لم أمتدحكَ وأنت حيٌ ترزقُ

28 أبيات | 468 مشاهدة

لم أمــتــدحــكَ وأنــت حــيٌ تــرزقُــ
خــوف النــفــاق وخـوف أنّـي أخـفـقُ
قــدمــتــهـا لك شـاكـراً لقـبـولهـا
مـن سـادةٍ حـول الضـريـح تـحـلقـوا
خـذهـا إِليـك مـن الشـعـور مـشـاعراً
هــي دون قــدرك أيــهـا المـتـفـوقُ
خــذهــا إِليــك مــن الفـؤاد مـودةً
هـي فـوق مـا تـرجو النفوسُ وتعشقُ
فــي خـيـر شـهـر نـلت خـيـر مـنـيـة
فـاهـنـأ بـقـبـرك أيـهـا المـتـألقُ
ســيــظــل اسـمـك خـالداً بـبـلادنـا
مـادام فـي الدنـيـا سـمـاءٌ تـشـرقُ
أمـــا لديـــك فــلا يــجــوز تــحــولّ
حـتـى وإِن بـذل اللئام وأنـفـقـوا
كــم أجــلب الشـعـراء حـول مـتـوجـ
لكــنــهـم بـعـد الرحـيـل تـفـرقـوا
قــد كــان أولى إن يــسـمـى زائداً
لو أنـهـا تـحـكـي السـدود وتـنـطقُ
يـافـا وحـيـفـا والقـطـاع وقـبلهم
بـــلد الشـــآم وســد مــأرب أعــرقُ
شـهـدت لك الأقـوام فـي أوطـانـها
وبــذاك نــلت مــكــانــةً لا تـلحـقُ
شـهـدت لك العـلمـاء بالفضل الذي
هــو فــيــك نــفـعٌ لا يـزال يـفـرقُ
شـهـدت لك الحـكـام بـالحـكم التي
هــي فــيـك طـبـعٌ لا يـزول ويـخـلقُ
كم من يد لك في العروبة لم تزل
ســحــبــاً عـلى أقـطـارهـا تـتـشـقـقُ
طــورتــهــا ورفــعـت شـأن رجـالهـا
حـتـى اسـتـجـاربـك الأسير الموثقُ
مــمــا بــهــا مـن نـهـضـةٍ وحـضـارةٍ
كــادت بــهـا فـوق السـحـاب تُـحـلقُ
أضــحــت بــعــهــدك لوحــةً فــنــيــةً
واسـتـوقـفـت أهل الفنون فاطرقوا
إن الإمــارات التــي أســســتـهـا
فــي ربــع قــرنٍ لا تــكــاد تُـصـدقُ
المــال عــنــد ســواك بـحـرٌ مـالحٌـ
أمـــا لديـــك فــأنــهــر تــتــدفــقُ
يـومـاً بأجود من يمينك في السخا
وأجــل قــدراً بــالتــي هـي تـنـفـقُ
مــا حــاتــمٌ وهــو الذي فــي عـصـره
اســمٌ عــلى عــلم الكــرام يُــعــلقُ
شـيـخ بـحـجـم أبـي خـليـفـة فـقـدهـ
حــزنٌ تــظـل بـه المـشـاعـرُ تـخـفـقُ
فــي وحــدة لم يــســتـطـعـهـا غـيـره
نـهـض الخـليـج بـهـا وعـز المـشرقُ
مـا زلت فـي درج المـكـارم صـاعـداً
«حـتـى اسـتـقربك المقامُ الأليقُ»
يـا مـن إذا ذكـر الكـرام جـعـلته
فــوق الكــرام لأنــه لا يُــســبــقُ
ولذا أتـيـتـك صـادقـاً فـي طـرحـها
كــيــلا يُــظــن بــأنــنــي أتــمــلقُ
هــي قــصــة وقــصــيــدة عــربــيــة
كـتـبـت بـزايـد حـيـن عـز المـنـطقُ
سـكـتـتْ حـيـاءً أن تـكـون كـغيرها
فــلعــلهـا فـي يـوم مـوتـك تـنـطـقُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك