لِمَن طَلَلٌ بِالنَعفِ نَعفِ وَقِيرِ
24 أبيات
|
308 مشاهدة
لِمَــن طَــلَلٌ بِــالنَـعـفِ نَـعـفِ وَقِـيـرِ
يُــشَــبَّهــُ مَــغــنــاهُ كِــتــابَ زَبُــورِ
أَضَــرَّ بِهِ بَــعــدَ الأُلى عَـمَـرُوا بِهِ
تَـــــقـــــادُمُ أَرواحٍ وَمَــــرُّ دُهُــــورِ
أَقُــولُ لِعَـبـدِ اللَهِ وَالقَـلبُ واجِـبٌ
وَمِــن قَــبــلِهِ مــا قُــلتُهُ لِكَــثِـيـرِ
فَما أَنسَ مِلأَ شَياءِ لا أَنسَ مَجلِساً
لَنــا وَلَهــا بِـالسَـفـحِ دُونَ ثَـبِـيـرِ
وَلا قَـولَهـا وَهـنـاً وَقَد بَلَّ نَحرَها
سَــوابِــقُ دَمــعٍ مــا يَــجِــفُّ غَــزَيــرِ
أَأَنـــتَ الَّذي حُـــدِّثــتُ أَنَّكــَ راحِــلٌ
غَــــداةَ غَـــدٍ أَو رائِحٌ بِهَـــجِـــيـــرِ
فَــقُــلتُ يَـسِـيـرٌ بَـعـضُ يَـومٍ أَغـيـبُهُ
وَمــا بَــعــضُ يَــومٍ غِـبـتِه بِـيَـسِـيـرِ
أَحِــيـنَ عَـصَـيـتُ العـاذِليـنَ إِلَيـكُـمُ
وَنــازَعَ حَــبــلي فـي هَـواكِ أَمِـيـري
وَأَنــهَـمَـنـي فِـيـكِ الأَقـارِبُ كُـلُّهُـم
وَبـاحَ بِـمـا يُـخـفـى الفُؤادُ ضَمِيري
فَـقُـلتُ لَهـا قَـولَ أمرئٍ شَفَّهُ الهَوى
إِلَيــهـا وَلَو طـالَ الزَمـانُ فَـقِـيـرِ
وَيُـخـفـى بِهـا وَجـداً شَـديداً وَقَلبُهُ
إِلَيــهــا كَـمَـشـدُودِ الوِثـاقِ أَسِـيـرِ
وَما أَنا إِن شَطَّت بي الدارُ أَودَنَت
بـي الدارُ عَـنـكُـم فَـاعـلَمي بِصَبُور
أَشــارَت لِتِــربَــيـهـا إِلَيَّ وَأَومَـضَـت
فَــأَحــبِـب بِهـا مِـن مُـومِـضٍ وَمُـشِـيـرِ
فَــلَمّــا تَـجَـلّى لَيـلُنـا وَبَـدَت لَنـا
كَــواكِــبُ فَــجــرٍ بَــعـدَ ذاكَ مُـنِـيـرِ
وَقُـلنَ أَنـطَـلِق لا كـانَ آخر عَهدِنا
بِــمَـلقـاكَ فـي سِـتـرٍ سُـتـرتَ سَـتِـيـرِ
فَـإِنّـا نَخافُ الحَيَّ أَن يَفزَعُوا بِنا
وَعَـــيـــنَ عَــدُوٍّ أَن يَــراكَ بَــصِــيــرِ
نَهَــضـنَ بِـأَعـجـاز ثِـقـالٍ تُـمِـيـلُهـا
فَــتَــســمُــو بِــأَعـنـاقٍ لَهـا وَصُـدُورِ
كَــعِــبــرِيِّ بــانٍ أَثــبـتَـتـهُ أُصُـولُهُ
يُـــحَـــرِّكُ أَعـــلاهُ نَـــســيــمُ دَبُــورِ
فَـلَمّـا اِسـتَـوَت أَقـدامُهُـنَّ وَلَم تَكَد
عَــلى هُــضــمِ أَكــبـادٍ وَلُطـفِ خُـصُـورِ
تَهـادى نِـعـاجِ الرَمـلِ مَرَّت سَواكِناً
بِــأَجــرَعَ مُــوليِّ الدِمــاثِ مَــطِــيــرِ
تَـرَبَّعـنَ غَـورَ الأَرضِ حَـتّى إِذا بَدَت
مِـــنَ النَـــجــمِ أَرواحٌ ذَواتُ حَــرُورِ
وَأَورَدَ أَهـلَ المـاءِ غِـيّـاً وَأَفـصَـحَت
حَـــمـــامَــةُ أَيــكٍ نــاضِــرٍ بِهَــديــرِ
دَعـــاهُـــنَّ نَــجــدٌ لِلجِــلاسِ فَــذُكِّرَت
ظِـــلالَ بَـــســـاتـــيــنٍ بِهِ وَقُــصُــورِ
وَكُــنَّ بِهِ فــي صـيـفَـةِ الحَـيِّ كُـلِّهـا
إِلى سَــــرَبٍ فـــي رَوضَـــةٍ وَغَـــديـــرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك