لَهانَ الغِمدُ ما بَقِيَ الحُسامُ
43 أبيات
|
463 مشاهدة
لَهـانَ الغِـمـدُ مـا بَقِيَ الحُسامُ
وَبَــعــضُ النَــقــصِ آوِنَــةً تَـمـامُ
إِذا سَــلَكَ العُـلى سَـلِمَـت قُـواهُ
فَـلا جَـزَعٌ إِذا اِنـتَـقَصَ النِظامُ
وَأَهـوِن بِـالمَـنـاكِـبِ يَـومَ يَبقى
لَنـا الرَأسُ المُـقَـدَّمُ وَالسَـنامُ
وَمـا شَـكوى المَناهِلِ حينَ تُمسي
مُــغَــيَّضــَةً إِذا بَــقِــيَ الغَـمـامُ
وَهَــل هُــوَ غَــيــرُ فَـذٍّ أَخـلَفَـتـهُ
لَكَ العَـليـاءُ وَالنِـعَـمُ التُؤامُ
وَمــا شَــرَرٌ تَــطــاوَحَ عَـن زِنـادٍ
بِــمُــفـتَـقَـدٍ إِذا بَـقِـيَ الضِـرامُ
أَفِـق يـا دَهـرُ مَـن أَمسَيتَ تَحدو
وَقَـد مَـنُـعَ الخِـزامَـةُ وَالزِمـامُ
قَـدَعـتَ مُـبَـرِّزَ الحَـلَبـاتِ يَـغـدو
جَــمــوحـاً لا يُـنَهـنِهُهُ اللِجـامُ
وَلوداً مِــثـلَ مـا خـالَسـتَ مِـنـهُ
وَأَنــتَ بِــمِــثــلِهِ أَبَــداً عَـقـامُ
مِـنَ القَـومِ الَّذيـنَ أَقـامَ فيهِم
عِـدادُ المَـجـدِ وَالعَـدَدُ اللُهامُ
إِذا سَـلِمـوا فَقَد سَلِمَ البَرايا
وَإِن نُـقِـذوا فَـقَـد فُقِدَ الأَنامُ
لَهُــم كَــرَمٌ تُــزَيِّدُهُ المَــعــالي
إِذا لَؤُمَ المَـعـاشِرُ أَو أُلاموا
وَأَيّــامٌ مِــنَ الإِحــســانِ بــيــضٌ
لَهُـم نَـسَـبٌ إِلى العَـليـا قُـدامُ
مَـــراجِـــحَــةٌ وَأَصــبِــيَــةٍ مُــلوكٌ
إِلَيـهِـم يَـعـقُدُ النادي الكِرامُ
وَكُــلُّ مُــعَــمَّمــٍ بِــالمَـجـدِ قَـضّـى
بِهِ ذِمَـــمَ العَـــلاءِ أَبٌ هُــمــامُ
رَبـا بَـيـنَ الصَـوارِمِ وَالعَوالي
فَــجــاءَ كَــأَنَّ تَــوأَمَهُ الحُـسـامُ
يَــروعُ سَــوامَهُ بِــالسَـيـفِ حَـتّـى
تَــمَــنّــى أَن أَسَــرَّتـهـا اللِئامُ
مَــعــاشِـرُ لِلسَـوائِمِ فـي ذُراهُـم
أَمـانُ الطَـيـرِ آمَـنَهـا الحَـرامُ
يُــذَمُّ اللُؤمُ عِــنــدَهُـمُ عَـلَيـهـا
وَلَيــسَ لِجــارِهِــم أَبَــداً ذِمــامُ
وَحـادِثَـةٍ لَهـا فـي العَـظـمِ وَقرٌ
كَــغَــصِّ السِــنِّ لَيـسَ لَهُ اِلتِـئامُ
كَــفـى بِـعِـتـاتِهـا وَالمَـوتُ دانٍ
وَقَـد قَـعَدَ الرِجالُ بِها وَقاموا
فَـقُـل لِلحـائِنِ المَـغـرورِ أَمـسى
بِــمــارِنِـكَ الرَغـامَـةُ وَالرَغـامُ
أَتَـعـلَمُ مَـن تُـخـاطِـرُ أَو تُسامي
غُــروراً مــا أَراكَ بِهِ المَـنـامُ
فَـخَـلِّ عَـنِ الطَـريـقِ لِسَـيـلِ طَـودٍ
تَــحَــدَّرَ لا يُــخــاضُ وَلا يُـعـامُ
أَلَم يُـقـنِـعـكَ بِـالأَهـوازِ مِـنـهُ
قِــطــارٌ غَــيـمُ عـارِضِهِ القَـتـامُ
بِـــأَربَـــقَ حَــطَّ عــارِضَهُ وَأَجــلى
عَــنِ الأَعــداءِ وَالأَعـداءُ هـامُ
وَأَرسَــلَهــا تَــخُــبُّ بِــدارِ زَيــنٍ
عُــبــابَ اليَــمِّ لَجَّ بِهِ اِلتِـطـامُ
يَـمِـلنَ مِـنَ اللُغـوبِ كَما تَهادى
نِـسـاءُ الحَـيِّ يُـثـقِـلُها الخِدامُ
وَكُـــنَّ إِذا رَمَـــيـــنَ إِلى عَـــدُوٍّ
طَــلَبــنَ أَمــامَ حَــتّـى لا أُمـامُ
وَلَســتُ لِحــاصِــنٍ إِن لَم تَـرَوهـا
مَــواقِــرَ حَــمــلُهــا بـيـضٌ وَلامُ
تَـوَقَّصـَ تَـحـتَها القُلَلُ الرَوابي
وَتَـجـدَعُ مِـن حَـوافِـزِهـا الإِكامُ
بِــنَـقـعٍ يُـظـلِمُ الإِصـبـاحُ مِـنـهُ
عَـلى بـيـضٍ يُـضـيـءُ بِها الظَلامُ
تُــفــارِطُ بِــالقَــنـا مُـتَـمَـطِّراتٌ
كَــمـا فـاجـاكَ بِـالدَوِّ النَـعـامُ
حَــذارِ لَهُ فَــبَـعـدَ اليَـومِ يَـومٌ
لَهُ شَــرَرٌ وَبَــعــدَ العــامِ عــامُ
وَمـا تَـرَكَ الرِمـاءَ قُـصـورَ بـاعٍ
وَلَكِــن كَــي تُــراشَ لَهُ السِهــامُ
فَـمِـنـهُ البـيـضُ مـاضِـيَـةٌ وَمِنكُم
يَـدَ الدَهـرِ المَـفـارِقُ وَاللِمامُ
لَنــا تَـحـتَ الصَـفـائِحِ كُـلَّ يَـومٍ
مُــقــيــمٌ لا يَــريـمُ وَلا يُـرامُ
كَــرائِمُ مِــن قُــلوبٍ أَو عُــيــونٍ
عَــلَيــهِــنَّ الجَــنـادِلُ وَالرِجـامُ
صُـــمـــوتٌ لا يُــجــابُ لَهُــنَّ داعٍ
أَرَنَّ وَلا يُـــــــرَدُّ لَهُ سَـــــــلامُ
فَــدُم مـا طـابَ لِلبـاقـي بَـقـاءٌ
وَمــا حَــسُــنَ التَــلَوُّمُ وَالدَوامُ
فَلا كُشِفَ الضِياءُ عَلى اللَيالي
وَلا عُـدِمَ الغِـياثُ وَلا القَوامُ
يَـكـونُ لَكَ التَقَدُّمُ في المَعالي
وَفـي الأَجَـلِ التَـأَخُّرُ وَالمُـقامُ
وَكــانَ لَنــا أَمــامَـكَ كُـلُّ نَـقـصٍ
يَـكـونُ مِـنَ الرَدى وَلَكَ التَـمامُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك