لم ترضَ أني قد حُرِمْتُ وصالَها
21 أبيات
|
169 مشاهدة
لم تـرضَ أنـي قـد حُـرِمْـتُ وصـالَها
حـتـى حـمَـتْني في المنامِ خيالَها
قـالت وروحـي فـي السـياقِ مخافةً
لي ما لَها وهي العليمةُ ما لها
فـتـبـدلتْ بـعـد البَـيـاضِ بـصُـفْـرةٍ
هـجـلاً وجـرّتْ عـن حـيـاً أذيـالَهـا
ومـضـتْ وقـد ضـاقَ الوشاحُ بخصْرها
جـزَعـاً وأشـبـع سـاقُهـا خـلْخـالَها
كـالظـبـيـةِ الأدْماءِ أتْلعَ جيدَها
رامٍ عــلى شــرفٍ رأتْهُ فــهــالَهــا
مـا كـنتُ أزمعُ بالصبابةِ قبل ذا
حـتـى أرَتْـنـي كـيـفَ فـيّ فـعـالُهـا
وتـنـائفٌ قـطـعـتْ فـراسـخَهـا بـنـا
بُـزْلُ الرِكـابِ وجـاوزتْ أمـيـالَهـا
هـتـكـت بـأيـديـهـا مـطايا سيرِها
وتـعـسّـفَـتْ عـقِـبَ السّـرى أهـوالها
حـتـى أتـتْ مـثـلَ القِـسـيّ تـحـنّـياً
شــمـسَ البـلادِ بـدرَهـا وهـلالَهـا
وحـليـمَهـا وكـريـمَهـا وعـظـيـمَهـا
ورفــيـعَهـا وربـيـعَهـا وثُـمـالَهـا
قـصـدتْ مـكـارمَ يـاسـرٍ فـاسـتَدْبَرَتْ
أدبــارَهــا واسـقـبـلت إقـبـالَهـا
رومُ الغِــنــى مـن راحـتَـيْهِ فـإنّه
جـعـلَ الرؤوسَ من الملوكِ نِعالَها
لولاهُ فــي عَــدْنٍ لأهــبــطَ ربُّهــا
آمـــالَهـــا وتـــزلزلتْ زلزالَهـــا
لكـــنّهُ لمـــا تـــقـــلّدَ أمـــرَهـــا
أجرى الإلهُ على السعادةِ فالَها
فـرأتْهُ مـن بـعـدث الإلهِ مـقـسَّماً
أرزاقَهـــا ومـــقـــدِّراً آجـــالَهــا
وأرتْهُ مــا لم يــطّـلعْ مـن قـبـلِه
أحـداً عـليـهِ وأخـرجـتْ أثـقـالَهـا
حـــتـــى كـــأن اللهَ جـــلّ جــلالُه
أوحـــى له وكـــأنّه أوحـــى لهـــا
لا يـخـطُـبُ العـوراءَ من فيهِ ولا
يــخـشـى كـريـمـةَ جـارِه إقـلالَهـا
لو كـان يـخـلق للمـكارم والعلا
بـاع لكـان يـمـيـنـهـا وشـمـالهـا
مُـسـتـفـتـحـاً بـلدانَهـا وحـصـونَها
ومــصـونَهـا وسـهـولَهـا وجـبـالَهـا
فــلتــبْــقَ فــي عــزٍّ ومُــلْكٍ قـاهِـرٍ
مـا عـاقـبـتْ ريحُ الجنوبِ شمالَها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك