لها ناظرٌ بالسحر في القلب نافثُ
27 أبيات
|
154 مشاهدة
لهـا نـاظرٌ بالسحر في القلب نافثُ
ووجـهٌ عـلى كـسـبِ الخـطـيـئات بـاعثُ
وقـدٌّ كـغـصـن البـان مُـضـطـمِرُ الحشا
تَــنُــوء بــه كــثــبــانُ رمـل أواعِـثُ
يُـجـاذِبـهـا عـنـد النـهـوض ويـنـثني
بــأعــطــافـهـا فـرعٌ سُـخـامٌ جُـثـاجِـثُ
كـأن صـبـاحـاً واضـحـاً فـي قِـنـاعـها
أنــاخَ عــليــه جُــنْــحُ ليــلٍ مُـغـالثُ
وتـبـسِـمُ عـن عِـقـديـن مـن حَـبِّ مـزنةٍ
بـه مـاثَ صـفـوَ الراح بالمسك مائثُ
يـغَـصُّ بها الخَلخال والعاجُ والبُرى
وأثـوابُهـا بـالخَـصْـر مـنـهـا غَوارثُ
ربــيــبــة أتــراب حِــســان كــأنـهـا
بــنــاتُ أَداحٍ لم يَــشْــنــهــنَّ طـامـثُ
غــرائرُ كــالغِــزلان حـورٌ عـيـونُهـا
رخــيــمــاتُ دَلٍّ نــاعــمــاتٌ خَــوانــثُ
يَــعِـدنْ فـمـا يُـنـجـزنَ وعـداً لواعـدٍ
وهــن لمــيــثــاق الخــليــل نـواكـثُ
غَـنِـيـتُ بـهـا فـيـهـنَّ والشـمـلُ جامعٌ
وأغــصــانُ عــيــشـي مـورقـاتٌ أَثـائثُ
وللهــو مُهــتــادٌ أنــيــقٌ وللصــبــا
مَــغــانٍ بِهــنَّ الغــانــيــاتُ لوابــثُ
يُــمــنِّيــنــنـا مـنـهـنَّ نـجـحَ مـواعـدٍ
أكـــفٌّ بـــحــبــاتِ القــلوب ضَــوابــثُ
وأعــيــانُ غِــزلانٍ مِــراضٍ جُــفـونُهـا
لواحــظُهــا فــي كــل نــفــسٍ عــوائثُ
إذا هـن قـرَّبـن الظـمـا مـن نفوسنا
إلى الرِّيِّ تُـلقَـى دون ذاك الهنَابثُ
ويـحـلفـنَ لا يـنقُضنَ في ذات بيننا
عـلى الدهـر مـعـهـوداً وهـنَّ حـوانـثُ
وإن نحن أبرمنا القُوى من حِبالنا
أبـى الوصـلَ دهـرٌ بـالمـحـبين عابثُ
ومــخــتــلفـاتٌ بـالنـمـائمِ بـيـنـنـا
نــوابــثُ عــن أســرارنــا وبــواحــثُ
يـبـاكـرنَ فـينا نجعةَ العتبِ بيننا
كما انتجع الوِردَ العِطاشُ اللواهثُ
فـبـدَّد مـنّـا الشـمـلَ بـعـد انتظامِهِ
صــروفٌ طــوتْ أســبــابــنــا وحــوادثُ
وكـــلُّ جـــديــدٍ لا مَــحــالةَ مُــخــلِقٌ
وبــاعــثُ هــذا الخَـلْقِ للخـلقِ وارثُ
وهـنَّ الليـالي حـاكِـماتٌ على الورى
بــنـقـضٍ ولا يـبـقـى عـليـهـن مـاكـثُ
وَمَـنْ لم يـنلْ مُلكَ المكارمِ باللُّهى
فـــأمـــوالُهُ للشــامــتــيــنَ مَــوارثُ
يـسـود الفـتـى مـا كـان حشوَ ثيابهِ
حِـجـاً وتُـقـىً والحـلمُ مـن بعدُ ثالثُ
وغـيـثٌ عـلى العـافينَ منهمرُ الحيا
وليــــثٌ هـــصـــورٌ للعُـــداة مُـــلائِثُ
وصـــفـــحٌ وإكــرامٌ وعــقــلٌ يَــزيــنُهُ
خـــلائق لا يَـــخْــزَى بــهــن دمــائثُ
وكَــفَّاــنِ فــي هــذي رَدَى كــل ظــالمٍ
وفــي هــذه للمُــســتــغــيــث مَـغَـاوثُ
فـكـن سـيـداً ذا نـعـمـةٍ غـيـرَ خـاملٍ
وصُــن مـنـكَ عِـرْضـاً أن يـسـبَّكـ رافـثُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك