لنا ما دنا مما نروم وما شطا

39 أبيات | 313 مشاهدة

لنــا مــا دنــا مــمــا نــروم ومــا شـطـا
أجــد بــنــا فــي أخــذه الغــرام أبــطــا
نــهــم فــيــثــنــيــنــا عـن الأمـر أنـنـا
قــويــون لا نــخــشـى فـواتـا ولا سـخـطـا
ونــمــهــل مــخــتـاريـن لا نـمـهـل امـرءاً
تـعـدى ولا يـفـجـا القـنـا أخـذنـا غـبطا
ويــصــغـر جـرم العـبـد فـي جـنـب عـفـونـا
وان كـان جـر مـا مـثـله يـوجـب السـخـطـا
نــحــل عــن الاهــوا وتــســمــو نـفـوسـنـا
إذا حــبــطــت بــالقـوم أهـواءهـم حـبـطـا
ومـا الظـعـن مـن شـأن المـلوك أمـا لنـا
متى ما أردنا القبض في الخلق والبسطا
فـيـا اأهـا المـسـتـبـطـىء العفو والرضا
لعـمـري قـد اسـتـبـطـات مـا ليـس يـستبطأ
كـــفـــرك الإِحـــســـان يــمــنــع فــضــلنــا
ولا شـكـرك النـعـمـاء فـي جـودنـا شـرطـا
فـــكـــم مـــن وفـــي فــي الانــام وغــادر
جــعــلنــا لكــل مــن مــواهــبــنـا قـسـطـا
وأحـــمـــق خـــلق الله مـــن ظـــن رقـــيــة
تــقــيـه فـأعـطـى عـضـوه الحـيـة الرقـطـا
ومـــا نـــاطــح الصــخــر الأصــم مــمــيــز
ولا اجـتـر ذو عـقـل قـيـاد الردى خـرطـا
ولا ركــب الإِنــسـان فـي النـاس مـركـبـا
أضــر مــن الجـهـل المـضـر ولا اسـتـمـطـى
الا ربـــمـــا كـــان الجـــهــول بــجــهــله
عــلى نــفــســه مــمــا يــحــاربــه اســطــا
ركــنـت إلى الإِفـسـاد فـي الأرض جـاهـلا
وقـاسـمـت فـي تـبـيـيـت مـن حـولك الرهطا
وغــــرك مــــنـــا مـــا جـــهـــلت وإنـــنـــا
لنـعـذر فـي الجـهـل المـسـيـء إذا أخـطـا
إذا قــعــدت بــالمــرء أخــلاقــه التــوى
عــليــك فـمـهـمـا زدت فـي رفـعـه انـحـطـا
وســـطـــرت أعـــذاراً أتـــيـــن ســـقــيــمــة
فـأخـجـلت فـي تـسـطـيـرهـا الطـرس والخطا
يـــنـــكـــس مـــنـــهـــا رأســه كــل ســامــع
حــيـاء وتـلقـى مـن يـد المـنـشـد القـطـا
ذكــرت عــقــودا مــا وفــيــت بــبــعــضـهـا
ونــعـمـاء قـد أصـبـحـت تـغـمـطـهـا غـمـطـا
وذكــرتــنــا مــا كــان مـن بـعـض فـضـلنـا
لقـد نـسـي المـعـطـى ومـا نـسـي المـعـطـى
ونـــحـــن أنــاس نــحــفــظ الوعــد للوفــا
ويـنـسـى الفـتـى مـنـا الجـزيل إذا أعطى
وطـــالبـــنـــا عـــنــا بــعــيــد وإن دنــا
ومــطــلوبــنــا مــنــا قــريــب ولو شــطــا
نــضــر إذا شــئنــا ونــنــفــع مــن نــشــا
ونـولى الابـاء الجـعـد والخـلق البـسطا
زعـــمـــت بـــأن الحـــاســـديـــن تــقــولوا
عـليـك فـاغـضـيـنـا وقـد اكـثـروا اللغطا
إليــك فــقــد أعــربــت عــن وصــف جــاهــل
بــاخــلاقــنــا مـا خـط فـي عـلمـهـا خـطـا
أنــا البــحــر هــل بــحــر تـكـدره الدلا
ولجــتــه الخــضــراء لا تــعــرف الشــطــا
وهــل يــجــمــع الأضــداد إلا رحــابــنــا
فــنـنـظـمـهـم فـي سـلك إحـسـانـنـا سـمـطـا
وســعــنــا الورى حــلمــا وجـودا فـمـذنـب
يــقــابــل بــالحــســنـى ومـنـتـحـل يـعـطـى
لنــا أمــرنــا لا يـمـلك المـرء عـنـدنـا
بــأهــوائه فــي النــاس رفـعـا ولا حـطـا
ولو كــانــت الأقــوال قــد تــســتــفـزنـا
إذن لادعــى أربــابــهـا الحـل والربـطـا
إذا جــمــحــت خــيــل المــكــائد عــنـدنـا
ضـبـطـنـا بـحـسـن الرأى أرسـانـهـا ضـبـطا
يـشـاركـنـا فـي المـلك لا المـلك عـندنا
فــآراؤنــا صــرف فــمــا نــعــرف الخـلطـا
لنـا مـن كـريـم الصـفـح عـيـن على الفتى
إذا كـــشـــف الواشـــون عـــوراتــه غــطــى
يــظــن الورى مــن جــنـبـنـا العـفـو انـه
تــزيــد لديـنـا حـظـوة العـبـد إن أخـطـا
ولو عــلمــوا مــا للمــطــيـعـيـن عـنـدنـا
لسـاروا إليـه العـسـج والوسـج والوخـطا
فــيـا أيـهـا الجـانـي عـلى نـفـسـه التـي
صــعــدنـا بـهـا رفـعـا فـحـط بـهـا هـبـطـا
وكــــان له جــــنــــات نــــخــــل وأعـــنـــب
فـاسـرف حـتـى اسـتـبـدل الأثـل والخـمـطا
إذا جــئت مــســتــحــي مـن الذنـب تـائبـاً
وراجــعــت مــضــطــرا طــريــقـتـك الوسـطـى
فـمـا بـابـنـا عـن مـرتـجـى العـفـو مـرتج
ولا قـبـضـنـا فـي حـالة تـمـنـع البـسـطـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك