لم يجدني أدبي ولا إشعاري
للشاعر صالح البدري
1
لم يـــجـــدنــي أدبــي ولا إشــعــاري
فــي مــحــنــتــي لكــنــمــا ديــنــاري
2
فـيـه الحـيـاة وفـيـه كـل نـعـيـمـهـا
فــيــه الســعــادة فــيــه كــل يـسـار
3
فـــاذا تـــجـــلى للحـــديـــد الآنـــه
والصــــخـــر فـــجـــره بـــمـــاء جـــار
4
خــضــعــت له الاقــوام حـتـى طـأطـات
شــــــم الرؤوس بــــــذلة وصـــــغـــــار
5
وتــســابــقــوا طــرا الى تــحــصـيـله
في البر أو في البحر أو في النار
6
تــخـذوا له شـتـى الوسـائل مـكـسـبـا
لم يــــعــــبـــأوا بـــمـــذلة ووقـــار
7
قـــد ذللوا كـــل الصــعــاب لنــيــله
مــا عــاقــهــم خــطــر مــن الاخـطـار
8
ركــبــوا له مـتـن الريـاح تـخـالهـم
عـــقـــبـــان جـــو حـــلقـــت لمـــطـــار
9
وتــســلقــوا قـمـم الجـبـال وعـرضـوا
أرواحـــــهـــــم لنــــوازل الاقــــدار
10
فـحـصـوا بـطـون الكـائنـات ليـكشفوا
عـــمـــا تـــكـــن هــنــاك مــن أســرار
11
هــام الجــمــيــع بــحـسـنـه فـتـراهـم
رب الحــــســــام بــــه كـــذات ســـوار
12
فـتـرى الاديـب مـع الغـبـي كـليـهما
يــتــســابــقــان بــحــلبـة المـضـمـار
13
أمــا الغــبــي عــلى غــبـاوتـه فـقـد
نــال الذي يــرجــو بــغــيــر عــثــار
14
وتــراه مــن فــرط الثــراء مـنـعـمـا
يــخــتــال تــيــهـا فـي ثـيـاب فـخـار
15
يـــلهـــو ويـــلعـــب ليــله ونــهــاره
مــا بــيــن كــأس شــعــشــعــت وقـمـار
16
درت عـــليـــه الطـــيـــبــات أهــكــذا
غـــرف الجـــنـــان تـــبــاح للفــجــار
17
وتــرى الاديــب عــلى تــوقــد ذهـنـه
لمـــــا يـــــزل فــــي ذلة وخــــســــار
18
الدهــر عــن نــيــل المــقــاصـد صـده
والدهــــر بـــالمـــرصـــاد للأحـــرار
19
أو مـا تـراه عـن الحـيـاة وطـيـبـها
لقــد اكــتــفــى بــزخــارف الاشـعـار
20
شــهــد الحــيـاة مـثـالبـا ومـهـازلا
والجــد بــيــنــهــمــا خــيــال ســاري
21
المـــجـــد للديـــنـــار لا ليــراعــة
دفــنــت لك الامــجـاد فـي الاسـفـار
22
فــهــو العــظــيـم ولا عـظـيـم بـعـده
الا المــهــيــمــن خــالق الديــنــار
تعليقات القراء 0