لَنا عَدَدٌ يُربي عَلى عَدَدُ الحَصى

30 أبيات | 513 مشاهدة

لَنــا عَــدَدٌ يُـربـي عَـلى عَـدَدُ الحَـصـى
وَيُـضـعِـفُ أَضـعـافـاً كَـثـيـراً عَـذيـرُهـا
وَمــا حُـمِّلـَت أَضـغـانُـنـا مِـن قَـبـيـلَةٍ
فَـتَـحـمِـلَ مـا يُـلقـى عَـلَيـهـا ظُهورُها
إِذا ما اِلتَقى الأَحياءُ ثُمَّ تَفاخَروا
تَــقــاصَــرَ عِـنـدَ الحَـنـظَـلِيَّ فُـخـورُهـا
وَإِن عُــدَّتِ الأَحـسـابُ يَـومـاً وَجَـدتَهـا
يَــصــيـرُ إِلى حَـيَّيـ تَـمـيـمٍ مَـصـيـرُهـا
وَإِن نَــفَــرَ الأَحــيـاءُ يَـومَ عَـظـيـمَـةٍ
تَــحــاقَـرَ فـي حَـيَّيـ تَـمـيـمٍ نُـفـورُهـا
نَــمَـتـنـي قُـرومٌ مِـن تَـمـيـمٍ وَخِـلتُهـا
إِلَيــهــا تَـنـاهـى مَـجـدُ أُدٍّ وَخَـيـرُهـا
تَــمــيــمٌ هُــمُ قَـومـي فَـلا تَـعـدِلَنَّهـُم
بِــحَـيٍّ إِذا اِعـتَـزَّ الأُمـورَ كَـبـيـرُهـا
هُــمُ مَــعــقِــلُ العِــزِّ الَّذي يُـتَّقـى بِهِ
ضِـراسُ العِـدى وَالحَـربُ تَـغلي قُدورُها
وَلَو ضَــمِــنَــت حَــربــاً لِخِــنـدِفَ أُسـرَةٌ
عَـبَـأنـا لَهـا مِـن خِـنـدِفٍ مَـن يُبيرُها
فَـمـا تُـقـبِـلُ الأَحـيـاءُ مِـن حُبِّ خِندِفٍ
وَلَكِــنَّ أَطــرافَ العَــوالي تَــصــورُهــا
بِــحَــقّــي أُضـيـمُ العـالِمـيـنَ بِـخِـنـدِفٍ
وَقَــد قَهَــرَ الأَحـيـاءَ مِـنّـا قَهـورُهـا
مُــلوكٌ تَــسـوسُ المُـسـلِمـيـنَ وَغَـيـرَهُـم
إِذا أَنـكَـرَت كـانَـت شَـديـداً نَـكـيرُها
وَرِثـنـا كِـتـابَ اللَهِ وَالكَـعـبَةَ الَّتي
بِــمَـكَّةـَ مَـحـجـوبـاً عَـلَيـهـا سُـتـورُهـا
وَأَفـضَـلُ مَـن يَـمـشـي عَلى الأَرضِ حَيُّنا
وَمـا ضَـمِـنَـت فـي الذاهِـبـيـنَ قُبورُها
لَنـا دونَ مِـن تَـحـتَ السَـمـاءِ عَـلَيـهِمُ
مِــنَ النــاسِ طُـرّاً شَـمـسُهـا وَبُـدورُهـا
أَخَــذنــا بِــآفــاقِ السَــمـاءِ عَـلَيـهِـمُ
لَنــا بَــرُّهــا مِــن دونِهِـم وَبُـحـورُهـا
وَلَو أَنَّ أَرضَ المُــســلِمــيـنَ يَـحـوطُهـا
سِـوانـا مِـنَ الأَحـيـاءِ ضـاعَت ثُغورُها
لَنــا الجِــنُّ قَـد دانَـت وَكُـلُّ قَـبـيـلَةٍ
يَــديــنُ مُــصَــلّوهــا لَنــا وَكَــفـورُهـا
وَفـــي أَسَـــدٍ عـــادِيُّ عِـــزٍّ وَفـــيـــهِــمُ
رَوافِــدُ مَــعــروفٍ غَــزيــرٍ غَــزيــرُهــا
هُــمُ عَــمَّمــوا حُــجــراً وَكِــنـدَةَ حَـولَهُ
عَـمـائِمَ لا تَـخـفـى مِـنَ المَوتِ نيرُها
وَنَـحـنُ ضَـرَبـنـا النـاسَ حَـتّـى كَـأَنَّهـُم
خَـراريـبُ صَـيـفٍ صَـعـصَـعَـتـهـا صُـقـورُها
بِــمُــرهَــفَـةٍ يُـذري السَـواعِـدَ وَقـعَهـا
وَيَــفــلِقُ هــامَ الدارِعــيــنَ ذُكـورُهـا
وَنَــحـنُ أَزَلنـا أَهـلَ نَـجـرانَ بَـعـدَمـا
أَدارَ عَــلى بَــكــرٍ رَحــانـا مُـديـرُهـا
وَنَــحــنُ رَبـيـعُ النـاسِ فـي كُـلِّ لَزبَـةٍ
مِـنَ الدَهـرِ لا يَـمـشـي بِـمُـخٍّ بَـعيرُها
إِذا أَضــحَــتِ الآفــاقُ مِـن كُـلِّ جـانِـبٍ
عَـلَيـهـا قَـتـامُ المَـحـلِ بـادٍ بُسورُها
وَشُــبَّ وَقــودُ الشَــعــرَيَــيــنِ وَحــارَدَت
جِــلادُ لِقــاحِ المُــمــحِـليـنَ وَخـورُهـا
وَراحَ قَـريـعُ الشَـولِ مُـحـدَودَبَ القَـرا
سَــريــعـاً وَراحَـت وَهـيَ حُـدبٌ ظُهـورُهـا
يُــبــادِرُهــا كِــنَّ الكَــنـيـفِ إِمـامُهـا
كَـمـا حَـثَّ رَكـضـاً بِـالسَـرايـا مُغيرُها
هُـنـالِكَ تَـقـري المُـعـتَـفـيـنَ قُـدورُنا
إِذا الشَـولُ أَعـيا الحالِبينَ دُرورُها
وَنَــعــرِفُ حَــقَّ المَــشــرِفِــيَّةــِ كُــلَّمــا
أَطـارَ جُـنـاةَ الحَـربِ يَـومـاً مُـطـيرُها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك