لِمَن طَلَلٌ هاجَ الفُؤادَ المُتَيَّما

52 أبيات | 449 مشاهدة

لِمَــن طَــلَلٌ هــاجَ الفُــؤادَ المُــتَـيَّمـا
وَهَــمَّ بِــسَــلمــانــيــنَ أَن يَــتَــكَــلَّمــا
أَمَــنــزِلَتــي هِــنــدٍ بِــنـاظِـرَةَ اسـلَمـا
وَمــا راجَــعَ العِــرفــانَ إِلّا تَــوَهُّمــا
وَقَــد أَذِنَــت هِــنـدٌ حَـبـيـبـاً لِتَـصـرِمـا
عَــلى طــولِ مــا بَــلّى بِهِــنــدٍ وَهَـيَّمـا
وَقَــد كــانَ مِــن شَــأنِ الغَــوِيِّ ظَـعـائِنٌ
رَفَــعـنَ الكُـسـا وَالعَـبـقَـرِيَّ المُـرَقَّمـا
كَـــأَنَّ رُســـومَ الدارِ ريـــشُ حَـــمــامَــةٍ
مَـحـاهـا البِـلى فَـاسـتَعجَمَت أَن تَكَلَّما
طَـوى البَـيـنُ أَسـبـابَ الوِصـالِ وَحاوَلَت
بِــكِــنـهِـلَ أَسـبـابُ الهَـوى أَن تَـجَـذَّمـا
كَــأَنَّ جِــمــالَ الحَــيِّ سُــربِـلنَ يـانِـعـاً
مِـنَ الوارِدِ البَـطـحـاءَ مِن نَخلِ مَلهَما
سُــقــيــتِ دَمَ الحَــيّــاتِ مـا بـالُ زائِرٍ
يُــلِمُّ فَــيُــعــطــى نــائِلاً أَن يُــكَـلَّمـا
وَعَهـــدي بِهِـــنـــدٍ وَالشَـــبـــابُ كَـــأَنَّهُ
عَــســيــبٌ نَــمــا فــي رَيَّةــٍ فَــتَــقَـوَّمـا
بِهِـــنـــدٍ وَهِــنــدٌ هَــمُّهــُ غَــيــرَ أَنَّهــا
تَرى البُخلَ وَالعِلّاتِ في الوَعدِ مَغنَما
لَقَــد عَــلِقَـت بِـالنَـفـسِ مِـنـهـا عَـلائِقٌ
أَبَــت طــولَ هَـذا الدَهـرِ أَن تَـتَـصَـرَّمـا
دَعَـــتـــكَ لَهـــا أَســـبــابُ طــولِ بَــلِيَّةٍ
وَوَجــدٌ بِهــا هـاجَ الحَـديـثَ المُـكَـتَّمـا
عَــلى حــيــنِ أَن وَلّى الشَــبـابُ لِشَـأنِهِ
وَأَصــبَــحَ بِــالشَـيـبِ المُـحـيـلِ تَـعَـمَّمـا
أَلا لَيــتَ هَــذا الجَهـلَ عَـنّـا تَـصَـرَّمـا
وَأَحـــدَثَ حِـــلمـــاً قَـــلبُهُ فَــتَــحَــلَّمــا
أُنــيــخَــت رِكــابـي بِـالأَحِـزَّةِ بَـعـدَمـا
خَــبَــطـنَ بِـحَـورانَ السَـريـحَ المُـخَـدَّمـا
وَأُدنــــي وِســـادي مِـــن ذِراعِ شِـــمِـــلَّةٍ
وَأَتــرُكُ عــاجــاً قَــد عَـلِمـتِ وَمِـعـصَـمـا
وَعــاوٍ عَــوى مِــن غَــيــرِ شَـيـءٍ رَمَـيـتُهُ
بِــقــارِعَــةٍ أَنــفـاذُهـا تَـقـطُـرُ الدَمـا
وَإِنّــــي لَقَــــوّالٌ لِكُــــلِّ غَــــريــــبَــــةٍ
وَرودٍ إِذا الســـاري بِـــلَيــلٍ تَــرَنَّمــا
خَــــروجٍ بِـــأَفـــواهِ الرُواةِ كَـــأَنَّهـــا
قَـــرا هُـــنـــدُوانِـــيٍّ إِذا هُــزَّ صَــمَّمــا
فَــإِنّــي لَهــاجــيــهِــم بِــكُــلِّ غَــريـبَـةٍ
شَــرودٍ إِذا الســاري بِــلَيــلٍ تَــرَنَّمــا
غَــــرائِبَ أُلّافــــاً إِذا حـــانَ وِردُهـــا
أَخَــذنَ طَــريــقــاً لِلقَــصــائِدِ مَــعـلَمـا
لَعَــمــري لَقَــد جــارى دَعِــيُّ مُــجــاشِــعٍ
عَـذومـاً عَـلى طـولِ المُـجـاراةِ مِـرجَـما
وَلاقَــيــتَ مِــنّــا مِــثــلَ غــايَـةِ داحِـسٍ
وَمَــوقِــفِهِ فَــاِســتَــأخِــرَن أَو تَــقَـدَّمـا
فَـــإِنّـــي لَهــاجــيــكُــم وَإِنّــي لَراغِــبٌ
بِــأَحــســابِــنـا فَـضـلاً بِـنـا وَتَـكَـرُّمـا
سَــأَذكُــرُ مِــنـكُـم كُـلَّ مُـنـتَـخَـبِ القُـوى
مِـنَ الخـورِ لا يَـرعـى حِفاظاً وَلا حِمى
فَـأَيـنَ بَـنـو القَـعـقاعِ عَن ذَودِ فَرتَنى
وَعَــن أَصــلِ ذاكَ القِــنِّ أَن يَــتَــقَـسَّمـا
فَــتُــؤخَـذَ مِـن عِـنـدِ البَـعـيـثِ ضَـريـبَـةٌ
وَيُــتــرَكَ نَــسّــاجــاً بِــداريـنَ مُـسـلَمـا
يَــبــيــنُ إِذا أَلقــى العِــمـامَـةَ لُؤمُهُ
وَتَــعــرِفُ وَجــهَ العَــبـدِ حـيـنَ تَـعَـمَّمـا
فَهَــلّا سَـأَلتَ النـاسَ إِن كُـنـتَ جـاهِـلاً
بِـأَيّـامِـنـا يـا اِبـنَ الضَـروطِ فَـتَعلَما
وَرِثــنــا ذُرى عِــزٍّ وَتَــلقــى طَـريـقَـنـا
إِلى المَــجـدِ عـادِيَّ المَـوارِدِ مَـعـلَمـا
وَمــا كــانَ ذو شَـغـبٍ يُـمـارِسُ عـيـصَـنـا
فَــيَــنــظُــرَ فــي كَــفَّيــهِ إِلّا تَــنَـدَّمـا
سَــأَحــمَــدُ يَــربــوعــاً عَـلى أَنَّ وِردَهـا
إِذا ذيــدَ لَم يُــحـبَـس وَإِن ذادَ حَـكَّمـا
مَــصـاليـتُ يَـومَ الرَوعِ تَـلقـى عَـصِـيَّنـا
سُــرَيــجِــيَّةـً يَـخـليـنَ سـاقـاً وَمِـعـصَـمـا
وَإِنّـــا لَقَـــوّالونَ لِلخَـــيـــلِ أَقــدِمــي
إِذا لَم يَــجِـد وَغـلُ الفَـوارِسِ مُـقـدَمـا
وَمِــنّــا الَّذي نـاجـى فَـلَم يُـخـزِ قَـومَهُ
بِـــأَمـــرٍ قَــوِيٍّ مُــحــرِزاً وَالمُــثَــلَّمــا
وَيَـومَ أَبـي قـابـوسَ لَم نُـعـطِهِ المُـنـى
وَلاكِـن صَـدَعـنـا البـيـضَ حَـتّـى تَهَـزَّمـا
وَقَـد أَثـكَـلَت أُمَّ البَـحـيـرَيـنِ خَـيـلُنـا
بِـوِردٍ إِذا مـا اِسـتَـعـلَنَ الرَوعُ سَـوَّما
وَقـالَت بَـنـو شَـيبانَ بِالصَمدِ إِذ لَقوا
فَــوارِسَــنــا يَـنـعَـونَ قَـيـلاً وَأَيـهَـمـا
أَشَــيــبــانَ لَو كـانَ القِـتـالُ صَـبَـرتُـمُ
وَلاكِــنَّ سَــفــعــاً مِــن حَــريـقٍ تَـضَـرَّمـا
وَعَـضَّ اِبـنَ ذي الجَـدَّيـنِ حَـولَ بُـيـوتِـنا
سَـــلاسِـــلُهُ وَالقِـــدُّ حَـــولاً مُــجَــرَّمــا
إِذا عُــدَّ فَــضـلُ السَـعـيِ مِـنّـا وَمِـنـهُـمُ
فَـضَـلنـا بَـنـي رَغـوانَ بُـؤسـى وَأَنـعُـما
أَلَم تَـــرَ عَـــوفـــاً لا تَـــزالُ كِــلابُهُ
تَــجُــرُّ بِــأَكـمـاعِ السِـبـاقَـيـنِ أَلحُـمـا
وَقَــد لَبِــسَــت بَــعـدَ الزُبَـيـرِ مُـجـاشِـعٌ
ثِـيـابَ الَّتـي حـاضَـت وَلَم تَـغسِلِ الدَما
وَقَــد عَــلِمَ الجــيــرانُ أَنَّ مُــجــاشِـعـاً
فُـروخُ البَـغايا لا يَرى الجارَ مَحرَما
وَلَو عَــلِقَــت حَــبـلَ الزُبَـيـرِ حِـبـالُنـا
لَكــانَ كَــنــاجٍ فــي عَــطــالَةَ أَعــصَـمـا
أَلَم تَــرَ أَولادَ القُــيــونِ مُــجــاشِـعـاً
يَــمُــدّونَ ثَــديــاً عِــنــدَ عَـوفٍ مُـصَـرَّمـا
فَـــلَمّـــا قَــضــى عَــوفٌ أَشَــطَّ عَــلَيــكُــمُ
فَــأَقــسَــمــتُــمُ لا تَـفـعَـلونَ وَأَقـسَـمـا
أَبَــعــدَ اِبــنِ ذَيّــالٍ تَـقـولُ مُـجـاشِـعـاً
وَأَصــحــابَ عَــوفٍ يُــحـسِـنـونَ التَـكَـلُّمـا
فَــأُبــتُــم خَــزايــا وَالخَـزيـرُ قِـراكُـمُ
وَبـاتَ الصَـدى يَـدعـو عِـقـالاً وَضَـمـضَما
وَتَــغــضَــبُ مِــن شَـأنِ القُـيـونِ مُـجـاشِـعٌ
وَمــا كـانَ ذِكـرُ القَـيـنِ سِـرّاً مُـكَـتَّمـا
وَلاقَــيــتَ مِــنّــي مِــثــلَ غــايَـةِ داحِـسٍ
وَمَــوقِــفِهِ فَــاســتَــأخِــرَن أَو تَــقَـدَّمـا
لَقَــد وَجَــدَت بِــالقَــيــنِ خـورُ مُـجـاشِـعٍ
كَـوَجـدِ النَـصـارى بِالمَسيحِ اِبنِ مَريَما

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك