لنا المشرَبُ الأهنا من الموردِ الأصْفَى

21 أبيات | 227 مشاهدة

لنا المشرَبُ الأهنا من الموردِ الأصْفَى
إِذا نـحـن شـارفـنـا العـنـايـة واللطفا
نــــبـــيـــت وللشـــوق المـــبـــرّح نـــازعٌ
يــحـاولُ مـن مـعـسـول ذاكَ اللَمـا رشـفـا
فــمــا بــســوى تَــرْشــافِه يـنـقَـعٌ الصـدى
ولا غُــلّة المـلتـاح مـن بـرْحِهـا تُـشـفـى
وأيــكــيّــة بــاتــت تــســاهـمـنـي الجـوَى
وبــــتّ عــــلى وجْــــدٍ أُجـــرَّعـــه صِـــرفـــا
عـــــراقـــــيــــة حــــنَّتــــْ لأوْرق نــــازحٍ
تُــثــيــر غــرامــي كــلّمـا نـاوَحـتْ إِلْفـا
يــروعُ الحــشــا تــرنــامُهــا ويـشـوقـنـي
تــألقُ بَــرْقٍ زاد فــي لوعــتــي ضــعــفــا
وتـــشـــفـــي أُوامـــي للقــبــول رويــحــة
مـع الفـجـر تـهدي من عَريب الحمى عَرفا
شـــمـــمــتُ بــه ريّــا تــراوح مــهــجــتــي
بــأوصــاف مـن أعـيـتْ مـفـاخـره الوصـفـا
هــو العــالم النــحــريـر والقـلمُ الذي
رقـى شَـرَفـاً يـسـمـو عـلى سـائر الأكـفـا
أبــو الفــضــل نــبــراس العـلوم مـحـمـد
فــأكــرمْ بــه حَـبـراً وأعـظـم بـه كـهْـفـا
روى ودرى فـــــي العـــــلم كــــلَّ مــــؤلَّفٍ
إِذا سِــيــم لم نــعــدل بــواحــدة ألفــا
أيــا روضــةً تــحـكـي النـسـيـم أريـجـهـا
إِذا نـحـن لم نُـسْـرح بـألفـافـهـا طَـرفـا
ويــا عــلمــاً تــنــســاخ أضــواء فــضــله
فـنـرعـى له فـي النأي ما لم يكن يخفى
لنــا مــن طــريـق السـمـع أسـبـاب وصـلة
نــمـتُّ بـهـا عـجـزاً ونـرجـو بـهـا عـطـفـا
ونــهــدي تــحــايـا للشـذا نـسـتـديـمـهـا
مـع النـأي لم نـحـتـج لتـعـريـفها كشفا
ونـرغـب مـنـكـم أن تـجـيـزوا وتـنـعـمـوا
بــمــروّيــكــم فـهـو الرغـيـبـة والزُلَفـى
إِجــــازة إطـــلاقٍ تـــخـــال تـــمـــائمـــاً
نــقــلّدهــا عــقــداً ونــلبــسَهــا شَــنْـفَـا
ونـأمـل بـالتـعـمـيـم أن تـشـمـلوا بـهـا
شـقـيـقـيَّ وابـنـي إذ هي المُطْرَف الأضفا
جــزاكــم بــهــا الرحــمــنُ خــيـر جـزاءةٍ
وكـــان لكـــم فــي كــل كــائنــةٍ حِــلفــا
وعـــذراً لمـــا ســـطـــرت عـــذر مـــقــصّــر
ولولاكــم مـا ازدان نـظـمـاً ولا رَصـفـا
بـقـيـتـم بـقـاء الغـيـث يـنـهـلُّ مـغـدِقـا
فــيــحــيـي بـه روض الحـمـى كـلّمـا جـفّـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك