لَنا بَرق ابتسامك قَد تَرائى
77 أبيات
|
264 مشاهدة
لَنـا بَـرق ابتسامك قَد تَرائى
أَعـيـذك أَن تَـجـنبنا الرواءا
فَـإِنـا غَـيـر ريك ما اِنتَجعنا
وَلا شـمـنـا سِـواه سناً أَضاءا
تَـضـمَّنـ بَـرق خَـدك وَالثَـنـايـا
لِمـران الحَـشـا عَـسـلا وَمـاءا
وَردن عُــيــونــنـا مِـنـهُ وَلَكـن
صَـدَرنَ قُـلوبـنـا عَـنـهُ ظِـمـاءا
بِـنَـفـسـي مِـن أَعـدُّ الفَضل مِنهُ
عَـليَّ إِذا اِرتَـضى نَفسي فِداءا
أَبــيــت بِــحُــبــه إِلّا ولوعــا
وَإِن هُـوَ قَـد أَبـى إلا جـفاءا
جَــمــيـل وَالجَـمـال لَهُ يُـغـطّـي
عَــلى بَــصـري كَـأَن بِهِ غِـشـاءا
أَيــحــسـن مَـرة وَيُـسـيـء ألفـا
وَعِــنــدي أَنَّهـُ بـي مـا أَسـاءا
وَإِنـــــي لا أَذمُّ لَهُ عُهـــــوداً
عَلى الحالين واصل أَم تَناءا
وَلَيـسَ يُـعدُّ في العشاق مَن لا
يَــرى حــالي مُــعــذبـه سـواءا
رَشـاً عَـقد الجَمال عَلَيهِ تاجاً
وَنَــشّــر مِــن ضَــفــائره لِواءا
أَشـار بِـراحَـتـيـهِ فَـبـايـعـتـه
قُـلوب النـاس طَوعاً أَو إِباءا
وَقَـد أَمـر الهِلال بِأَن يُوافي
فـأَقـبـلَ بِـالنُـجـوم لَهُ وَجاءا
فَــأَطــلعــه بِـمـفـرق وَفـرتـيـه
وَأَخـلى مِـن مَـطـالعه السَماءا
أَقـامَ مَـقـام قـرطـيـهِ الثريا
وَأَطــلَع مِـن مَـبـاسـمـه ذكـاءا
وَفَــوقَ الصَــدر ركَّد حــاجـزيـه
دِفــاعـاً لِلمُـعـانـق وَاِتِـقـاءا
فَـيـا عَـجَـباً لَأَنجمه اللَواتي
تَـلوح لَنـا صَـبـاحاً أَو مَساءا
يَهـز الرُمـح مِـعـطفه اِعتِدالاً
وَيَطوي القَوس حاجِبه اِنحناءا
وَتَـــحـــتَ لِثــامــه وَرد جَــنــي
وَلَكـن لا أَطـيـق لَهُ اِجـتِناءا
يــجــرد مِـن لَواحـظـه سُـيـوفـاً
تـعـيـد السَـرد مُنتَثِراً هباءا
وَلَو في قَلبه القاسي اِتقينا
لَأَمـكَـن أَن يَـكُـون لَنا وقاءا
اَمـقـتـنـصي الظبا رِيمي دَعوه
وَدُونَــكُـم الجـآذر وَالظِـبـاءا
أتـيـلع قَـد رَعـى مقلي وَقَلبي
وَجَــنَّبـَ مـاء وجـرة وَالكـلاءا
إِذا فَـتـح الجُفون كَسَرنَ قَلبي
وَاِنـصَـب حِـيـنَ يَـكـسرها حَياءا
وَيَـعـثـر بِـالذَوائب حينَ يَخطو
كَـمـا قَد قَيَّد الشرك الطلاءا
إِذا عـاتـبـتـه خـطـر اِختيالا
وَأعـرض بِـالعَـوارض كـبـريـاءا
فَـيـبـدي الدر مـبـسـمه وَعَيني
فـذا ضـحـكـاً عـليَّ وَذي بُـكاءا
يَـعـيـب جَـماله اللاحي فأصغي
وَاعــلم أَنَّهــُ قــالَ اِفـتِـراءا
أَيـنـصـب لِلهَـوى شـبـك احتيال
وَمَـن يَـصطاد بِالشبك الهَواءا
يَـقـول ألا تـعـالج بـالتـسلي
غَـرامـاً مِـنـهُ قَد كابدت داءا
نَــعـم يَـدري بِـأَن الحُـب دائي
وَلا وَاللَه مـا عَـرف الدَواءا
فَـعـنـدي مِـن خَفايا الغَيب سر
لِدائي لَو أَرَدت بِهِ شِـــفـــاءا
أَقـول لَنـارِ وَجـدي حـيـنَ شَـبَت
وَفـي كَـبـدي وَجَـدت لَها سَناءا
أَيـا نـار الجَوى كُوني سَلاماً
فَـإِبـراهـيـم قَد بَلغ الرَجاءا
بَــنـي بـعـقـيـلة مِـن أَيّ بَـيـت
آله العَــرش شــرفــه بِــنــاءا
وَزفّــت مِــن عُــمــومــتـه إِلَيـهِ
فَـتـاةٌ مـا رَأَت إِلا الخِـباءا
كَــأَنَّهــُم عــشــيــة هــيــأوهــا
لِبَـدر التَـم قَد أَهدوا ذكاءا
فَــتــى أَكــرومـة وَفَـتـاة خِـدر
بِـبَـيت المَجد قَد نَشآ أَسواءا
فَـذا سـاد الرِجال عُلا وَفَخرا
وَذي سـادت بَـعـفـتها النِساءا
إِلَيـكَ أَبـا التقي صَعدت فِيها
تَهـانـي لا تَطيق لَكَ اِرتِقاءا
أَبـيـن النَجم تَطلبك القَوافي
فَـتـسـمـعك التَهاني وَالثَناءا
نَـعـم أَومي لِوَجه الأُفق فيها
كَــمـا رَتـلت ذِكـراً اَو دُعـاءا
كَـأَنـك واحـد الأعـداد مَهـمـا
نُـرد عَـددا تـقـدّمـت اِبـتِداءا
فَـيـا أَلف الحُـروف وَلو تـوفي
حُـقـوق ثَـنـاك ما كانَت هِجاءا
تــكــلمـنـا بِهـا حـاء وَقـافـاً
فَـتـكـسـبـنـا بِها عَيناً وَزاءا
إِلى الحَـق اليَـقين نَظرت حَتّى
كَأَن سَنا الصَباح لَكَ اِستَضاءا
وَلا تَـزداد بِـالبـاري يَـقيناً
وَلَو كَـشـف الإِلَه لَكَ الغِطاءا
دَرى العلماء أنَّهُم اِستَراحوا
بِــسَـعـيـك يـا أَشـدّهـم عـنـاءا
لَظــلك يَــلجــأون بِــكُــل ضـيـق
وَيَـتـبـعـون رَأَيـك حَـيـث شـاءا
أَمـامـك إِذ تَـقـول لَهُم أِماماً
وَخَـلفـك إِذ تَـقـول لَهُم وَراءا
لِأَنـك أَنـتَ أَبـسـطـهـم يَـمـيناً
وَأَكـبَـرَهُـم وَأَكَـثَـرَهُـم عـطـاءا
وَأَقدرهم عَلى الجلى اِحتِمالاً
وَأَطـيـبـهـم وَأرحـبـهـم فـناءا
وَأَبــذلهـم وَأَمـنـعـهـم جِـواراً
وَأَوصَــلَهُـم وَأَفـصـلهـم قَـضـاءا
جَـبـيـنـك وَهُوَ مَشكاة البَرايا
بِهِ نُـور الأَمـامـة قَـد أَضاءا
وَمـا لِلدَهـر مِـثـلك مِـن إِمـام
بِهِ يَـسـتَـدفـع الدَهر البلاءا
تَـمـت نَهـاره بِـالصَـوم صَـيـفـا
وَتـحـيي اللَيل منتفلا شِتاءا
ذوو التيجان تَرجف مِنكَ خَوفاً
إِذا لَهُــم كِــتـاب مِـنـكَ جـاءا
يَـكـاد بِـأَن يَـفر التاج مِنهُم
لِرَأسـك لَو رَأى مِـنكَ اِعتِناءا
يَــــــزول إِذا أَرَدت بِهِ زَوالاً
وَيَــبـقـى إن أَرَدت بِهِ بَـقـاءا
فَـإِن جـلي الصَـدا مِـنهُم وَإِلا
كَـتـبـت عَـلى رَئيسهم الجَلاءا
إِمـام المُـسلِمين بِكَ اِهتَدَينا
كَـمَـن يَستَرشد النجم اِهتِداءا
تَـجـيـء لَكَ الوَرى مِـن كُـل فَـج
بِهـم ريـح الرَجا تَجري رخاءا
أَتَـت بِهُـم رِقـاب العـيس تَهوي
فَـلا نَـصـبـاً تَـحـس وَلا حفاءا
وَأموا مِنكَ في الإِسلام لَيثاً
وَخـلُّوا خَـلفَهُـم بـقـرا وَشـاءا
وَهُـم شَـتى المَطالب ذا نوالا
يـؤمـل مِـن يَـديـك وَذا عـلاءا
فَـللجـهـلاء تَـمـنـحـهـم عُلوماً
وَللفـقـراء تَـمـنـحـهـم غِـناءا
أَبا الأَشياء جزت المَدح حَتّى
عَـدَدت مَـديـحـك السامي هجاءا
لَكَ البُــشــرى بِـأَبـنـاء كِـرام
مِن الآباء قَد وَرثو الإباءا
هُـمُ أتـقى بَني الدُنيا جَميعاً
وَأَنــقــاهـم وَأَطـهـرهـم رِداءا
فَـلا كَـتـقـيـهـم أَبَـداً كَـمالاً
وَلا كَــمــحــمـد أَبَـداً سَـخـاءا
هُـمُ أَهـل الوَفـاء بِـعـصـر سوء
بِهِ أَهلوه ما عَرفوا الوَفاءا
وَلَو أن السـمـوأل كـانَ فـينا
لَرد عَـن الوَفـا طَـبـعاً وَفاءا
رَعـوا ذِمَـم الإِخاء وَلَيسَ حرا
لِعـمـر أَبيك من نسي الإِخاءا
وَكُـل مَـحـاسـن الصـلحـاء فيهُم
وَمِن عَيب الهَوى كانوا براءا
لَو أَنَّهـُم بِـعـصـر لَيسَ فيهِ اِن
قِـطـاع الوَحي كانوا أَنبياءا
سَـلمـتـم مـا تَلألأت الدراري
وَجـنّ اللَيـل وَالإِصـبـاح ضاءا
وَدُمـتُـم فـي هَـنـا عـيـدٍ وَعُـرسٍ
مَـدى الأَيـام بـدءً وَاِنـتِهاءا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك