لهذا بجود الغيث ما لاح بارقه

45 أبيات | 223 مشاهدة

لهـذا بـجـود الغـيـث مـا لاح بارقه
ومـن فـيـك لي بـرق لقـد ضـن ثـادقـه
كـــتـــبــت عــليــه لا شــقــاء لذائق
له بــالحــري لو ان مـضـنـاك ذائقـه
ومــليــتــنـي لمـا وثـقـت مـن الهـوى
واكــذب مـيـثـاقـا مـن الحـب واثـقـه
أعـنـدك ان لا وصـل يـحـلو بـلا قلى
ولا حــب حــتـى يـبـرم الحـب وامـقـه
بــعــاد عــلى قــرب وسـخـط عـلى رضـى
فـلا أنـت مـن يـدنو ولا من نفارقه
كــأنــك بــدر التــم يــبــدو لنـاظـر
ولا يـحـسـن المـسـرى لعـلياه رامقه
جــهــلت الهــوى مـنـي وأنـت تـربـنـه
فــكــيــف إذا زمــت لبــيـن أيـانـقـه
ولم أنــس لا أنـسـى وداعـك والنـوى
عـسـوف بـقـلبـيـنـا المـشوقين سائقه
فــرحــت وهــذا الروض يــصــفـر نـوره
شـــــــــــــــــقـــــــــــــــــائقــــــــــــــــه
يـمـازج منك الدمع دمعي على الثرى
فـيـلهـيـك عـن حـلي عـليـك تـنـاسـقـه
وما خلت لولا الدمع تبدو وسرائري
ولا خــلتــه يــنــهـل لولا تـدافـقـه
ولبـــل كـــأن الصــبــح فــيــه مــآرب
تــؤمــل ان نــقــضــي وخــل نــصـادقـه
قــطــعــت بـه البـيـداء غـيـر مـفـكـر
عـلى مـتن من يعي الصبا ان تسابقه
اغــر مــن الأبــريــز صــيــغ اديـمـه
وجــبــهــتــه مــن فــضــة ومــرافــقــه
عـليـه يـنـال المـجـد مـن لا يـناله
ويــتــسـع الأهـوال مـن ضـاق مـازفـه
ويــســخـر بـالدهـر العـنـيـف خـليـله
ويـخـشـى بـغاث الطير من لا يرافقه
وثـالثـنـا مـاضـي الشـبـا مـا هززته
فــمــتـنـيـه جـزءيـتـي وخـلى عـاتـقـه
يــوافـقـنـي فـي كـل مـا اقـتـضـى بـه
مـن الدهـر والمـوت الزؤام يـوافقه
الى ان دنـونـا مـن قـبـاب فـريـقـكم
فـــارتـــاع راعــةه واوجــس فــارقــه
رأو رجــلاً كــالصــل يــلوي وشــيـجـه
ويـبـدو ذعـافـاً مـن ثـنـايـاه خازفه
فـقـالوا أساري الليل أم أنت طارق
لنــاضــل سـاري ذا الظـلام وطـارقـه
فـقـلت لهـم بـل صادق العزم لم تدم
بـوافـيـه أو تـدهى الأعادي بوائقه
بـحـيـث تـريـنـي لا أمـيـن بـمـنـطـقي
ولم يـخـف مين النطق ما فاه ناطقه
فـلم تـثـنـي عـنـك الصـوارم والقـنا
والا عـاق قـربـي مـن لديـك عـوائقه
ولســت بــمـبـدي الشـي مـا لم اتـمـه
ولا طــالبــاً للأمــر لســت أراهـقـه
ولا أنـا بـالراجـي مـن الغيث قطرة
لري وإبـــراهـــيــم ســحــت غــوادقــه
تـسـيـر فـتـروي المـجـد بـيـن سـحابه
بـلالا وتـردى المـعـتـديـن صـواعـقه
ومــوضــوعــةٌ للمــعــتــفــيـن جـفـانـه
ومــصــفــوفــة للوافــديــن نــمـارقـه
إمـــام أطـــاع اللَه حــتــى أطــاعــه
عــلى الرغــم صــديــق له ومــمـاذقـه
كـريـم السـجـايـا والعـطـايـا لقاصد
كـــأنـــهـــمـــا أعــرافــه وخــلائقــه
عــليــهــم بــأعــقـاب الأمـور مـهـذب
حـليـم عـلى الجـانـي المـقيد طالقه
له ســـيـــر طــابــت وطــاب رواتــهــا
كما طاب نشراً من شذا المسك صاحقه
تــكــاد ســنـا أنـواره تـذهـل الورى
إذا رفــعــت عـنـد القـيـام سـرادقـه
ولو لم يــعــف قـبـح الحـجـاب لزررت
عــلى وجــهــه للنــاظــريـن يـلامـقـه
تــفــرع عــن مــجــدٍ وجــدٍ مـن العـلا
فــأحـنـت له العـليـا ودرت حـوالقـه
فـجـاء بـأزكـى مـحـتـد يـرهـب العـدى
ويولي الندى ما ذرفي الأفق شارقه
فـيـا أيـهـا المـولى الذي بـعـلومـه
مـن الدهـر نـمـحـو بـؤسـنـا ونماحقه
ومـــن كـــلمــت اوصــافــه وصــفــاتــه
ومـــن عـــظـــمـــت آلاؤه وحــقــائقــه
هـنـيـئاً لك الأيـام فـاغـنم صفاءها
فـمـا العيش في الأيام إلا مغانقه
وتــعـسـاً لمـن جـاراك فـي كـل غـايـة
وهـيـهـات يـبـغـى عاقل الأمر مائقه
فــدم لا تــلقــاك الزمــان بــحــادث
فــقــد ســاء تــدبـيـراً وكـدر رائقـه
ودونــك فــي حــلي الثــنــاء خـريـدة
تـلوح فـتـخـفـي البـدر منها مشارقه
لهـا عـبـق مـن نـشـرهـا يـكـتـفـي بـه
عـن العـنبر الورد الذي ضاع ناشقه
سـفـى رُبـعـهـا مـذا جـدبـت منك وابل
فـلا غـر وان اثـنـت عـليـك حـدائقـه
فــأنــت الذي مــا مــل وصـفـك سـامـع
كـمـا لا يـمـل الحـب مـا فاه عاشقه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك