لِنَفخ الصُور إِسرافيل وافى

43 أبيات | 358 مشاهدة

لِنَــفـخ الصُـور إِسـرافـيـل وافـى
أم النـاعـي أَراد بِنا انخسافا
نَـعـى النـاعـي ابن فاطمة فخفت
حُــلوم مــا عَهــدنــاهـا خـفـافـا
أَصــات بِهِ فَــغــادرنــا ســكــارى
بِــدهــشــتـنـا وَمـا ذُنـا سـلافـا
مـحـمـد لا فـقـدنـا مِـنـكَ وَجـهـاً
نَـرى بِـسـنـاه للظُـلم اِنـكِـشـافا
وَلا جَــفــت يَــمـيـنـك فَهـيَ بَـحـر
مَـدى الأَيـام مـا عَـرفـت جـفافا
لَكَ العـتـبـى فـإنـا قَـد رَجـونـا
بِـبـعـدك أَن تَـعـود لَنـا مـعـافى
وَأَمـلنـا اِجـتِـمـاع الشَـمـل لَكـن
أَبَـــت أَيـــامــنــا إِلّا خــلافــا
لَقـد نَـظـر الخَـبـيـر بِـعَـين يَأس
إِلَيــك غَـداة أَزمـعـت اِنـصِـرافـا
فَـمـن كَـبـد عَـليـك وَهـت شَـظـايـا
وَمــن عَــيــن كَــأن بِهــا رعـافـا
مَــشــيــت وَأَنــت كَـاليـزنـي قَـداً
تَـروق العَـيـن ليـنـا وَانـعِطافا
فَــأَذوى الدَهـر غُـصـنـك وَهـوَ غَـض
وَألوى المَـوت صَـعـدتـك اِنقِصافا
فَــيــا طُــوبـى لِقَـبـر أَنـتَ فـيـه
فَـقَـد ضَـمَّ النـجـابـة وَالعَـفـافا
حَــواك وَأَنــتَ بَــحـر لَيـت شـعـري
أَبــحــر غــاض أَم قَــمـر تَـجـافـى
فَـيـا بُـشـرى لِمَـن قَـد طـاف فـيهِ
كَـأَن فـي حـجـر إِسـمـاعـيـل طافا
وَلَو كَشف الغِطاء لَنا وَجدنا ال
مـلائك لا تـفـارقـه اِعـتِـكـافـا
أَحــلو الطَــبــع إِن العَــيـش مُـرٌّ
كَـــأَن الدَهـــر داف بِهِ ذعــافــا
نَــشــدتــك هَـل تَـعـود إِلى قُـلوب
تَـخـاطـفـهـا يَـد البين اِختِطافا
رَقـدت وَقَـد تَـرَكـت لَنـا عُـيـونـا
مُــســهــدة وَأَجــســاداً ضِــعــافــا
لأَقـضـي العُـمـر نَحوَ صَفاك سَعياً
وَاتــخــذنَّ كَــعــبــتــه مَــطــافــا
أَعـد بـقـربـك المـشـتـى خَـريـفـا
وَمــرتــبـعـا أَعـد بِهِ المَـصـافـا
فَـصَـبـراً يـا إمـام العَـصـر إنّـا
بـنـو المَـوتـى وَمـثـلهم اِتِصافا
أنــطَّلــب الأَمــانــي مِــن زَمــان
يَـشـق عَـلَيـهِ أَن يَهـب الكـفـافـا
فَـلا تَـجـزَع فَـدَيـتـك بَـعـد حـبـر
تُـــوفـــي فَهــوَ للجــنّــات وافــى
أتــعــقـد مَـأتـمـاً حُـزنـاً عَـلَيـه
وَحـور العَـيـن قَـد عـقـدت زَفافا
رَأى الأُخـرى أَلوفـاً فـاجـتباها
وَضــرتــهــا الفـروك لَهُ فَـعـافـا
وَنَـحـنُ كَـمـا عَـلمـت لَنا اِعتِقاد
بِــأَن اللَه إن يــتــلف تَــلافــى
فَهــا أَبــنـاؤُه طَهَـروا وَطـابـوا
كَـمـاء المُـزن أَو أَزكـى نِـطـافا
سَــلمــت لديــنــنـا عَـيـنـا وَزاء
وَتَـنـطـق فـي الهُـدى حـاء وَقافا
وَدام حِـــمـــاك للاجــيــن مَــأوى
يَــؤم لَهُ مَــن اِســتَـجـدى وَخـافـا
تَـــقـــاصـــده رَكـــائب كُـــل فَـــج
فَـتـعـقـل فـيـهِ أَنيقها الخفافا
فَــتــصـدر مِـنـكَ مـوقـرة سَـمـانـا
وَقَــد وَردت مــخــفــفــة عــحـافـا
تَـمـنـى النـجـم نـيـل عـلاك لَما
ضَــربـت عَـلى مَـجـرتـه السـجـافـا
وَتَـقـري الضيف قبل البَذل بشرا
فَـلا مَـللا يَـرون وَلا اِنـحِرافا
أَلَســت لصــلب إِبـراهـيـم تـنـمـى
وَإِبــراهــيــم أَول مَــن أَضــافــا
وَمِـن جَـدواك يـا بَـحـر اِغـتِرافا
وَحـاشـا البَـحـر ننقصه اِغتِرافا
وَأَنـــتَ تَـــفــك مَــنــا كُــل عــان
إِذا مـا الدَهـر أَوثـقـه كِـتـافا
دَرى العــلمــاء دارك دار وَحــي
فَـزادوا فـي زيـارتـها اِختِلافا
فَهُــم للعــلم يَــخــتَـلِفـون حَـتّـى
إِذا مـا فَهـت أسـكَـنـت الخِـلافا
وَأَنـــتَ بِـــحُـــب سَـــيــدنــا عــلي
عَــرفـت فَـلَن تَـخـفـي أَو تَـخـافـى
سَـليـلك لَيـسَ يـنـكـر مِـنـهُ فَـضـل
إِذا أَبـدَت لَهُ الفَـضلا اِعتِرافا
كَــأَن حَــديــثـه الزَهـر المـنـدى
نـبـاكـره التـثـامـاً وَاقـتِـطافا
كَــريــم يَــصــنـع المَـعـروف سـراً
وَيَــأبــى رَبــه إِلّا اِنــكِــشـافـا
يـؤاخـذ كُـل مَـن ظَـلم اِنـتِـقـاما
لِيَـأخـذ حَـق مَـن ظَـلم اِنـتِـصـافا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك