لَم أَرَ مِثلَكِ يا أُمامَ خَليلا
20 أبيات
|
456 مشاهدة
لَم أَرَ مِــثــلَكِ يـا أُمـامَ خَـليـلا
أَنـأى بِـحـاجَـتِـنـا وَأَحـسَـنَ قـيـلا
لَو شِـئتِ قَـد نَـقَـعَ الفُؤادُ بِمَشرَبٍ
يَـدَعُ الحَـوائِمَ لا يَـجِـدنَ غَـليـلا
بِـالعَـذبِ فـي رَصَـفِ القِلاتِ مَقيلُهُ
قَــضُّ الأَبــاطِـحِ لا يَـزالُ ظَـليـلا
أَنــكَــرتَ عَهــدَكَ غَـيـرَ أَنَّكـَ عـارِفٌ
طَـلَلاً بِـأَلوِيَـةِ العُـنـابِ مُـحـيـلا
لَمّـا تَـخـايَـلَتِ الحُـمـولُ حَـسِـبتُها
دَومـاً بِـيَـثـرِبَ نـاعِـمـاً وَنَـخـيـلا
فَـتَـعَـزَّ إِن نَـفَـعَ العَـزاءُ مُـكَـلَّفاً
فَـالشَـوقُ يُـظـهِـرُ لِلفِـراقِ عَـويـلا
قَـطَـعَ الخَـليـطُ وِصـالَ حَـبلِكَ مِنهُمُ
وَلَقَــد يَـكـونُ بِـحَـبـلِهِـم مَـوصـولا
وَرَّعـتُ رَكـبـي بِـالدَفـيـنَـةِ بَـعدَما
نـاقَـلنَ مِـن وَسَـطِ الكُـراعِ نَـقيلا
مِـن كُـلِّ يَـعـمَـلَةِ النَـجـاءِ تَـكَلَّفَت
جَــوزَ الفَــلاةِ تَــأَوُّهــاً وَذَمـيـلا
إِنّــي تُــذَكِّرُنـي الزُبَـيـرَ حَـمـامَـةٌ
تَـدعـو بِـمَـجـمَـعِ نَـخـلَتَـيـنِ هَديلا
قــالَت قُــرَيـشٌ مـا أَذَلَّ مُـجـاشِـعـاً
جـاراً وَأَكـرَمَ ذا القَـتـيلِ قَتيلا
لَو كــانَ يَـعـلَمُ غَـدرَ آلِ مُـجـاشِـعٍ
نَـقَـلَ الرِحـالَ فَـأَسـرَعَ التَـحويلا
يـا لَهـفَ نَـفـسـي إِذ يَـغُرُّكَ حَبلُهُم
هَـلّا اِتَّخـَذتَ عَـلى القُـيونِ كَفيلا
أَفَــبَــعـدَ مَـتـرَكِهِـم خَـليـلَ مُـحَـمَّدٍ
تَـرجـو القُيونُ مَعَ الرَسولِ سَبيلا
وَلَّوا ظُهــورَهُـمُ الأَسِـنَّةـَ بَـعـدَمـا
كــانَ الزُبَـيـرُ مُـجـاوِراً وَدَخـيـلا
لَو كُـنـتَ حُرّاً يا اِبنَ قَينِ مُجاشِعٍ
شَــيَّعـتَ ضَـيـفَـكَ فَـرسَـخَـيـنِ وَمـيـلا
أَفَتى النَدى وَفَتى الطِعانِ غَرَرتُمُ
وَفَـتـى الشَـمـالِ إِذا تَهُـبُّ بَـليلا
قُــتِــلَ الزُبَـيـرُ وَأَنـتُـمُ جـيـرانُهُ
غَــيّــاً لَمَـن غَـرَّ الزُبَـيـرَ طَـويـلا
لَو كُـنـتَ حـيـنَ غُرِرتَ بَينَ بُيوتِنا
لَسَـمِـعـتَ مِـن صَـوتِ الحَـديدِ صَليلا
لَحَــمـاكَ كُـلُّ مُـغـاوِرٍ يَـومَ الوَغـى
وَلَكــانَ شِــلوُ عَــدُوِّكَ المَــأكــولا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك