لَها مَنزِلٌ بَينَ الدَخولِ فَتوضِحُ
25 أبيات
|
236 مشاهدة
لَهــا مَـنـزِلٌ بَـيـنَ الدَخـولِ فَـتـوضِـحُ
مَــتــى تَــرَهُ عَـيـنُ المُـتَـيَّمـِ تَـسـفَـحِ
عَــفــا غَـيـرَ نُـؤيٍ دارِسٍ فـي فِـنـائِهِ
ثَـــلاثُ أَثـــافٍ كَـــالحَـــمــائِمُ جُــنَّحِ
وَعَهــدي بِهــا وَالعَــيــشُ جَـمٌّ سُـرورُهُ
مَـتـى شِـئتُ لاقـانـي هُـنـاكَ بِـمُـفـرِحِ
لَيـالي لُبَـيـنـى بَدرُ لَيلى إِذا دَجا
وَشَــمــسُ نَهـاري المُـسـفِـرُ المُـتَـوَضِّحِ
وَما الوَردُ يَجلوهُ الضُحى في غُصونِهِ
بِــأَحــسَــنَ مِـن خَـدَّي لُبَـيـنـى وَأَمـلَحِ
وَإِنّـي لَتَـثـنـيـنـي الصَبابَةُ وَالأَسى
إِلى كَـــمَـــدٍ مُـــضـــنٍ وَشَــوقٍ مُــبَــرِّحِ
هَــنَـتـكَ أَمـيـرَ المُـؤمِـنـيـنَ بِـشـارَةٌ
مِـنَ الشَـرقِ جـاءَت بِـالبَيانِ المُصَرِّحِ
تُــخَــبِّرُ عَـن نَـصـرِ المَـوالي وَعِـزِّهِـم
وَخِــذلانِ عَــبــدوسِ وَإِفــلاحِ مُــفــلِحِ
لَقَــد زُلزِلَت أَرضُ الجِــبـالِ بِـوَقـعَـةٍ
أَســالَت دَمــاً فـي كُـلِّ نَـشـزٍ وَأَبـطَـحِ
كَــأَنَّ النُــســورَ الواقِــعــاتِ عَـشِـيَّةً
عَــلى نَــقَــدٍ حَــولَ الجِــمــارِ مُــذَبَّحِ
وَلَو وَقَــفَ المَــغـرورُ لَالتَـبَـسَـت بِهِ
زَنـابـيـرُ سَـرعـانِ الخَـمـيـسِ المُجَنَّحِ
إِذاً لَاحتَسى كَأساً دِهاقاً مِنَ الرَدى
مَــتـى يَـشـرَبِ البـاقـي بِهـا يَـتَـرَنَّحِ
لَقَــد شَــرَّدَتــهُ الخَــيــلُ كُــلَّ مُـشَـرَّدٍ
وَطَــرَّحــنَهُ يَــومَ الوَغــى كُــلَّ مَـطـرَحِ
تَـــنَـــدَّمَ لَمّــا أَخــلَفَــتــهُ ظُــنــونُهُ
وَبـاتَـت خَـزايـا مُـفـسِـدٍ غَـيـرُ مُـصلِحِ
وَأَدبَــرَ مَــنــكــوبــاً بِــرَأيٍ مُــضَــعَّفٍ
إِلى الكَــرَجِ القُـصـيـا وَوَجـهٍ مُـقَـبَّحِ
فِـراراً وَعُـظـمُ الجَـيشِ لَم يُمسِ مِنهُمُ
قَــريــبــاً وَتِـلكَ الحَـربُ لَم تَـتَـلَقَّحِ
وَلَم يَـأتِ مـوسى في المَوالي عَلَيهِمِ
سَـرابـيـلُ مِـن نَـسـجِ الحَديدِ المُوَشَّحِ
كَـأَنّـي بِـطُـلّابِ الأَمـانِ قَـدِ التَقَوا
بِـــسُـــدَّةِ مَــوصــوفِ الخِــلالِ مُــمَــدَّحِ
إِمــامُ هُــداً تَــأوي بِهِ مَــكــرُمــاتُهُ
إِلى مَــربَــعٍ مِــن بَـطـنِ مَـكَّةـَ أَفـيَـحِ
لَهُ شَــرَفُ البَــيــتِ الحَــرامِ وَفَـخـرُهُ
وَزَمــزَمَ وَالرُكـنِ العَـتـيـقِ المُـمَـسَّحِ
مَـتـى تـوعِـدوهُ الحَربَ يَشغَب فَيَنتَقِم
وَإِن تَـسـأَلوهُ العَـفـوَ يَـعـفُ وَيَـصـفَحِ
فَـعِـش يـا أَمـيـرَ المُـؤمِـنـينَ مُمَتَّعاً
بِــنَــصـرٍ جَـديـدٍ كُـلِّ مُـمـسـاً وَمُـصـبَـحِ
أَعَــنــتَ عَـلى عَـبـدِ العَـزيـزِ وَرَهـطِهِ
وَشــيــعَــتِهِ مِــن أَعــجَــمِــيٍّ وَمُــفـصِـحِ
رَدَدتَ عَــلَيــهِ البَـغـيَ حَـتّـى صَـرَعـتَهُ
بِـتَـدبـيـرِ مَـنـصـورِ العَـزيـمَـةِ مُنجِحِ
وَلَمّـا بَـغـى المَـخـظـولُ أَيـقَـنتَ أَنَّهُ
فَـريـسَـةُ مَـشـبـوحِ الذِراعَـيـنِ أَصـبَـحِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك