لم يُلْفَ للهون عاشقٌ جاحِدْ

29 أبيات | 183 مشاهدة

لم يُـــلْفَ للهـــون عـــاشـــقٌ جــاحِــدْ
فـــخـــلِّ قـــولَ العـــذولِ والحــاسِــدْ
وذِلَّ واخــضــعْ عــســى الحــبـيـبُ الى
وصـــلِك مـــن بـــعـــد هــجــرِه عــائدْ
ولا تـــقـــلْ نـــام طـــول ليـــلتـــه
وبـــتُّ فـــي طـــول ليـــلتــي ســاهِــدْ
فــمــذهــبُ العــاشــقــيــن ذاك فـقـدْ
أضـــحـــى عــليــه كــلامــهــم واحــدْ
لله ظـــبـــيٌ أغـــرُّ مـــخـــتـــصَــرُ ال
خـــصْـــر غــريــرٌ عــنــي غــدا شــارِدْ
قــد صــاد قــلبــي ولن تـرى عـجـبـاً
كــــنـــافـــرٍ فـــي نِـــفـــاره صـــائد
يــا صــاحــبــيّ اتــركــا مـلامَـكُـمـا
لا تـــزرَعـــا الشّـــرّ إنـــه فــاسِــدْ
وكــــاعـــبٍ نـــاهـــدٍ وريـــحَ فـــتًـــى
أصـــبـــح صـــبّـــاً بــكــاعــبٍ نــاهــدْ
خُــــمْــــصـــانـــةٍ طَـــفـــلةٍ خـــدلّجـــةٍ
ســـارتْ عـــلى ظـــهـــرِ بــازلٍ واخــدْ
أفــقــدَنــي الصــبــرَ بـيـنُهـا وغـدا
شـــــوقـــــي لمــــا تــــرحّــــلَتْ زائدْ
مــن يـحـمَـدُ الآن ذا الزمـانَ فـمـا
أصـــبـــحــت مــمّــنْ غــدا له حــامــدْ
لقـــد رمـــانـــي بـــأســهُــم تــركَــتْ
قـــلبـــيَ حــيــرانَ قــائمــاً قــاعِــدْ
فـــقـــرٌ يـــحـــاذي صــبــابــةً أبــداً
وغــــربــــةٌ مـــا بـــلاؤهـــا واحـــدْ
لولا الإمـــام الأجـــلُّ يُــدرِكُــنــي
بــالعَــذْبِ مــن بـحـر جـودِه البـاردْ
مـــــتّ ولكـــــنـــــه تـــــداركَــــنــــي
أكـــرِمْ بـــه مـــن مـــهـــذّب مـــاجــدْ
أبـو العـلا وابـنـهـا فـلا عدِم ال
مــولودَ مــنــهــا الزمــانُ والوالدْ
إن قــال أوفــى بــمــا يــقـولُ ومَـنْ
عــــداه لو قــــال مــــاطـــلُ واعـــدْ
يـــذودُ عـــن عِـــرضِه ومـــا هــوَ عــن
لُهــــاهُ طــــولَ الزمـــان بـــالذّائدْ
صــــفـــاءُ أعـــراضِه عـــلى كـــرمِ ال
أخــــلاقِ أخــــلاقِه غَــــدا شـــاهـــدْ
بـــحـــرُ نــداه بــحــرٌ طــمــى فــلذا
لم يـــخْـــلُ مـــن صـــادرٍ ومــن واردْ
يُــرى العِــدى نــحــوَه بــأجــمــعـهـم
ذا راكـــــعٌ تـــــارةً وذا ســــاجــــدْ
مــن قـاسَ وجـهَ الإمـام أحـمـدَ بـال
بـــدرِ فـــعـــنـــدي قــيــاسُه فــاسِــدْ
البــدر طــوراً تــراه يــنــقــصُ وال
حـــــافـــــظُ مــــا زال ضــــوؤهُ زائدْ
يــا مــن عــطـايـاهُ عـنـد أجـمـعـنـا
مــنــهــا طــريــفٌ فــي إثْــرِه تــالِد
جــــودُك أزرى بــــحــــاتــــمٍ وغــــدَتْ
عــليـاكَ تـرمـي مـا قـد بـنـى خـالدْ
أتـــاك فـــاهْـــنـــأْ بـــه إذاً رجـــبٌ
ولتَهْـــنِه أنـــت أيـــهـــا المــاجــدْ
وهــاك بــكــراً أتــتــك تــخــطِـرُ فـي
ثــــوبَــــيْ فـــخـــارٍ وســـؤدُدٍ شـــائِدْ
واسلَمْ ودُمْ في النعيمِ يا علَمَ الد
هــرِ حــقــيــقــاً ومــلجــأَ القــاصــدْ
لا زلتَ صِــنـوَ العُـلا ومـجـتـمَـعَ ال
فـــضـــلِ وغــيــظَ العــدوّ والحــاســدْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك