لَم تَبلُغِ الحَقَّ وَلَم تُنصِفِ
25 أبيات
|
196 مشاهدة
لَم تَــبــلُغِ الحَـقَّ وَلَم تُـنـصِـفِ
عَــيـنٌ رَأَت بَـيـنـاً فَـلَم تَـذرِفِ
مِــن كَــلَفٍ أَن تَـنـقَـضـي سـاعَـةٌ
يَـأتـي بِهـا الدَهـرُ وَلَم أَكلَفِ
لاتَــدَعُ الأَحــشــاءَ إِلّا لَهــا
تَــحَــرُّقٌ ذاتُ الحَـشـا المُـرهَـفِ
يَــضـيـعُ لُبُّ الصَـبِّ فـي لَحـظِهـا
ضَـيـاعَهُ فـي القَهـوَةِ القَـرقَـفِ
صِــفــوَتِــيَ الراحُ وَســاعٍ بِهــا
فَـدونَـكَ العَـيـشَ الَّذي تَـصـطَفي
أَحــــلِفُ بِــــاللَهِ وَلَولا الَّذي
يَــعــرِضُ مِــن شَــكِّكــَ لَم أَحــلِفِ
أَقــبَــلُ مِــن مُــؤتَــمَــنٍ خــائِنٍ
عَهــداً وَلا مِــن واعِــدٍ مُـخـلِفِ
إِذا الرِجـالُ اِعـتَمَت أَجوادَهُم
فَـاِسـمُ إِلى الأَشـرَفِ فَـالأَشرَفِ
إِدفَــع بِــأَمــثــالِ أَبـي غـالِبٍ
عــادِيَـةَ الدَهـرِ أَوِ اِسـتَـعـفِـفِ
أَرضـاهُ لِلمُـعـتَـمِـدِ المُـشـتَـري
حَـظّـاً وَلِلمُـخـتَـبِـطِ المُـعـتَـفـي
مِـــن شَـــأنِهِ القَــصــدُ وَلَكِــنَّهُ
إِن يُــعــطِ فــي عـارِفَـةٍ يُـسـرِفِ
لَو جُــمِــعَ النــاسُ لِأُكــرومَــةٍ
وَلَم يَـكُـن في الجَمعِ لَم نَكتَفِ
وَوَقــعَــةٍ لِلدَهــرِ بـي لَم أَهِـن
لِحَــــزِّهـــا فِـــيَّ وَلَم أَضـــعُـــفِ
مـاكُـنـتُ بِـالمُـنـخَزِلِ المُختَتي
فـيـهـا وَلا بِـالسائِلِ المُلحِفِ
ضـافَـتـهُ أُخـرى مِثلُها فَاِغتَدى
مُـسـانِـدي أَو واقِـفـاً مَـوقِـفـي
مُـسـتَـظـهِـراً يَـحـمِـلُ مـا نـابَهُ
وَنـابَـنـي فـي المَغرَمِ المُجحِفِ
يَـــزدادُ مِـــن كَــلّي إِلى كَــلِّهِ
تَـوكـيـدَ ثِـقلِ الراكِبِ المُردِفِ
كَــم رَفَــعَــت حـالي إِلى حـالِهِ
يَــدٌ مَـتـى تَـخـلُف غِـنـىً تُـتـلِفِ
جُــزيــتَ إِذ فــاجِــرُهُــم غــادِرٌ
مَـثـوبَـةَ البِـرِّ لَدَيـنـا الوَفي
غَــنــيــتُ مِـثـلاً لَكَ فـي تـالِدٍ
مِــن مـالِكَ الرَغـبِ وَمُـسـتَـطـرَفِ
وَهَهُــنــا رُجــحــانُ حــالٍ عَــلى
حـالٍ فَـخُـذ بِـالعَـفـوِ أَو أَسعِفِ
عِــنــدَكَ فَــضــلٌ فَــأَعِـد قِـسـمَـةً
تَـرجِـعُ فـي العَـقدِ وَفي النَيِّفِ
تَــجــعَــلُهـا رِفـداً لِمُـسـتَـرفِـدٍ
أَو سَــلَفــاً قَـرَضـاً لِمُـسـتَـسـلِفِ
هَــلُمَّ نَــجــمَــع طَـرَفَـي حـالِنـا
إِلى سَــواءٍ بَــيــنَــنـا مُـنـصِـفِ
وَما تَكافا الحالُ إِن لَم يَقَع
رَدٌّ مِـنَ الأَقـوى عَـلى الأَضـعَفِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك