هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لم أمتدحكَ وأنت حيٌ ترزقُ

للشاعر عبد الله سليمان الدريهم

1
لم أمــتــدحــكَ وأنــت حــيٌ تــرزقُــ
خــوف النــفــاق وخـوف أنّـي أخـفـقُ
2
ولذا أتـيـتـك صـادقـاً فـي طـرحـها
كــيــلا يُــظــن بــأنــنــي أتــمــلقُ
3
يـا مـن إذا ذكـر الكـرام جـعـلته
فــوق الكــرام لأنــه لا يُــســبــقُ
4
مـا زلت فـي درج المـكـارم صـاعـداً
«حـتـى اسـتـقربك المقامُ الأليقُ»
5
فــي وحــدة لم يــســتـطـعـهـا غـيـره
نـهـض الخـليـج بـهـا وعـز المـشرقُ
6
شـيـخ بـحـجـم أبـي خـليـفـة فـقـدهـ
حــزنٌ تــظـل بـه المـشـاعـرُ تـخـفـقُ
7
مــا حــاتــمٌ وهــو الذي فــي عـصـره
اســمٌ عــلى عــلم الكــرام يُــعــلقُ
8
يـومـاً بأجود من يمينك في السخا
وأجــل قــدراً بــالتــي هـي تـنـفـقُ
9
المــال عــنــد ســواك بـحـرٌ مـالحٌـ
أمـــا لديـــك فــأنــهــر تــتــدفــقُ
10
إن الإمــارات التــي أســســتـهـا
فــي ربــع قــرنٍ لا تــكــاد تُـصـدقُ
11
أضــحــت بــعــهــدك لوحــةً فــنــيــةً
واسـتـوقـفـت أهل الفنون فاطرقوا
12
مــمــا بــهــا مـن نـهـضـةٍ وحـضـارةٍ
كــادت بــهـا فـوق السـحـاب تُـحـلقُ
13
طــورتــهــا ورفــعـت شـأن رجـالهـا
حـتـى اسـتـجـاربـك الأسير الموثقُ
14
كم من يد لك في العروبة لم تزل
ســحــبــاً عـلى أقـطـارهـا تـتـشـقـقُ
15
شـهـدت لك الحـكـام بـالحـكم التي
هــي فــيـك طـبـعٌ لا يـزول ويـخـلقُ
16
شـهـدت لك العـلمـاء بالفضل الذي
هــو فــيــك نــفـعٌ لا يـزال يـفـرقُ
17
شـهـدت لك الأقـوام فـي أوطـانـها
وبــذاك نــلت مــكــانــةً لا تـلحـقُ
18
يـافـا وحـيـفـا والقـطـاع وقـبلهم
بـــلد الشـــآم وســد مــأرب أعــرقُ
19
قــد كــان أولى إن يــسـمـى زائداً
لو أنـهـا تـحـكـي السـدود وتـنـطقُ
20
كــم أجــلب الشـعـراء حـول مـتـوجـ
لكــنــهـم بـعـد الرحـيـل تـفـرقـوا
21
أمـــا لديـــك فــلا يــجــوز تــحــولّ
حـتـى وإِن بـذل اللئام وأنـفـقـوا
22
ســيــظــل اسـمـك خـالداً بـبـلادنـا
مـادام فـي الدنـيـا سـمـاءٌ تـشـرقُ
23
فــي خـيـر شـهـر نـلت خـيـر مـنـيـة
فـاهـنـأ بـقـبـرك أيـهـا المـتـألقُ
24
خــذهــا إِليــك مــن الفـؤاد مـودةً
هـي فـوق مـا تـرجو النفوسُ وتعشقُ
25
خـذهـا إِليـك مـن الشـعـور مـشـاعراً
هــي دون قــدرك أيــهـا المـتـفـوقُ
26
قــدمــتــهـا لك شـاكـراً لقـبـولهـا
مـن سـادةٍ حـول الضـريـح تـحـلقـوا
27
هــي قــصــة وقــصــيــدة عــربــيــة
كـتـبـت بـزايـد حـيـن عـز المـنـطقُ
28
سـكـتـتْ حـيـاءً أن تـكـون كـغيرها
فــلعــلهـا فـي يـوم مـوتـك تـنـطـقُ

عن القصيدة

«لم أمتدحكَ وأنت حيٌ ترزقُ » قصيدة للشاعر عبد الله سليمان الدريهم ، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 28 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «لم أمــتــدحــكَ وأنــت حــيٌ تــرزقُــ ... خــوف النــفــاق وخـوف أنّـي أخـفـقُ».

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0