لمن سأعزي، والذي كنت ألقاهُ
26 أبيات
|
451 مشاهدة
لمـــن ســـأعــزيــ، والذي كــنــت ألقــاهُ
على أحرُفي يُملي علي الشعر معناهُ...
ومـــا زالت الأيـــام تـــكـــشِــفُ ســرَّهُــ
وتُـــعـــلِن مـــا دلَّت عـــليــه وصــايــاهُ
فــبـالأمـس – بـإِذن الله أعـلنَ رأيـهُـ
وصــدّقَ ربُّ العــرش فــي الحــيـن رؤيـاهُ
ولا مــن يُــنــادي شــعــبــهُ بــنـقـيـصـةٍ
ولا مــن بــنــيــل المــكـرمـات تـحـدّاهُ
وليـــس له نِـــدٌّ يـــضـــاهـــي ســـمــاحَهــ
وليـــس له بـــيــن الأكــابــر أشــبــاهُ
وكــانــت هــمــومُ المـسـلمـيـن هـمـومـهُـ
وكُــلُّ قــضــايــا البــائســيـن قـضـايـاهُ
حــنــانــيــكَ يــا ربـي أنِـر لحـظـاتِـنـا
بــصــبــرٍ عــلى مـن لا تَـخـيـبُ نـوايـاهُ
ولكـــنَّ عـــيـــن الله تـــرقُــب فِــعــلهــ
وتُــــلهـــمُه رُشـــداً بِه الحـــقُّ أعـــلاهُ
عـــزيـــزٌ عــليــه إن يــمــدَّ تــواضــعــاً
يـــديـــه ليُـــخـــفــي جُــودَه وهــدايــاهُ
ولكـــنَّهـــ لله يـــبـــنــي ويــحــتــمــيــ
بــمــحــرابــهِ يــدعــو ويــشــكُـرُ مَـولاهُ
ومــا كــان يُــعـلِيـهـا ويـرفـع صـوتـهـا
ليــعــرفَ كــلُّ النــاس مــا كـان أسـداه
لزايــدَ فــي طُــول البــلاد وعــرضــهــا
مــنــابــر بـاسـم الله تـحـمَـدُ عُـقـبَـاهُ
فــفـي مـسـمـع الأزمـان يـطـفُـو نـداؤُهُـ
وفــي بــســمــة الصِّبــيــان جَـلَّ مُـحـيـاه
وصـــورتُه فـــي كـــل بـــيـــتٍ لَصـــيــقــةٌ
وتــعــكِــسُهـا فـي المُـقـلتـيـنِ مَـرايـاه
عــلى جـبـهـة الأجـيـال يـلمـعُ بـاسـمـاً
يُــحــيِّيــ بــيُــمـنـاه الجُـمـوع ويُـسـراه
ومــهــمــا تــوارى تـلمَـسُ العـيـنُ ظـلَّهـ
بــأهــدابــهــا العُــليـا تُـداعـب مـرآه
لمــن ســأعــزي والمــعــزّون فــي السُّرى
تـــغـــنَّوا عـــلى أوصـــافــه ومــزايــاه
ولم يــتـبـقَ فـي هـذا الوجـود فـضـيـلةٌ
ولم تـحـتـضـنـهـا بـالسَّمـاحـات حُـسـنـاه
وألهــمــهُ التــقــوى وأعــلى مــنــارهُــ
فـسُـبـحـان مـن بـالعـدلِ والعـقل زكَّاه
وفــي الكــون لمــا نــعَّمــ الله روحَهُــ
دعــــاهُ إلى حـــبِّ العـــبـــاد وجـــازاه
لكــل مُــريــدي السِّلــم فـي حُـبـه الذيـ
تــعـدَّى حـدود الأرض – والأرضُ مـثـواه
لأنــجــالهــ، للشـعـبـ، للعُـربِ والورَى
وللمــســلمــيــن الذَّاكــريــن عــطـايـاه
لهـــذا فـــإِنّـــي والخـــلائقَ كـــلهـــمــ
نُــعــيــد تــعــازيــنـا، نُـجـاوبُ ذِكـراه
خــليــفَــتــه فــي أمــرهــ، أم مــحـمـداً
وحـمـدانَ أو سـلطـانَ... والكلُّ ينعاهُ؟
وقــد ودَّع الدُّنــيــا بــخــيــر ذخــيــرةٍ
مــن الحــســنــاتِ الصَّاــعــداتِ لمـلقـاهُ
وأودع فــــي أنــــجــــالِهِ كــــلَّ سِـــرّهـــ
ليــقــفُــوا مــســاعـيـه يُـعـيـنُهـمُ اللهُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك