لُم على اللوم من عزمْ

73 أبيات | 159 مشاهدة

لُم على اللوم من عزمْ
إن تــحــرَّيــت مـنـعَ ذمْ
واغــتــنــم أجــر والهٍ
صــار لحـمـاً عـلى وضـم
أيــهــا العــاذل الذي
يـعـذل العـاشـقَ الأصم
كـل مـا يـفـعـل الجـمي
ل جـــمـــيــلٌ ولو ظــلم
مــا صــنــيـعـي بـشـادنٍ
أصـبـح الخـصـم والحكم
يــتــوارى عــن الظـبَـى
ويــراهــا مــن النـقـم
وإذا كـــحَّلـــ الجــفــو
ن سـقـى المـرهـفات سم
يـــوهـــم الصـــب أنـــه
مـعـدن الجـود والكـرم
وإذا امـتـحـتَه اللَمـى
رحــت مــن عــنـده بـلم
حــرَّم الوصــل مــثـلمـا
حُـرِّم الصـيد في الحرم
وعــلى حــبــه التــقــى
يـقـتـل النـاس بالتهم
كــلمــا شــام بــاكـيـاً
مـن جـنـايـاتـه ابـتسم
مـثـلمـا تـبـسـم الريا
ض إذا ســـالت الديـــم
والذي بــــرَّد اللمــــى
وكــسـا الخـد بـالضـرم
إن قـــلبـــي يـــحـــبــه
مـــنَّ أو ضـــنَّ أو ظــلم
كــيـف أسـلوه والجـمـا
ل بـــحـــبــي له حــكــم
والذي قــســم المــحــا
ســـن وفَّى له القـــســم
صــاغــه ضـامـر الحـشـا
نــاعــم الكـف والقـدم
كــلمــا لاح مــقــبــلاً
زف بـــدراً عـــلى عــلم
وإذا مــــاج مـــدبـــراً
هــز غــصـنـاً عـلى أكـم
قـــدَّ قـــلبـــي بـــقــده
يـــا له عـــادلاً ظــلم
عـــــــذب اللَه خـــــــده
مــثــلمــا عـذب الأمـم
بــلهــيــب مــن الطــلا
وبــنــارٍ مــن العــنــم
وأرانـــــي لســـــانــــه
ولســانــي قـد انـعـجـم
مـــن شـــرابٍ مــفــلفــلٍ
يـعـجـب العـرْب والعجم
فـــــلعـــــلي أمــــصــــه
مـــصـــةً تــذهــب الألم
رب يـــــومٍ رأيـــــتــــه
فــي ريـاضٍ مـن العـنـم
كـــمـــهــاةٍ بــذي طــوى
أو غـــزالٍ بـــذي ســلم
عـــمَّ بـــالنـــدِّ خـــالَه
خـالقُ الخـلق مـن عـدم
فـــتـــيـــقـــنـــت أنـــه
صـاحـب البـنـد والعلم
واخــتــليــنـا سـويـعـةً
كـم جـرى بـيـنـنـا وكم
نـحـسـب الضـم والعـنـا
ق ولا نــحـسـب الشـمـم
لا تــســلنـي عـن الذي
صـار مـا بـيـنـنـا وتم
ليـــس كـــل الذي جــرى
كـان فـي طـاقـة القلم
لائم المــســتـهـام لا
تـوسـع المـسـتـهـام ذم
مــا عــلى طــائرٍ زقــى
وبــوادي النــقــا ألم
شــام غــصــنــاً فــضـمـه
ورأى وردةً فــــــشــــــم
جــل مــن ألهـم الرشـا
أنَّ مــن هــام لم يــلم
إن للشـــــوق هـــــمــــةً
قـصـرت دونـهـا الهـمـم
مــا عـدا هـمـة الخـلي
ل ابــن أيــوبٍ الحـكـم
ســيــد مـن صـفـاتـه ال
لطــف والظـرف والكـرم
قــطــرةٌ مــن ســمــاحــه
تـفـضـل البـحر والديم
حـــسَّنـــ اللَه خـــلقـــه
مــثـلمـا حـسـن الشـيـم
صـادق القـول ثابت ال
عـزم مـسـتـحـكـم الذمم
وائلي البـــيـــان حــس
ســانــه فــاه أو رقــم
يـــفـــضــل الراح رقــةً
ونــســيــمــاتــهـا كـلم
يـكـره الظـلم مـثـلمـا
يـكـره المـفـلس العدم
فـإذا اسـتـصـرخ الصري
خ فــضــرغــامـة الأجـم
وإذا اسـتـقـدح المُـشي
ح فــمــهــزوزه الضــرم
فــهــو بـحـرٌ إذا حـبـا
وهــو نـارٌ إن انـتـقـم
يــقــتـل الروع خـصـمـه
قـبـل صـمـصـامـه الخذم
مـا عـلا مـثـله الجوا
د ولا مــثـله احـتـكـم
يــعــرف الســيـف قـدره
مـثـلمـا يـعـرف القـلم
وإذا الصــيــد شــافــه
رفـق الطـيـر واعـتـصـم
واخـتـشـت أنـجم السما
ء عـلى نـسـرهـا الأشم
شـاهـد العـاهـل العظي
م بــه رونــق العــظــم
فــحــبــا ذاتـه الكـري
مــة بــالرونـق الأتـم
رتــــــبــــــةٍ أوليــــــةٍ
عــمـهـا حـسـنـه الأعـم
أجــمــع النــاس أنـهـا
قــســمـةٌ أعـدل القـسـم
والإمــام الذي حــبــا
ه بــهــا أعـدل الأمـم
حـــل مـــنــهــا أرومــةً
فــاخــرت بـالعـلى إرم
كــم وكــم حــاسـدٍ لهـا
جـنَّ بـالغـيـظ وارتـغـم
مـا يـفـيـد الحسود إن
طـاب خـلقـاً أو احـتدم
أيــهــا البــارع الذي
كـلل الحـكـم بـالحِـكَـم
ظــلتُ مــذ صـارت الشـآ
م وســـكـــانــهــا عــدم
لا أرى النــور نـيـراً
مــن نــكــالٍ وفـرط هـم
فـــأتـــتــنــي بــشــارةٌ
مـنـك بـالنـائل العمم
صــرف أثــمــان ضـائعـا
تــي ومـا سـطـر القـلم
فـي الزمـان الذي صفا
مــن قــريـض ومـن حـكـم
طــيــبــت خـاطـري كـمـا
طـيـب العـنـبـر النـسم
وأعـــادت لفـــكـــرتـــي
مـا تـنـاسـت من الكلم
فــثــنــائي عــليـك مـن
بـعـض أفـاضـلك أنـسـجم
هــكـذا تـمـطـر البـحـا
ر بــمـا أعـطـت الديـم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك