لهفي لشرخ شبيبتي وزماني
40 أبيات
|
334 مشاهدة
لهــفــي لشـرخ شـبـيـبـتـي وزمـانـي
وتــــروحــــي لفــــتــــوة وطـــعـــان
أيـام لا أعـطـي الصـبـابـة مقودي
أنـفـا ولا يـثـنـي الغـرام عناني
وإذا اللواحـي فـي تـقـحمي الردى
لا في المدام ولا الهوى تلحاني
وإذا الكـمـاة عـلى يـقـيـن أنـهـم
يلقى الردى في الحرب من يلقاني
اعــتــدهــم وهـم الأسـود فـرائسـي
فــهــم دريــئة صــارمــي وســنـانـي
والأسـد تـلقـى مـثـلهـا مـنـي إذا
لاقــيــتــهــا بــقــوى يــد وجـنـان
كـم قـد حـطـمـت الرمـح في لباتها
فــتـركـتـهـا صـرعـى عـلى الأذقـان
حـتـى إذا السـبـعـون قـصـر عـشرها
خـطـوي وعـاث الضـعـف فـي أركـانـي
أبــلتــنــي الأيــام حـتـى كـل عـن
ضــرب المــهــنـد سـاعـدي وبـنـانـي
هــذا وكــم للدهــر عــنـدي نـكـبـة
فــي المـال والأهـليـن والأوطـان
نـوب يـروض بـهـا إبـاي وقـد عـسـا
عـودي فـمـا تـثـنـيـه كـف الحـانـي
لا أسـتـكـيـن ولا أليـن وقـد بلا
فـيـمـا مـضـى صـبـري عـلى الحدثان
فـالآن يـطـمـع فـي اهـتـضـامي إنه
قـد رام أمـرا ليـس فـي الإمـكـان
والنـاصـر المـلك المـتـوج نـاصري
وعــلاه قــد خــطــت كـتـاب أمـانـي
قـد كـنـت أرهـب صـرف دهـري قـبـله
فــأعـاد صـرف الدهـر مـن أعـوانـي
أنـا جـاره ويـد الخـطـوب قـصـيـرة
عــن ان تــنــال مـجـاور السـلطـان
مــلك يــمــن عــلى أســارى ســيـبـه
فـيـعـيـدهـم فـي الأسـر بـالإحسان
خـضـعـت له صـيـد المـلوك فمن برى
أقــلامــه غــرر عــلى التــيــجــان
مــلأ القــلوب مــحــبــة ومــهـابـة
فــخــلت مــن البــغـضـاء والشـنـآن
لي مــنــه إكــرام عــلوت بـه عـلى
زهــر النــجــوم ونــائل أغــنـانـي
قـرن الكـرامـة بـالنـوال مـواليا
فــعــجـزت عـن إحـصـاء مـا أولانـي
فـنـاده أخـلف مـا مـضـى من ثروتي
وبــقــاؤه عــن أســرتــي أســلانــي
فــلأهــديــن إلى عــلاه مــدائحــا
تــبـقـى عـلى الأحـقـاب والأزمـان
مـدحـاً أفـوق بـهـا زهـيـرا مـثلما
فـاق المـليـك النـاصـر ابـن سنان
يـا نـاصـر الإسـلام حـيـن تخاذلت
عــنــه المـلوك ومـظـهـر الإيـمـان
بــك قــد أعــز الله حــزب جـنـوده
وأذل حــزب الكــفــر والطــغــيــان
لمـا رأيـت النـاس قـد أغواهم ال
شــيــطــان بــالإلحـاد والعـصـيـان
جـردت سـيـفـك فـي العـدا لا رغبة
فـي المـلك بـل فـي طـاعـة الرحمن
فـضـربـتـهـم ضـرب الغـرائب واضـعا
بـالسـيـف مـا رفـعـوا من الصلبان
وغــضــبــت لله الذي أعــطــاك فــص
ل الحــكــم غــضــبــة ثــائر حــران
فـقـتـلت مـن صدق الوغى ووسمت من
نــــجـــى الفـــرار بـــذلة وهـــوان
وبــذلت أمــوال الخـزائن بـعـدمـا
هـــرمـــت وراء خـــواتـــم الخــزان
فــي جــمــع كــل مــجـاهـد ومـجـالد
ومــــبـــارز ومـــنـــازل الأقـــرام
مـن كـل مـن يـرد الحـروب بـأبـيـض
عــضــب ويــصــدر وهــو أحــمـر قـان
ويــخــوض نــيــران الوغــى وكـأنـه
ظـــمـــآن خـــاض مـــوارد الغــدران
قوم إذا شهدوا الوغى قال الورى
مــاذا أتــى بــالاســد مــن خـفـان
لو أنـهـم صدعوا الجبال لزعزعوا
أركــانــهــا بــالبـيـض والخـرصـان
فـهـم الذخـيـرة للوقـائع بـالعدا
ولفـتـح مـا اسـتـعـصى من البلدان
واسـعـد بـشـهـر الصـوم فـهـو مبشر
لعــلاك بــالتــأيــيــد والغـفـران
فــي دولة عــمـت بـنـائلهـا الورى
فــدعــا لهــا بــالخــلد كـل لسـان
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك