لِنصرِكَ حتَّىتملكَ الغربَ بالغَلْبِ
41 أبيات
|
701 مشاهدة
لِنـصـرِكَ حـتَّىتـمـلكَ الغـربَ بـالغَـلْبِ
قد اجْتَمعتْ زُهْرُ الكواكبِ في الغَرْبِ
ومَـا اجْـتَـمـعـتْ إِلاَّ لتـنـصـرَ عَسْكراً
بِـسَـعـدِك يَـغْـنـىَ عـن مُـساعَدَةِ الشُّهْبِ
وباسْمِك من قبلِ الوغَى تُهزَمُ العِدا
وبـاسْـمـك قَـبْل الحرْب تُنْصَرُ بالرُّعْب
ولكــنْ أَرادَتْ أَن تــفــوزَ بِــخــدمَــةٍ
تُـشَـرِّفُهـا مَـعْ بُـعْـدِهـا مِـنْكَ بِالْقُربِ
وتَـــأْوي إِلى حِـــزْبِ المـــظـــفَّرِ إِنَّه
يُــظَــفَّرُ مَــنْ يَـأْوِي إِلى ذلك الحِـزْب
وتَـبْـذُلُ فـيـه مـا اقْـتَـضَـتْه طِباعُها
فـتـكـشِـفُ عـنـه شَـمـسُها ظلمةَ الخَطْبِ
ويَـجْـلو له البـدرُ المـنيرُ مَسالِكاً
فـيـسـهـلُ مِـنـهـا كـلُّ مُـسـتـوعَـرٍ صَعْب
ويُـسْـعِده البِرجيسُ في السِّلم مثلَما
يُـسـاعِـده المـرِّيـخُ فـي حَوْمةِ الحَرْبِ
ويَـــنـــحَـــسُ كَـــيْــوان بــلادَ عَــدُوِّه
ويُــعْـجِـلُه بـالسَّلـِّ مِـنْهـا وبـالسَّلـب
ويَــفْــتَــحُ ديــوانَ السَّمــاءِ عُـطـارِد
لإِنـشـاءِ أَخـبـارِ البـشـائِر والكُتْبِ
ومــا الزَّهــرةُ الزَّهـراءُ إِلاَّ مَـلِيَّةٌ
بـبـعـثِ سـرورِ النَّصر لِلنَّفسِ والقَلْب
وهــذا هُـو القَـولُ المـحَّقـُ لاَ الَّذِي
يُــحــرِّفُه أَهْــلُ النـجـوم مِـن الكِـذْب
يــقــولون إِنَّ الرِّيـحَ تـأْتِـي وإِنَّهـا
تُـبـيدُ الوَرى ما بَيْن شرق إِلى غرْبِ
وأَنْــتَ الذَّي لو شــاءَ أَسْـرى وقـارُه
إِلَيْهـا فـهَـدَّا مِـن زَعَـازعِهـا النُّكْب
وأَنْــتَ الذَّي لو شــاءَ ســدَّ مَهَــبَّهــا
بـجـيـشٍ يـصـدُّ الريـحَ عن مَسْلَكِ الْهَبِّ
وُجُـــودُك أَمـــنٌ للْوجــودِ مــن الرَّدى
وَجُــودُك أَمــنٌ للبــلادِ مــن الجَــدْبِ
لك الجَحْفل الجرَّارُ والبيضُ والقَنا
تَـخُـطُّ خـطـوطَ النَصرِ حتَّى على التُرْبِ
بــه كــلُّ وَثَّاــبٍ إِلى المــوتِ بـاسـلٍ
ومَنْ ذا يرد الأُسْدَ عن عَادَةِ الوَثْبِ
يَـعِـفُّونَ عن كَسْبِ المغانمِ في الوَغَى
فَـلَيـسَ لهـم غـيـرُ الفـوارسِ من كَسْب
ويَـشْـغَـلُهـم سَـبـيُ الأُسودِ عن الْمهَا
ويُـلهـيـهـمُ نـهـبُ النُّفوسِ عن النَّهْب
لَهُـمْ مُـعجزٌ في الطَّعنِ والضَّرب باهرٌ
فـلا طـعنَ في طعْنِ ولا ضَرْبَ في ضَرْب
ويُـرهَـبُ مـن أَسـيـافِهـم قـبـلَ سَـلِّهـا
ورُبَّ ســيـوفٍ قَـطَّعـَتْ وهـي فـي القُـرْب
فـمـدنُ الأَعَـادِي غـيرُ محميَّةِ الحِمى
بِهــم وقُــراهــم غـيـرُ آمـنـةِ السِّرْبِ
وكــم مَــلِكٍ بــالتــاجِ يــعـصِـب رأْسَه
أَتَـوْهُ فـحـازُوا ذلك العَـصْبَ بِالغَصْب
يــدُورون كــالأَفْــلاكِ حــولَكَ خـدمـةً
وأَنـتَ لهـم كالقُطْب لا زلْت كالْقُطب
وأَنـتَ بـفضلِ البأْسِ والحلمِ والنُّهى
غـنِـيٌّ عـن الأَنـصارِ والجندِ والصَّحْب
ولكــن رأَيـتَ الجـنـدَ للمـلكِ زيـنـةً
كـمـا زيَّنـ اللهُ المـحـاجـرَ بالهُدْب
هَــنـيـئاً لك المـلكُ الَّذِي أَنـتَ ربُّه
بـبـذلِك جـهـدَ النفسِ في طاعَةِ الرَّبِ
وبَــعْــثِــك للكــفـارِ هـادمـةَ القُـوى
تـسـوقُ إِلى الصُّلـْبـانِ قاصِمَةَ الصُّلْبِ
وبَـسْـطِـك كـفّـاً تـشـهـدُ السُّحـبُ أَنَّهـا
وقَـد صَـدَقَـتْ أَنْـدى بناناً من السُّحْبِ
وإِدْنــائِك الظــمـآنَ للجـودِ والنَّدى
من المنْهلِ الفَيَّاض والمورِدِ العَذْبِ
وتَـقْـريـبِـك المـظـلومَ من غيرِ حَجْبهِ
وإِنْ كُـنْـتَ مِنْ نور الجلالةِ في حُجْب
وسَــيْــركَ فــيــنــا سِــيــرةً عُــمَــريَّةً
فَــروَّحْــتَ مـن قـلبٍ وفـرَّجـتَ مِـنْ كَـرْبِ
وَرَدِّك فـــيـــنــا مِــنْ سَــمِــيِّكــ سُــنَّةً
فـأَظـهرت ذاك الفرْضَ مِنْ ذَلِكَ النَّدْب
فـيـا مـصـرُ تـيـهي واسْتَطيلي بِمُلْكِه
وقُـولي له حَـسْـبـي بِـمُـلكِكَ لي حَسْبي
ولا غَـرْوَ إِنْ تَـاهَـتْ بِـمُلكِكَ وازْدَهَتَ
ولا عـجـباً إِنْ أسْرفَتْ بكَ في العُجْب
وهُــنِّئـْتَ شـهـراً قـد أَتـاهـا مـبـشِّراً
بـبـقـيـاك تَـحـمـيْهـا بِصارِمِك العَضْبِ
وأَنَّكـ فـيـهـا ثـابـتُ المُلْكِ والعُرَى
وأَنَّكـ فـيـهـا راسـخُ الطَّودِ والهُـضْبِ
أُحــبُّكــَ للفــضــلِ الَّذي أَنْــتَ أَهْــلُه
ويُــعــذَل إِلاَّ مـن يُـحـبُّكـَ فـي الْحُـبِّ
وأَلْهَـى مـديحي فيكَ قلبي عن الْهَوى
وإِنْ كـنـتُ صبّاً بالملِيحِ الذي يُصبي
فـشـخـصُـك أَشْهـى مـن فُـؤادِي ونـاظري
ومـدحُـك أَحْـلى فـي لِسـانِـي وفي قَلْب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك