لَنَدبِكَ أَحزانٌ وَسابِقُ عَبرَةٍ
16 أبيات
|
294 مشاهدة
لَنَـــدبِـــكَ أَحـــزانٌ وَســـابِــقُ عَــبــرَةٍ
أَثَـرنَ دَمـاً مِـن داخِـلِ الجَـوفِ مُـنقَعا
تَــجَــرَّعــتُهـا مِـن بِـعـدِ مَـعـنٍ بِـمَـوتِهِ
لَأَعـظَـم مِـنـهـا مـا اِحـتَـسـى وَتَـجَرَّعا
وَمِــن عَــجَــبٍ أَن بِـتَّ بِـالرُزءِ ثـاوِيـاً
وَبِــتُّ بِــمــا خَــوَّلتَــنــي مــتَــمَــتِّعــا
وَلَو أَنَّنــي أَنــصَـفـتُـكَ الوُدَّ لَم أَبِـت
خِـلافَـكَ حَـتّـى نَـنـطَوي في الرَدى مَعا
أَلِمّــا بِــمَــعــنٍ ثُــمَّ قــولا لِقَــبــرِهِ
سَـقَـتـكَ الغَـوادي مَـربَـعاً بعدَ مَربَعا
فَــيــا قَــبــرَ مَــعـنٍ أَنـتَ أَوَّلُ حُـفـرَةٍ
مِــنَ الأَرضِ خُـطَّتـ لِلسَّمـاحَـةِ مَـضـجَـعـا
وَيــا قَـبـرَ مَـعـنٍ كَـيـفَ وارَيـتَ جـودُهُ
وَقَـد كـانَ مِـنـهُ البَرُّ وَالبَحرُ مُترَعا
بَـلى قَـد وَسِـعـتَ الجـودَ وَالجـودُ مَيِّتٌ
وَلَو كــانَ حَــيّـاً ضِـقـتَ حَـتّـى تَـصَـدَّعـا
وَلَمّـا مَـضـى مَـعنٌ مَضى الجودُ وَاِنقَضى
وَأَصــبَــحَ عِــرنـيـنُ المَـكـارِمِ أَجـدَعـا
وَمــا كــانَ إِلّا الجــودَ صـورَةُ وَجـهِهِ
فَـــعـــاشَ رَبــيــعــاً ثُــمَّ وَلّى وَوَدَّعــا
وَكُـنـتَ لِدارِ الجـودِ يـا مَـعـنُ عامِراً
وَقَـد أَصـبَـحَـت قَفراً مِنَ الجودِ بَلقَعا
فَـتـىً عـيـشَ فـي مَـعـروفِهِ بَـعـدَ مَـوتِهِ
كَـمـا كـانَ بَـعدَ السَيلِ مَجراهُ مَرتَعا
تَــمَــنّــى أُنــاس شَــأوَهُ مِــن ضَـلالِهِـم
فَـأَضـحَـوا عَـلى الأَذقانِ صَرعى وَظُلَّعا
تَــعَـزَّ أَبـا العَـبّـاسِ عَـنـهُ وَلا يَـكُـن
عَــزاؤُكَ مِــن مَــعـنٍ بِـأَن تَـتَـضَـعـضَـعـا
أَبــى ذِكــرُ مَــعــنٍ أَن تَـمـوتَ فـعـالُهُ
وَإِن كـانَ قَـد لاقـى حِـمـامـاً وَمَصرَعا
فَما ماتَ مَن كُنتَ اِبنَهُ لا وَلا الَّذي
لَهُ مِـثـلُ مـا أَبـقـى أَبـوكَ وَمـا سَـعى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك