لنا بهواه حرمةٌ وذمامُ

39 أبيات | 224 مشاهدة

لنـــا بـــهـــواه حـــرمـــةٌ وذمـــامُ
دمــا نــابــه يـا مـقـلتـيـهِ حـرامُ
أَمـانـاً فـمـا لي مـن يـد بـلواحـظٍ
تـحـاكـي سـيـوفَ الهـنـد وهـي سهامُ
ولا بــغـزال دونـهـا مـن قـوامِهـا
ومــن مــقــلتــيْهــا ذابــلٌ وحُـسـامُ
غـزالٌ تـجـرّى الحـسن فيها فَاقبلت
وفــي كــل عــضــو فــتــنــةٌ وغــرامُ
تـبـيـتُ تـضـاغـي وشـحـها من مجاعةٍ
وأحـجـا لهـا مـلأى البـطـون نيام
دَمْـتـنـي فـهل أبصرت إِصبع من دمي
وقـــد ســـفــكــتــه مــقــلةُ وقَــوامُ
عـــيـــون مـــهـــاة لو بــســوادهــا
بـيـاضَ المـشـيـب اسـودُّ وهـو ثـغام
وقـد شـيبّت بالهجر رأسي لوم تخفْ
أمــا فــي صـبـاغ بـالبـيـاض أثـام
تــحــرِّمُهُ عــامــاً وعــامــاً تُــحــلّهُ
ومـن بـات مـا يـنـهـاك عـنـهُ نِدام
وقــائلةِ لمــا رأت أن مــحــنــتــي
لهــا بـاحـتـفـال العـاذليـن دوام
أمِـط عـن مـحـياه الحجاب فلو رأى
ذوو الرشد منهم ما رأيتُ لهاموا
واصـبـح من أمسى يلوكم في الهوى
بــالســن كــل العــالمــيــن يــلام
وما اللوم لو صح الوصال يهولني
وإِن قــعـد العـذّالُ فـيـه وقـامـوا
ولكـن لهـا قـبـل السلام إِذا دنت
وداعٌ ومــن قــبــل الرِضــاع فِـطـامُ
تـواعِـدنُـي حـتـى أرى الوصـل فرصةً
وتـــمـــطُــل حــتــى لاَ أراه يُــرام
فــابــعــدُ مــيـعـاد بـزورتـهـا غـدٌ
ويـــذهـــبُ عـــام لا يـــزور وعــامُ
كـمـا وعـدت مـن فـي ضـربـه المـنى
بـان ابـن إسـمـاعـيـل عـنـه يـنـامُ
فــصــدّق حــيــنــا ثــم ايــقـن أَنـه
غــرور أمــانــي مــا لهــن تــمــامُ
وأَن له مــن بــيـض أحـمـد أيـنـمـا
تــــوجّه مــــوتٌ كـــامـــن وحِـــمـــامُ
فـألقـى إِليـه بـاليـديـن ولن ترى
فـتـى نـحـوه القـي اليـديـن يُـضام
ورحــب بــعــد العــلم أن طــعـامـه
وإِن لم يــرحــب للجــيــوش طــعــامُ
فـجـوزي جـزاء المـخـلصـين صنيعُهم
مـع العـلم أَن الصـنـع فـيـه سِقام
واغـرق بـالنعما وهل فاز بالنجا
كـغـرقـاء فـي بـحـر لأحـمـد عاموا
مـليـك مـتـى تـسـأل بـه فـي أصوله
تــجــد حــولتــيــه للمــلوك زحــام
وإن تــره فــي فــعــله وصــنــيـعـه
تـقـل ليـس بِـدعـا أن يـسـود عِـصام
هو الناصر الملك الذي لا سحابه
جــهــام ولا مــاضــي سـبـاه كـهـام
سـلالةُ إسـمـاعـيـل وانـظر ترى به
هــمــام نـمـاه فـي المـلوك هـمـام
له نـسـب فـي المـلك مـن عـهد آدم
إِلى اليــوم سـلك والمـلوم نـظـام
إذا مـدّ للعـليـاء بـاعـاً تـخاضعت
مــن الشــهـب أعـنـاق وطـؤطـئ هـامُ
وظـلت تـفـديـه العـلا بـنـفـوسـهـا
وأقـــصـــى مــنــاهــا زورة ولمــام
يـحـب المـعـالي والمـعـالي تـحـبه
فــكــل قــد اســتـولى عـليـه غـرام
تــراوده عــن نــفــســه كــل رتـبـة
مـن المـجـد عـنـهـا لم يـفـض ختام
ومـا عـاشق يهوى العلى وهي تارك
كـــصـــب لهـــا وجـــد بــه وهــيــام
فـقـل لملوك الأرض خافوه تأمنوا
وديـنـوا تـقـروا أُعـيـنا وتناموا
فـمـا زلتـم يـقـضـي ويـمـضي قضاؤه
عــليــكــم فــأنـتـم طـيـبـون كِـرامُ
ولا تـأخـذن بعضا من البعض غِيرة
فــكــلُّ له مــنــكــم لديــه مــقــام
لكـم مـايـشـا لا تشاؤون فانصتوا
فــقــد خــرســت لســن ومــات كــلام
فـــانـــتــم مــلوك للأنــام أئمــةٌ
وأحــــمـــد مـــلك للأنـــام إِمـــامُ
فـلا زال مـيـمـونَ النقيبةِ ظافراً
عــليــه مــن الله الســلامُ ســلامُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك