لمنْ رسومُ الديار باللّبَبِ
36 أبيات
|
331 مشاهدة
لمــنْ رســومُ الديــار بـاللّبَـبِ
قـد درسَـتْ مـن تـعـاقُـبِ الحِـقَـبِ
لم تُبْقِ من رسمِها الرياحُ سوى
نُــؤيٍ فــمُــســتــوقَـدٍ بـمُـحـتَـطَـبِ
الى ديــارٍ بـيـن الصِّفـاحِ فـذا
تِ الخـالِ فـالرقـمـتَيْنِ فالكتُبِ
بــدتْ لعــيــنـيـك وهـي مـزمـنـة
آثـارُهـا كـالسـطـورِ فـي الكتُبِ
وأقــبــلَ الدوحُ فـي جـوانـبِهـا
يـضـحـكُ مـن فـيـضِ مـدمَـعِ السُحُبِ
فـالأرضُ تـبـدو لعـيـنِ نـاظرها
مـخـتـالةً فـي ثـيـابـهـا القُشُبِ
يـا حـاديَ العيس قفْ بها سحَراً
فــحـيِّ رسـمَ الكـثـيـبِ مـن كـثَـبِ
فـالجِـزْع فـالمُـنحنَى فبُرقة تَيْ
مــاءَ فَــوادي الأراكِ فـاللّبَـبِ
فـالمَـربـدَيـنِ اللذَيْـنِ جـادَهُما
مُـــــلُِّ وَدْقٍ بـــــواكـــــفٍ ســـــربِ
ديـــارُ مـــيَّ التــي تــقــرُّبُهــا
سُــؤلي وإنــجـازُ وعـدِهـا أرَبـي
لمياءُ تبدو في رقّةِ الحضَرِ ال
لِّطــافِ حــيـنـاً وفـطـنـةِ العـرَبِ
تــحــسَــبُهـا حـولَهـا صـواحـبُهـا
بــدرَ تــمــامٍ قـد حُـفّ بـالشُهُـبِ
بـرّاقـةُ الجـيـدِ واللّثـاتِ شـفا
ءُ الصـبِّ سـلسـالُ ثـغرِها الشّنِبِ
عـجـزاءُ مـمـكـورةُ الوشـاحِ لها
صـفـحـةُ وجـهٍ مـا عـيـبَ بـالنّدَبِ
حـسـنـاءُ زيـنُ الثيابِ ما سُلِبَتْ
إلا وزيـــنَـــتْ بـــذلك السّـــلَبِ
وصــاحــبٍ صــادقِ الودادِ كَــتــو
مِ السّــرِّ فــي حـالتَـيْهِ ذي أدَبِ
عــاطَــيْــتُه والصــبـاحُ مـنـبـلجٌ
مُــدامــةً مــن سُــلافــةِ العـنـبِ
تـرى بَـنـان المُـديـرِ مـخـتـضِباً
مـن لونِهـا وهْـو غـيـرُ مـخـتَـضِبِ
ومَـــقـــعـــدٍ مـــحــرقٍ تــنــفّــسُه
كـالعـاشقِ المستهامِ ذي الوصَبِ
فــيــه وفــي شـأنِ فـعـله أبـداً
إذا تــأمــلْتَ أعــجَــبُ العــجَــبِ
إذا هـــمُ قـــلّدوه مـــن ســـبــج
قـــلائِداً ردّهـــا مـــن الذّهـــبِ
ومــهــمَهٍ تُــصــبِــحُ المــطـيّ بـه
مـا بـيـن إرقـالِها الى الخبَبِ
بـــاكـــرتُه والنـــجـــوم آفــلةٌ
والصـبـحُ قـد لاح أبـيضَ العذَبِ
بـنـاقـةٍ لا تـكـلُّ مـن أضم الس
يــر ولا تــشــتــكـي مـن الدّأبِ
مـا غـيـر عـانات جلهى انتصبت
والصُـبـحُ بـالليـلِ غـيـرُ مُحتجبِ
يـنـظـرُ نـشّ المـيـاهِ مـنـثـغِـباً
وكـان مـن قـبـلُ غـيـرَ مـنـثـغِـبِ
عــيــنُ مــيــاهٍ غــدَتْ مـطـحـلَبـةً
جـفّـتْ لفـيـضِ المـيـاهِ بـالعُـشُبِ
أُتــيــحَ للعـيـن شـخـصُ مـقـتَـنِـصٍ
لهــا حــفــيّ بــالعــشــب مـتّـرِبِ
ســعــى بــمُـلسِ المـتـونِ طـائرةً
بـالرّيـشِ طـولَ الزمـان والعُقُبِ
وشـــقّـــةٍ لا يــخــافُ مــالكُهــا
مـنـهـا فُـطـوراً كـسـائِرِ الخـشبِ
حــتــى إذا مـا أتَـتْ لمـوردِهـا
رمـى أتـانـا مـنـهـا فـلم يُـصِب
فـانـصَعْنَ عنه الى التلال الى
السّـفـحِ فأرضِ القيصومِ فالغَرَبِ
لا الأجْدَلُ الوحْوَحُ الكميُّ إذا
مـا انـفـضّ مـن لهـبِه عـلى خَرَبِ
يُــشــبِهُهــا إن جـرَتْ وإن رفـلَتْ
فــي صُــعُــد تــارةً وفــي صــبَــبِ
أقـول يـا نـاقَ وهـي قـد طـفِقَتْ
في النّسْعِ كالنّسعِ صلبةَ العصَبِ
مـثـلُكِ لا يـشـتكي الكَلال ولا
يـــئنّ أنّ المـــتـــيّـــمِ الوصِــبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك