لم أبغ للنظرات قطّ سبيلا
31 أبيات
|
251 مشاهدة
لم أبــغ للنـظـرات قـطّ سـبـيـلا
صـيـرن قـلبـي بـاللحـاظ قـتـيلا
يـا تـاركـاً نـظر الحسان صيانة
دم تـاركـاً تـدعـى بـذاك نـبيلا
هـي نـظـرة تـعـقـب عـليـك مـضـرّة
فـاذا تـركـت فـقـد فـعلت جميلا
إيـاك والتـشـبـيـب أعـظـم فـتنة
مــنــه تــنــال مــضـرّة وتـنـيـلا
نـون الهـوان من الهوى مسروقة
فــلربّ عــال صــار مــنـه ذليـلا
ولربّ مـنـتـحـل العـبـادة عـاقـل
ذاق الهـوى حـتـى تـركـه جـهولا
يأتي ابتداه مع المزاج سهولة
فـاذا اسـتـقـرّ وجدت ذاك ثقيلا
يـا قـاتـل اللَه المـحـبـة انها
تـعـمى الذهون وتعكس التأويلا
فـلكـم قـتـيـل قـد مضى بحسامها
تـعـدادهـم لا أسـتـطـيـع سـبيلا
كـم هـام بـشـر من هوى هند وكم
ذاق العـنـا قيس الشغيف بليلي
وكــثــيــر مـن فـرط عـشـقـه عـزّة
ذاق العـنـا ولقـد أبـاد جميلا
هــذا وأخــشـى لو تـدوم مـودّتـي
بـان الغـرام وأتـلف المـعقولا
جـمـعـت عـليّ مـن الهـوى مـصـائب
فـوق الهـواء وزدتـنـي تـنـكيلا
ضــدّ الرضــى ومـراقـبـيّ رقـيـبـه
وشــمـاتـة الأعـدا ولوم عـذولا
لا عـاد يـوم جـاء فـيـه هـواهم
لم أرض ذاك الدالّ والمــدلولا
لو أمّ خـشـف فـارقـتـه وقـد غدا
تـطـوى الفـيـافي لا تؤمّ دليلا
تـطـلب وراه وليـس تـهنى مرتعا
شــوقـاً إليـه ولا تـؤم مـقـيـلا
مـا هـالها بعض الذي قد هالني
كــلا ولا حــمـلت لذاك ثـقـيـلا
لو حـلّ مـا بـي فـوق حـيـد رأسي
لا نـهـدّ وامتلأ الفجاج صحولا
وغــدا عــلاه ســفـالة وتـهـدّمـت
جـنـبـاتـه حـتـى اسـتـحال مسيلا
أتـظـنّ أهـوالاً كـأهـوال الهـوى
أهــواله هــول يــتــابــع هــولا
لِلّه كــم صــعــب الركـوب مـشـغـف
تـركـتـه أهـوال المـقـات ذلولا
خلق الملاح لنا المهيمن فتنة
سـيـان بـيـن سـفـيـهـنـا ورجـيلا
يـا قـلب عـلك تـرعوي أو تنثني
أو تبتغي عن ذا الهوى تحويلا
زيـن قـريـضـك بـامـتـداح مـحـمـد
خـيـر الورى كم فاق ذاك رسولا
ان كان قيل خليله إبراهيم قد
أضــحــى مــحــمــد حـبـه وخـليـلا
قـد شـاهـد الربّ الجـليل حقيقة
وبـه المـهـيـمن أنزل التنزيلا
غـدت المـدائح بـعـد مدح إلهنا
فــي حــقّ ذاك خـفـيـفـة وقـليـلا
إنـي وأن كـنـت الظـلوم لنـفـسه
فـهـوا كم أضحى المنى والسولا
حــاشــا مـحـبـكـم يـكـون مـطـردا
أو مـبـعـداً أو أن يـرى مخذولا
ثـم الصـلاة عليك ما هبّ الصبا
والصـحـب جـمـعـاً بـكـرة وأصـيلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك