لموذيةٍ بين الانَيْعمِ فالخالِ
46 أبيات
|
272 مشاهدة
لمــوذيــةٍ بــيــن الانَــيْــعــمِ فـالخـالِ
مــحــلٌّ مــحــيــلٌ طــاســم مــا صِـحٌ خـالي
بــمــنــعــرجِ العــرجــاءِ بــيـن سُـويـقـةٍ
فــحــبــل الأراك فــالشــريــف فـأوغـالِ
فــأدْعــاص قَــوٍ فــالأطــيــط فــمــنــعــجٍ
فــبُــرقــةِ يــبــريــنٍ فــأكــنــاف أورالِ
مــعــالمُ رَيَّاــ الرَّدفِ مـخـطَـفـةِ الحـشـا
نـؤوم الضـحـى حُـسّـانـة الوجـه مـكـسـالِ
بَـــرَهـــرهــةٍ جــمَّاــ العــظــام خــريــدةٍ
عـــقـــليـــةِ بـــدوٍ ذات طــوقٍ وخــلخــالِ
بــعــيـدةِ مـهـوى القُـرط لمـيـاءَ كـاعـبٍ
ضـخـيـمـةِ مـجـرى الحـجـلِ غـرَّاءَ مـحـجـالِ
كــأنَّ عــلى أنــيــابــهــا خَــمــر كـرمـةٍ
تُــشــجُّ بــصــافٍ ذي جــلامــيــدَ ســلســالِ
بُــعــيــدَ الكــرى والفـجـرَ لليـلِ هـازمٌ
وقـد هـبَّ للذكـرى أخـو الرهبةِ التالي
أمـــوذيَ إن الحـــبَّ أصـــبـــح عـــامـــدي
وإنـــي لعـــاص فـــيـــكِ مـــوذي عـــذَّالي
ومــــثــــلك غــــرَّاء التــــرائبِ غــــادةٌ
مــنــعَّمــة عُــطــبــولة غــيــر مِــعــطــالِ
تــمَّنـى اخـتـيـاراً أن أبـيـت ضـجـيـعَهـا
وتُــمــنَــى بــحــتــفٍ بــعـد ذلك مـغُـتـالِ
وخــــدر فــــتــــاةٍ لا يــــرامُ ولجــــتُه
عـــلى طـــفــلةٍ غــرَّاءَ إبــنــةِ أقــيــالِ
تــــوَّلجــــتُه والليـــلُ مُـــلقٍ جِـــرانـــه
وقــدأطَّ نــومــاً ســامــرُ الحـيِّ والضَّاـلِ
فــقــالت أبــيــتَ اللعــنَ انــك قـاتـلي
فــرفــقــاً فــأعـمـامـي شـهـودٌ وأخـوالي
وقــلتُ اطــمــئنــي إنَّ ســيــفــي لصــارمٌ
خـــشـــيــبٌ وإنــي ذو مــقــالٍ وأفــعــالِ
ألا تــســتــكــنُّ الغـيـدُ وسـط قـصـورهـا
مــخــافــة ســلابٍ الســلاطــيــن قــتَّاــلِ
وديــمــومـةٍ تـحـكـي السـمـاءَ قـطـعـتُهـا
بـــذعـــبـــلةٍ مـــوَّارة الضَّبــعِ شِــمــلالِ
أمـــونٍ ذَقـــونٍ عَـــنـــتـــريـــسٍ عَــرنــدسٍ
عَــثــوئجــةٍ غــلبــاءَ وجــنــاء مِــرقــالِ
كــأنــي عــلى مــن حُــمـر بـيـن عَـمـايـةٍ
وبــيــن حــبـال الرمـثِ أو حـمـر أورالِ
خِــــدبّ الشَّوى جــــأبٍ رُبــــاعِ مــــكــــدَّمِ
دمـيـم الصَّلـا عـالي الطـريـقـة صـلصالِ
ويــــا رُبَّ مــــاءٍ بــــعـــد هـــدءٍ وردتُه
بـــقَـــرْم سِــبــحــلِ ذى ذمــيــلٍ وإرقــالِ
وخَــوْدٍ كــفــفــتُ الكــفَّ عـنـهـا تـعـفُّفـاً
وقــد يــتــردَّى بــالتــعــفُّفــ أمــثــالي
كـــأنـــي لم أســتــخِــل خــوداً بــخــلوةٍ
ولمَّاــ أحــنَّبــ شَــطــبــةً ذات تــصــهــالِ
ولم أشــرب الصّــرفَ السُّلــاف ولم أُنــل
مـواهـبَ يُـلحـقـنَ الفـقـيـرَ بـذي المـالِ
وقــد اغــتــدى قـبـلَ الصـبـاحِ بـهَـيـكـل
طـــويـــل عــمــاد الصــدر أبــرشَ جَــوَّالِ
سـلم الشـظـا عـاري الظَّنـابـيـب شـيـظـمٍ
أقـــبَّ رحـــيـــبَ الصـــدر أجــردَ صــهَّاــلِ
قــصـيـر القَـرى سـامـي الذّرى مـتـلاحـكٍ
شــديــد القُــوى صـعـبِ العـريـكـة ذّيـالِ
له مـــقـــلتــا ثــورٍ وظــنُــبْــوُبُ أربــدٍ
وســـلفـــتـــا ظـــبْــيٍ وإرخــاءُ طِــمــلال
لأذعـــرَ ســـربــاً آمــنــا بــيــن داســمٍ
وبـيـن الحقافِ العُفرذي السّدر والضالِ
كــأن إنَــاثَ العــيــن تــهـدى سَـخـالهـا
خــرائدَ يــمـشـيـن الضُّحـى عـنـد أطـفـالِ
فـــفـــاجــأتُ زَمَّاــمَ الصُّوارِ بــطــعــنــةٍ
لهــا نَــضَــحٌ كــأنــهــا نــضــحُ جــربــالِ
فـــخـــرَّ عــلى حــرّ الجــبــيــنِ مــعــفَّراً
تـسـربـلَ مـن قـانـي النـجـيـعِ بـسـربـالِ
ويـــا رُبَّ دارٍ بـــالقُـــرونِ مـــنــيــعــةٍ
صـــدمـــتُ بـــعـــزمٍ للجــلامــيــد فَــلاَّلِ
ومُــلكٍ يــغــيــظُ الحــاســديــن ورثــتــه
مــع العــزم مــن جَــدّ زكــيٍ ومــن خــالِ
ومـــكـــرمـــةٍ أحـــرزتـــهـــا وفــضــيــلةٍ
حــــويــــتُ وخــــصــــم رضــــتُه أيّ إذلالِ
وقـــد عـــلمــت ســاداتُ غــسَّاــن أنــنــي
لأشــــرفُ مَــــلك أن أقــــولَ وفــــعَّاــــلِ
وأنــي مــليــكُ الأرضِ وابــن مـليـكـهـا
وســـيـــدُ قـــومٍ مـــن تــقــدمَّ والتــالي
فـمـا الغـيـثُ عـمَّ الشـرقَ والغرب مُزْنهُ
وجــاد فــســاوى بــيــن وهَــدٍ وأجــبــالِ
بــأجــودَ مــنــي لا ولا البـحـرُ هـيَّجـت
أواذَّيـــه يـــومـــاً عَـــرانــيــنُ شِــمْــآلِ
ومــا الليــثُ ألوى بـالمُهـجـهـجِ بـأسـه
وأخــلى البَــوادي مــن قُــرونٍ وأبـطـالِ
بـــأشـــجـــع مـــنـــي والأســـنـــةُ شـــرَّعٌ
إذا فــوجــيـءَ القـرمُ الكـمـيُّ بـأوجـالِ
أنا الضيغم الضاري إذا الخيلُ أحجمت
فــلم يــبــقَ داعٍ بــعــد كُــرهٍ وإجـفـالِ
أنـا البـطـلُ المـرهوبُ في حومةِ الوغى
وأكــــرمُ وَّهـــابٍ وأفـــضـــلُ مـــفـــضـــالِ
ســليــمــانُ إســمــي وهــو إســمٌ لوالدي
وإســمٌ لجــدّي وهــو ذو الشـرف العـالي
أنــا ابــن نـبـيّ الله هـود بـن عـابـرٍ
فــيــا لك عــيــصًــا لا يُـشـابُ بـإدخـالِ
بـنـا اهـتـدتِ الأمـلاكُ للبـأسِ والنَّدى
فـــأمـــلاكُ أمــلاكٍ وأقــيــالُ أقــيــالِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك