لِمَن طَلَلٌ بِالرَقمَتَينِ شَجاني

15 أبيات | 695 مشاهدة

لِمَــن طَــلَلٌ بِــالرَقــمَـتَـيـنِ شَـجـانـي
وَعـاثَـت بِهِ أَيـدي البِـلى فَـحَـكـانـي
وَقَــفــتُ بِهِ وَالشَـوقُ يَـكـتُـبُ أَسـطُـراً
بِــأَقـلامِ دَمـعـي فـي رُسـومِ جَـنـانـي
أُســائِلُهُ عَــن عَــبــلَةٍ فَــأَجــابَــنــي
غُــرابٌ بِهِ مــا بــي مِــنَ الهَــيَـمـانِ
يَـــنـــوحُ عَــلى إِلفٍ لَهُ وَإِذا شَــكــا
شَــكــا بِــنَــحــيــبٍ لا بِـنُـطـقِ لِسـانِ
وَيَــنــدُبُ مِـن فَـرطِ الجَـوى فَـأَجَـبـتُهُ
بِـــحَـــســرَةِ قَــلبٍ دائِمِ الخَــفَــقــانِ
أَلا يا غُرابَ البَينِ لَو كُنتَ صاحِبي
قَــطَــعــنــا بِــلادَ اللَهِ بِــالدَوَرانِ
عَـسـى أَن نَـرى مِـن نَحوِ عَبلَةَ مُخبِراً
بِــــأَيَّةــــِ أَرضٍ أَو بِــــأَيِّ مَــــكــــانِ
وَقَـد هَـتَـفَـت فـي جُـنـحِ لَيـلٍ حَـمـامَةٌ
مُـــغَـــرَّدِةٌ تَـــشـــكـــو صُـــروفَ زَمــانِ
فَـقُـلتُ لَهـا لَو كُـنـتِ مِـثـلي حَـزينَةً
بَـــكَـــيــتِ بِــدَمــعٍ زائِدِ الهَــمَــلانِ
وَمــا كُـنـتِ فـي دَوحٍ تَـمـيـسُ غُـصـونُهُ
وَلا خُــضِــبَــت رِجــلاكِ أَحـمَـرَ قـانـي
أَيـا عَـبـلَ لَو أَنَّ الخَـيـالَ يَـزورُني
عَـــلى كُـــلِّ شَهـــرٍ مَـــرَّةً لَكَــفــانــي
لَئِن غِـبـتِ عَـن عَـينَيَّ يا اِبنَةَ مالِكٍ
فَــشَــخــصُــكِ عِــنـدي ظـاهِـرٌ لِعِـيـانـي
غَـداً تُـصـبِـحُ الأَعـداءُ بَـينَ بُيوتِكُم
تَـــعَـــضُّ مِــنَ الأَحــزانِ كُــلَّ بَــنــانِ
فَـلا تَـحـسَـبـوا أَنَّ الجُـيـوشَ تَـرُدُّني
إِذا جُـلتُ فـي أَكـنـافِـكُـم بِـحِـصـانـي
دَعـوا المَـوتَ يَأتيني عَلى أَيِّ صورَةٍ
أَتــى لِأُريــهِ مَــوقِــفــي وَطِــعــانــي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك