لمن صَولجانٌ فوقَ خدّكِ عابِثُ
36 أبيات
|
461 مشاهدة
لمـــن صَـــولجــانٌ فــوقَ خــدّكِ عــابِــثُ
ومَــن عــاقــدٌ فـي لحـظ طـرفـكِ نـافـثُ
ومَـن مـذنِـبٌ فـي الهـجـرِ غـيَـركِ مجرمٌ
ومَــن نــاقــضٌ للعــهــدِ غـيـرَكِ نـاكـث
مــليــكٌ إذا مــالَ الرّضــى بــجـفـونِهِ
رأيـتَ مُـمـيـتـاً بـيـنَ عـيـنـيـهِ بـاعِث
عــيــونَ المــهــا لا ســهـمُـكُـنّ مـلبَّثٌ
ولا أنــا مـمـا خـامَـرَ القـلبَ لابـث
أيـحـسَـبُ سـاري الليلةِ البدرَ واحداً
وفــي كِــلَلِ الأظــعــانِ ثــانٍ وثــالث
ســريــنَ بــقُــضْـبِ البـانِ وهـي مـوائدٌ
تــثــنّـى وكُـثـبِ الرّمـل وهـي عـثـاعـث
أُريـدُ لهـذا الشـمـل جـمـعـاً كـعهدنا
وتـــأبَـــى خـــطـــوبٌ للنــوى وحــوادث
عَــبِـثـتُ زمـانـاً بـالليـالي وصَـرفِهـا
فــهــا هــي بـي لو تـعـلمـون عـوابـث
لئن كـان عـشـقُ النـفس للنفس قاتلاً
فــإنــيَ عــن حــتــفــي بــكـفِّيـَ بـاحِـث
وإن كـان عـمـرُ المـرءِ مـثـلَ سَـمـاحِهِ
فــــإنّ أمــــيــــرَ الزّاب للأرْض وارث
إذا نـحـن جـئنـاه اقـتـسـمـنا نوالَه
كـمـا اقتُسمتْ في الأقربينَ الموارث
وإنّ حـــرامـــاً أن يُـــؤمَّلـــَ غـــيـــرُه
كـمـا حُـرّمَـتْ فـي العـالَمين الخبائث
تَــبَــسَّمــتِ الأيّــامُ عــنــه ضــواحـكـاً
كـمـا ابـتـسـمـت حُوُّ الرياضِ الدمائث
وسَـدّ ثُـغـورَ المُـلكِ بـعـدَ انـثـلامِها
وقـد أظـلمـتْ تـلك الخـطـوبُ الكوارث
فـمـا راد فـي بُـحـبـوحة المُلك رائدٌ
ولا عــاثَ فـي عِـرّيـسـةِ اللّيـثِ عـائث
وقـد كـان طاحَ المُلكُ لولا اعتِلاقُه
حــبــائِلَ هــذا الأمْــرِ وهــيَ رَثــائِث
رَمَـى جـبـلَ الأجـبـال بـالصَّيْلَمِ التي
يـغـشّـي جـبـيـنَ الشمس منها الكثاكث
ومــا راعــهــمْ إلاّ سُــرادقُ جــعــفــرٍ
تــحُــفُّ بــه أُسْــدُ اللّقــاءِ الدّلاهِــث
فَــجــدّلهــم عــن صــهـوة الطِّرف راكـبٌ
وأظـعـنـهـمْ عـن جـانـب الطـودِ مـاكـث
صـقـيـلُ النُّهـى لا ينكثُ السيفُ عهدَه
إذا غـرّتِ القـومَ العـهـودُ النـكـائث
مُـضـاعَـفُ نـسـج العِـرضِ يـمـشـي كـأنما
يــــلُوثُ بــــه سِــــرْبــــالَ داودَ لائث
قـديـمُ بـنـاءِ البـيـتِ والمـجـد أُسِّسَتْ
قـــواعـــدُه شـــرُّ الأمـــورِ الحــدائث
سـريـعٌ إلى داعـي المـكـارم والعُـلى
إذا ما استريث النكس والنكس رائث
ومـا تـسـتـوي الشَّغـواءُ غـيـرَ حـثيثةٍ
قــوادمُهــا والكــاســراتُ الحــثــائث
شَــجــاً لِعِــداه لا مــزار نــفــوسـهـم
قـريـبٌ ولا الأعـمـار فـيـهِـم لوابـث
لَعــمــري لئن هـاجُـوكَ حـربـاً فـإنّهـا
أكُـــفُّ رجـــالٍ عــن مُــداهــا بــواحــث
تـركـتَ فؤادَ الليثِ في الخيس طائراً
وقــد كــان زأْآراً فــهــا هــو لاهِــث
فــلا نُــقِـضَ الرأيُ الذي أنـتَ مُـبـرمٌ
ولا خُــذِل الجــيـشُ الذي أنـت بـاعـث
تــورّعــتَ عــن دنــيــاكَ وهــي غَـريـرةٌ
لهــا مــبــسِــمٌ بَــردٌ وفــرعٌ جُــثـاجِـث
ومـا الجـودُ شـيـئاً كان قبلك سابقاً
بــل الجــودُ شـيـءٌ فـي زمـانـك حـادث
كـــأنّـــك فــي يــومِ الهِــيــاجِ مــرَنَّحٌ
تـهِـيـجُ المـثـانـي شَـجْـوَه والمـثـالث
لئن أثَّ مـا بـيـنـي وبينك في النّدى
فــــإنّ فـــروع الواشـــجـــات أثـــائث
نــظــمـتُ رقـيـقَ الشـعـر فـيـك وجَـزلَه
كــأنّــيَ بــالمَــرجــان والدُّرّ عــابــث
ســقــيــتُ أعــاديــكَ الذُّعـافَ مُـثَـمَّلـاَ
كــأنّ حُــبــابَ الرّمــلِ مـن فـيّ نـافـث
حــلفــتُ يــمــيــنــاً إنّـنـي لكَ شـاكـرٌ
وإنّــي وإنْ بــرّتْ يــمــيــنــي لحـانـث
وكــيــف ولم تــشــكــركَ عـنّـي ثـلاثـةٌ
ومــــا ولدتْ ســـامٌ وحـــامٌ ويـــافـــث
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك