لَم يَبقَ في تِلكَ الرُسومِ بِمَنعِجِ

46 أبيات | 293 مشاهدة

لَم يَـبـقَ فـي تِـلكَ الرُسومِ بِمَنعِجِ
إِمّـــا سَـــأَلتَ مُـــعَـــرَّجٌ لِمُـــعَـــرَّجِ
آثــارُ نُــؤيٍ بِــالفَــنــاءِ مُــثَــلَّمٍ
وَرِمــامُ أَشــعَــثَ بِـالعَـراءِ مُـشَـجَّجِ
دِمَـنٌ كَـمِـثـلِ طَرائِقِ الوَشيِ اِنجَلَت
لَمَــعـاتُهُـنَّ مِـنَ الرِداءِ المُـنـهَـجِ
يَـضـعُـفـنَ عَن إِذكارِنا عَهدَ الصَبا
أَو أَن يَهِــجـنَ صَـبـابَـةً لَم تَهـتَـجِ
وَلَرُبَّ عَــيــشٍ قَــد تَـبَـسَّمـَ ضـاحِـكـاً
عَـــن طُـــرَّتـــي زَمَـــنٍ بِهِــنَّ مُــدَبَّجِ
مِـن قَـبـلِ داعِـيَـةِ الفِـراقِ وَرِحلَةٍ
مَـنَـعَـت مُـغـازَلَةَ الغَـزالِ الأَدعَجِ
رَفَعوا الهَوادِجَ مُعتِمينَ فَما تَرى
إِلّا تَـــلَألُؤَ كَـــوكَــبٍ فــي هَــودَجِ
أَمـثـالُ بَـيـضـاتِ النَـعـامِ يَهُـزُّها
لِلبُــعـدِ أَمـثـالُ النَـعـامِ الهُـدَّجِ
لَأُكَــلِّفَــنَّ العــيــسَ أَبـعَـدَ غـايَـةِ
يَــجــري إِلَيــهـا خـائِفٌ أَو مُـرتَـجِ
وَإِلى سَــراةِ بَــنــي حُـمَـيـدٍ إِنَّهـُم
أَمـسَـوا كَـواكِـبَ مَذحِجِ اِبنَةِ مَذحِجِ
آســـادُ حَـــربٍ فَــالعَــدُوُّ بِهِــم رَدٍ
وَبَـنـاةُ مَـجـدٍ فَـالحَـسودُ بِهِم شَجي
لا يَـحـسِـبـونَ قُـبـورَهُـم فـي غُربَةٍ
وَلَوَ انَّهــا مَــضــروحَــةٌ بِـالزَأبَـجِ
ضَـرَبـوا بِـقـارِعَةِ الثَناءِ قِبابَهُم
فَـغَـدَت عَـلَيـهِـم وَهـيَ أَسـهَـلُ مَنهَجِ
ســادوا وَســادَهُــمُ الأَغَــرُّ مُـحَـمَّدٌ
بِـخِـلالِ أَبـلَخَ فـي الهَزاهِزِ أَبلَجِ
بَـكَـروا وَأَدلَجَ طـالِبـي مَـجـدٍ وَهَل
يَــتَـعَـلَّقُ الغـادي بِـشَـأوِ المُـدلِجِ
فَـسَـمـا لِأَعـلى رُتـبَـةٍ فَـاِحـتَـلَّهـا
سَـبـقاً وَبُرجُ الشَمسِ أَعلى الأَبرُجِ
جِـئنـاهُ إِذ لا التُربُ في أَفيائِهِ
يَـبَـسٌ وَلا بـابُ العَـطـاءِ بِـمُـرتَـجِ
وَالبَــيـتُ لَولا أَنَّ فـيـهِ فَـضـيـلَةً
يَـعـلو البُـيـوتَ بِفَضلِها لَم يُحجَجِ
بَـطَـلٌ يَـخـوضُ الخَـيـلَ وَهـيَ شَـوائِلٌ
خَــلفَ الأَسِــنَّةــِ وَهـوَ غَـيـرُ مُـدَجَّجِ
وَإِذا اِحـتَـبـى فـي أَسوَدانَ لِسُؤدُدٍ
أَعـطـاكَ حَـبـوَةَ حـاتِـمٍ في الحَشرَجِ
مُــتَــخَــلِّقٌ مِــن حُـسـنِ كُـلِّ خَـليـقَـةٍ
كَــعُــطــارِدٍ فـي طَـبـعِهِ المُـتَـمَـزِّجِ
تَــاللَهِ أَيَّتــُمـا يَـدٍ لَكَ مَـن يَـرُم
ضَـحـضـاحَ نـائِلُهـا الجَـزيـلِ يُـلَجِّجِ
أَزِفَ الفِـراقُ فَـنَـحـنُ سَـفـرٌ في غَدٍ
بِـالَهَـجرِ مِن دَعوى التَرَحُّلِ نَنتَجي
وَهُـوَ المَـسـيـرُ إِلى الخَليجِ لِنِيَّةٍ
لَولا اِبـنُ يـوسُـفَ لَم تَـشِطَّ فَتَخلَجِ
مُــتَــكَـلِّفـاً أَجـبـالَ صـاغِـرَةٍ بِـنـا
عَــجِـلاً يُـكَـلِّفُـنـا طِـعـانَ الأَعـلُجِ
فَـأَعِـن عَـلى غَـزوِ العَـدُوِّ بِـمُـنـطَوٍ
أَحــشــاؤُهُ طَــيَّ الكِــتـابِ المُـدرَجِ
إِمّـا بِـأَشـقَـرَ سـاطِـعٍ أَغشى الوَغى
مِــنـهُ بِـمِـثـلِ الكَـوكَـبِ المُـتَـأَجِّجِ
مُــتَــسَــربِــلٍ شِــيَـةً طَـلَت أَعـطـافَهُ
بِــدَمٍ فَــمــا تَـلقـاهُ غَـيـرَ مُـضَـرَّجِ
أَو أَدهَــمٍ صــافــي السَـوادِ كَـأَنَّهُ
تَــحــتَ الكَــمِــيِّ مُــظَهَّرٌ بِــيَـرَنـدَجِ
ضَــرِمٌ يَهـيـجُ السَـوطُ مِـن شُـؤبـوبِهِ
هَـيـجَ الجَـنـائِبِ مِن حَريقِ العَرفَجِ
خَــفَّتــ مَــواقِــعُ وَطــئِهِ فَــلَوَ اِنَّهُ
يَــجــري بِــرَمـلَةِ عـالِجٍ لَم يُـرهِـجِ
أَو أَشــهَــبٍ يَــقَــقٍ يُــضـيـءُ وَراءَهُ
مَــتـنٌ كَـمَـتـنِ اللُجَّةـِ المُـتَـرَجـرِجِ
تَـخـفـى الحُـجولُ وَلَو بَلَغنَ لَبانَهُ
فــي أَبــيَــضٍ مُــتَــأَلِّقٍ كَــالدُمــلُجِ
أَوفــى بِــعُــرفٍ أَســوَدٍ مُــتَــغَـربِـبٍ
فـيـمـا يَـليـهِ وَحـافِـرٍ فَـيـروزَجـي
أَو أَبـلَقٍ يَـلقى العُيونَ إِذا بَدا
مِــن كُــلِّ لَونِ مُــعــجِــبٍ بِــنَـمـوذَجِ
جَـذلانَ تَـحـسُـدُهُ الجِيادُ إِذا مَشى
عَــنَــقـاً بِـأَحـسَـنِ حُـلَّةٍ لَم تُـنـسَـجِ
أَرمـــي بِهِ شَـــوكَ القَــنــا وَأَرُدُّهُ
كَـالسَـمـعِ أَثَّرَ فـيـهِ شَـوكُ العَوسَجِ
وَأَقَـــبَّ نَهـــدٍ لِلصَــواهِــلِ شَــطــرُهُ
يَــومَ الفَــخــارِ وَشَــطــرَهُ لِلثُــحَّجِ
خِــرقٌ يَـتـيـهُ عَـلى أَبـيـهِ وَيَـدَّعـي
عَـصَـبِـيَّةـً لِبَـنـي الضُـبَـيـبِ وَأَعـوَجِ
مِـثـلُ المُـذَرِّعِ جـاءَ بَـيـنَ عُـمـومَةِ
فــي غــافِـقٍ وَخُـؤُولَةٍ فـي الخَـزرَجِ
لا دَيـزَجٌ يَـصِـفُ الرَمـادَ وَلَم أَجِد
حــالاً تُــحَـسِّنـُ مِـن رُواءِ الدَيـزَجِ
وَعَـريـضُ أَعـلى المَـتـنِ لَو عَـلَّيتَهُ
بِـالزِئبَـقِ المُـنـهـالِ لَم يَـتَرَجرَجِ
خـاضَـت قَـوائِمُهُ الوَثـيـقُ بِـناؤُها
أَمـــواجَ تَـــحــنــيــبٍ بِهِــنَّ مُــدَرَّجِ
وَلَأَنـتَ أَبـعَـدُ فـي السَـمـاحَةِ هِمَّةً
مِــن أَن تَــضَـنَّ بِـمـوكَـفٍ أَو مُـسـرَجِ
لا أَنـسَـيَـن زَمَـنـاً لَدَيـكَ مُهَـذَّبـاً
وَظِــلالَ عَـيـشٍ كـانَ عِـنـدَكَ سَـجـسَـجِ
فـي نِـعـمَـةٍ أَوطَـنـتُهـا وَأَقَـمتُ في
أَفــيــائِهـا فَـكَـأَنَّنـي فـي مَـنـبِـجِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك