لم أنسَ ليلاً بالنجومِ ترصّعا

12 أبيات | 271 مشاهدة

لم أنـسَ ليـلاً بـالنـجومِ ترصّعا
والطـيـبُ فيهِ معَ النسيمِ تضوَّعا
وغَـدت دمـوعُ العـاشـقين له نَدىً
مُــتــنـثِّراً فـي زَهـرِهِ مـتـجـمّـعـا
فـسـرَيـتُ أنـتشُقُ الأريجَ وأشتهي
مـا مـرّ مـن عـمرِ الصبوّةِ مُسرعا
وأقــول إنَّ ســعــادتـي ولذاذتـي
كـالشـمـسِ أيـامَ الشـتـاء تمنّعا
هذا الصبى يمضي ويتبَعُهُ الهوى
مـا كـانَ أطـيَـبَ مـدة لن تَـرجعا
كـم مـرة خـفـقـان قـلبـي راعـني
فـظَـنـنـتُهُ حـيـنـا يـشقُّ الأضلُعا
وضَــمــمــتُه بــيــديَّ ضــمّـةَ خـائفٍ
من خِشيتي في الوَجدِ أن يتصدّعا
حـتـى إذا شـارَفـتُ دار حـبـيبتي
فَـذَكـرتُ لي فـيـها لياليَ أربعا
صــارت حـيـاتـي لذة مـا شـابَهـا
ألمٌ كــأنــي لم أكُــن مـتـوجّـعـا
القـلبُ فـي زَمَـن الصِـبـى مـتقلّبٌ
إذ لا يــكـونُ مـروّضـاً ومُـطـوَّعـا
أبـدا أُنـقّـلهُ كـمـا شـاءَ الهوى
وكــأنــه لحــنٌ يــطــيـبُ مـرجّـعـا
ولقـد جَـمـعـتُ الكونَ تحتَ شغافهِ
مــا كـانَ أضـيـعَهُ وأوسَـعَهُ مـعـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك