــي مَــن يَــقــولُ لَكُــم مَـقـالي
وَمَـن يَـحـمـي الحَـريـمَ مِنَ الأَعادي
وَمَــن يَــشــفـي مِـنَ الداءِ العُـضـالِ
يُــشــايِــحُ دونَـكُـم يَـومَ المَـنـايـا
وَيَــرمــي عَــنــكُــمُ يَــومَ النِــضــالِ
سَــأَبـلُغُ بِـالقِـلى وَالبُـعـدِ عَـنـكُـم
مَـــبـــالِغَ لَيــسَ تُــبــلَغُ بِــالأَلالِ
فَـمَـن لا يَـسـتَـقـيـمُ عَـلى التَصافي
جَـــديـــرٌ أَن يُــقَــوَّمَ بِــالتَــقــالي
وَأَحـسَـبُ أَن سَـيَـنـفَـعُـنـي اِنـتِـصاري
إِذا مــا عـادَ بِـالضَـرَرِ اِحـتِـمـالي
أَكَــيــداً بَــعــدَ أَن رُفِـعَـت مَـنـاري
وَأَرسَــت فــي مَــقــاعِــدِهــا جِـبـالي
وَشَـــدَّ المَـــجــدُ أَطــنــابــي إِلَيــهِ
وَمَـــدَّ عَـــلى جَـــوانِـــبِهِ حِـــبـــالي
وَتَــمَّ عَــلاؤُكُــم بــي بَــعــدَ نَــقــصٍ
تَــمــامَ الحَــضــرَمــيَّةــِ بِــالقِـبـالِ
وَمــا فَــضــلي عَــلى قَــومــي بِـخـافٍ
كَـمـا فَـضـلِ القَـريـعِ عَـلى الإِفـالِ
وَإِنّـــي إِن لَحِـــقـــتُ أَبـــي جَــلالاً
فَهَـــذي النـــارُ مِــن ذاكَ الذُبــالِ
وَأَيــــنَ القَــــطـــرُ إِلّا لِلغَـــوادي
وَأَيــــــنَ النـــــورُ إِلّا لِلهِـــــلالِ
أَصــونُ عَــنِ الرِجــالِ فُــضـولَ قَـولي
وَأَبـــذُلُ لِلرِجـــالِ فَـــضـــولَ مــالي
وَرُبَّ قَـــوارِصٍ نَـــكَـــتَـــت جَــنــانــي
أَشَـــدُّ عَـــلَيَّ مِـــن صَـــردِ النِــبــالِ
صَـــبَـــرتُ لَهــا وَلَم أَردُد مَــقــالاً
فَــكــانَ جَــزاءَ قــائِلِهــا فِــعــالي
وَجــاذَبَــنــي عَــلى العَــليـاءِ قَـومٌ
وَمــا عَــلِمــوا بِــأَنَّ جَـمـيـعَهـا لي
لَئِن نِــلتُ الكَــواكِــبَ فــي عُـلاهـا
لَقَــد أَبــقَــيـتُ فَـضـلاً مِـن مَـنـالي
حَــلَفــتُ بِهــا كَـراكِـعَـةِ الحَـنـايـا
خَــــوابِـــطَ لِلجَـــنـــادِلِ وَالرِمـــالِ
مُهَـــدَّمَـــةَ العَــرائِكِ مِــن وَجــاهــا
تُــعــاضُ مِــنَ الغَــوارِبِ بِــالرِحــالِ
إِلى البَـــلَدِ الحَـــرامِ مُــعَــرَّضــاتٍ
لِإِجــــراءِ الطُــــلى بِــــدَمٍ حَــــلالِ
لِيَــعــتَــسِــفَــنَّ هَــذا اللَيــلَ مِـنّـي
أُشَـــيـــعِــثُ عــابُ لِمَّتــِهِ الغَــوالي
خَــفــيــفُ الحــاذِ يَــشــغَــلُهُ سُــراهُ
زَمــانــاً أَن يُــفَــكِّرَ فــي الهُــزالِ
وَمُــمــتَــرِقٍ إِلى العَــليــاءِ حَــتّــى
يُـــجـــاوِزُ مَـــدَّ غـــايَــةِ كُــلِّ عــالِ
فَـإِن أَنـا لَم أَقُـم فـيـهـا فَـقـامَت
عَــلى قَــبــري النَــوادِبُ بِــالمَــآلِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك