لمن طلل دارس باللوى
32 أبيات
|
626 مشاهدة
لمــــــن طــــــلل دارس بــــــاللوى
كــحــاشــيــة البـر أو كـالردا
فــقــال مــنــاديــك لي مــرحـبـاً
وقـــالت أيـــاديـــك لي حـــبــذا
إليــك ابــن مـنـذرٍ المـنـتـقـى
قـرعـت يـد الخـطب قرع العصا
مــطـاعـمـهـا مـن شـغـاف القـلوب
ومــشـربـهـا مـن نـجـيـع الدمـا
بــجــيــشـيـنـ: جـيـشٍ يـهـد الربـى
وجـــيـــش يــظــلله فــي الهــوا
إذا ســــار يـــحـــيـــى إلى غـــارة
فـــويـــل لأعــدائه أيــنــمــا
حــمــول لأعــبــاء هـذا الزمـان
ولا يـرهـب المـوت عـند اللقا
لو الفــلك انــخــر مــن فــوقــه
عــليــه بــأقــطــاره مــا شـكـا
فـتـىً يـقـرع النـبـع بالنبع لا
جــبــان الجــنــان ولا مـزدهـى
نــجــيـب تـجـيـب إذا اسـتـصـرخـت
وفــارسـهـا البـطـل المـنـتـقـى
كـــأن الســـحـــائب فـــي ســيــرهــا
بــنــود المــظـفـر يـوم الوغـى
إذا قــلقــل الرعــد مــن فــوقــه
تــقــلقــل قــلبــي له والحـشـا
ويــهــدأ طــوراً كــغـمـز العـيـون
فـليـتـاع مـن لوعـتـي مـا هـدا
كــــأن عــــقــــائل بـــرق الدجـــى
خــلال الحــبــي بـريـق الظـبـا
كـــأن فـــؤادي بــوادي الغــضــا
وقــلب الدليــل جــنــاح القـطـا
يـــهـــيـــم بـــذي هـــمـــة نــازحٍ
بـراه السـرى مـثـل بـري الظـبا
وقـد أغـتـدي فـي سـبـيـل العـلا
بـذي مـيـعـةٍ مـن نـتـاج الصـبا
فــمــا زلن يــرفــلن حـتـى إذا
عـــقـــدن لواء الهــوى بــاللوى
مـشـيـن الهـوينا ووادي الخزامى
يـود مـن البـشـر أن لو مـشـى
عـذاب الثـغـور لطـاف الخـصـور
خــفـاف الصـدور ثـقـال الخـطـى
لدان القـــدود حـــســان الخــدود
صــغــار النـهـود طـوال الطـلى
خــمـاص البـطـون مـراض الجـفـون
أقــمــن الشـعـور مـقـام الردا
بــرزن لنــا عــاطــرات الجـيـوب
ينازعن في الحسن شمس الضحى
أســرب العــذارى بــسـقـط اللوى
مـشـى الخـيـزلى أم نجوم السما
وقــولي وصــيــفــي بـالمـنـصـفـيـن
وقـد نـقـش الصـبـح ثـوب الدجى
ولم يــثــنـه حـر نـار الضـلوع
وبــحــر الدمــوع وريــح النــوى
وكــيــف تــجــاوز جــوز الحـجـاز
وجــوز الخـمـيـس وسـدر المـنـى
عـــجـــبـــت لطـــيــف خــيــالٍ ســرى
مــن الســدر أنــى إليّ اهـتـدى
غـــدا مـــوســـمـــاً لوفــود البــلى
وراح مــراحــاً لســرب المــهــا
رمـــاد ونـــؤي كــكــحــل العــروس
ورســم كــجــســم بــراه الهــوى
دعــوت فـأسـمـعـت بـالمـرهـفـات
صـــم الأعـــادي وصـــم الصـــفــا
وشـــمـــت ســـيـــوفـــك فـــي جــلقٍ
فـشـامـت خـراسـان مـنها الحيا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك