لم يجدني أدبي ولا إشعاري

22 أبيات | 211 مشاهدة

لم يـــجـــدنــي أدبــي ولا إشــعــاري
فــي مــحــنــتــي لكــنــمــا ديــنــاري
فـيـه الحـيـاة وفـيـه كـل نـعـيـمـهـا
فــيــه الســعــادة فــيــه كــل يـسـار
فـــاذا تـــجـــلى للحـــديـــد الآنـــه
والصــــخـــر فـــجـــره بـــمـــاء جـــار
خــضــعــت له الاقــوام حـتـى طـأطـات
شــــــم الرؤوس بــــــذلة وصـــــغـــــار
وتــســابــقــوا طــرا الى تــحــصـيـله
في البر أو في البحر أو في النار
تــخـذوا له شـتـى الوسـائل مـكـسـبـا
لم يــــعــــبـــأوا بـــمـــذلة ووقـــار
قـــد ذللوا كـــل الصــعــاب لنــيــله
مــا عــاقــهــم خــطــر مــن الاخـطـار
ركــبــوا له مـتـن الريـاح تـخـالهـم
عـــقـــبـــان جـــو حـــلقـــت لمـــطـــار
وتــســلقــوا قـمـم الجـبـال وعـرضـوا
أرواحـــــهـــــم لنــــوازل الاقــــدار
فـحـصـوا بـطـون الكـائنـات ليـكشفوا
عـــمـــا تـــكـــن هــنــاك مــن أســرار
هــام الجــمــيــع بــحـسـنـه فـتـراهـم
رب الحــــســــام بــــه كـــذات ســـوار
فـتـرى الاديـب مـع الغـبـي كـليـهما
يــتــســابــقــان بــحــلبـة المـضـمـار
أمــا الغــبــي عــلى غــبـاوتـه فـقـد
نــال الذي يــرجــو بــغــيــر عــثــار
وتــراه مــن فــرط الثــراء مـنـعـمـا
يــخــتــال تــيــهـا فـي ثـيـاب فـخـار
يـــلهـــو ويـــلعـــب ليــله ونــهــاره
مــا بــيــن كــأس شــعــشــعــت وقـمـار
درت عـــليـــه الطـــيـــبــات أهــكــذا
غـــرف الجـــنـــان تـــبــاح للفــجــار
وتــرى الاديــب عــلى تــوقــد ذهـنـه
لمـــــا يـــــزل فــــي ذلة وخــــســــار
الدهــر عــن نــيــل المــقــاصـد صـده
والدهــــر بـــالمـــرصـــاد للأحـــرار
أو مـا تـراه عـن الحـيـاة وطـيـبـها
لقــد اكــتــفــى بــزخــارف الاشـعـار
شــهــد الحــيـاة مـثـالبـا ومـهـازلا
والجــد بــيــنــهــمــا خــيــال ســاري
المـــجـــد للديـــنـــار لا ليــراعــة
دفــنــت لك الامــجـاد فـي الاسـفـار
فــهــو العــظــيـم ولا عـظـيـم بـعـده
الا المــهــيــمــن خــالق الديــنــار

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك