لهنّ ربوعٌ بالعقيقِ دواثرُ

28 أبيات | 214 مشاهدة

لهـــنّ ربـــوعٌ بـــالعـــقـــيـــقِ دواثــرُ
خــلتْ وقــلوبُ العــاشــقــيــن عــوامــرُ
مــنــازلُ لا عـهـدُ الشـبـابِ يـعـودُ لي
بـــهـــنّ ولا بــعــدَ الفــراقِ الجــاذرُ
لقـد فـقـدَتْ عـيـنـي المـنـامَ لفـقـدِهم
فــهــل أنــا يــومــاً للأحــبّــة نـاظـرُ
أبــيــتُ أراعـي النـجـم حـتـى كـأنـنـي
رقــيــبٌ عــليــه أو جــليــسٌ مــســامــرُ
وفــي الكِــلّةِ الورديّــةِ اللونِ سـاحـرٌ
ومــا آفــةُ العــشّــاقِ إلا الســواحــرُ
نَــفــورٌ يــصــيــدُ القـلبَ وقـت نـفـارِه
فــوا عــجــبــا مــن صـائدٍ وهْـو نـافـرُ
له مــنــظــرٌ لم تــبـلُغِ العـيـنُ وصـفَه
جـمـالاً غـدَتْ وَقْـفـاً عـليـه المـنـاظـرُ
لقــد كــسّــرَتْ أُسْــدَ العــريــن لحــاظُه
كــذا كــل مــكــســور اللواحــظِ كـاسـرُ
جــفــا وحَــمــى عــيــنــيّ طـيـفَ خـيـالِه
وقـد كـان طـيـفٌ فـي الكـرى منه زائر
لقــد طــال ليــلي بــعـد فُـرقـتِه أمـا
لليـــل فـــراقِ الحَــبِّ يــا قــومُ آخــرُ
الى ضـــمّـــرٍ راحــت بــنــا أريــحــيّــةٌ
يُـبـيـدُ الفـيـافـي سـيـرُهـا المُـتواتِرُ
شــقــقـتُ بـهـا ثـوبَ الظـلامِ مـخـاطـراً
ولن يــبـلُغَ الحـاجـات إلا المـخـاطـرُ
وأصــبــحــتُ أحــدوهــا عــلى عـجـلٍ الى
أجــلِّ امــرئٍ تُــحــدى إليــه الضـوامِـرُ
الى الحافظ الحبر الإمام الذي غدا
يُـــراوحُـــنـــا إنـــعــامــه ويُــبــاكــر
الى ذي ســـمـــاحٍ لو يـــعـــدَّدُ فــضــله
الى أن يــكــون الرّمْـلُ مـمّـن يـكـاثِـرُ
تـــقـــيٌّ نـــقـــيٌّ طــاهــرُ الذيــل أروعٌ
عــلى وجــهــه نــورُ الديــانــة ظـاهـرُ
الى السـوءِ والفـحـشـاءِ غـيـرُ مـبـادرٍ
ولكـــن الى نـــيــلِ الثــوابِ مُــبــادرُ
أوائلُ هــذا البــيـت تُـعـرَفُ بـالتـقـى
وبــالديــن مـن دون الورى والأواخـرُ
يــجــودُ ويــبــدي للعُــفــاةِ تــبــسُّمــاً
كـذا البـرقُ يـأتـي والسحابُ المواطرُ
هــو البـحـر يـعـطـي للذي يـسـتـمـيـحُه
جـــواهـــرَ تـــأتـــي إثــرهــنّ جــواهــرُ
هــو الصـبـحُ إلا أن ذاك تُـزيـلُه الد
يــاجــي وهــذا فـي دُجـى الليـل زاهـرُ
هـو السـيـف لكـن فـيـه مـن كـل وجـهـةٍ
لأهــل الردى حــدّ مـدى الدهـر بـاتـرُ
لقـــد أصـــبـــحـــتْ آراؤه وكـــأنـــهــا
نــجــومٌ لدى الخـطـبِ البـهـيـم زواهـرُ
لقــد عُــذْتُ مــن هــذا الزمــان وشــرّه
بــمــن هــو نــاهٍ فــيــه نـهـيـاً وآمـرُ
بـــأروعَ أمـــا مــجــدُه فــهــو عــنــده
مـــقـــيـــمٌ وأمـــا مــالُه فــمــســافــرُ
مـبـيـدَ العِـدى بحرَ النّدى علَمَ الهدى
أكـــفُّكـــ تــهــمــي أم هــوامَ هــوامِــرُ
أتـى العـامُ كـي نـحـظـى بقُربك ضاحكاً
وطــائرُهُ المــيــمــونُ بـالسـعـدِ طـائرُ
فــعِــشْ مــثــلَه ألفـاً عـزيـزاً مـكـرمـاً
وأعـــداؤكَ السّـــودُ الوجــوهِ صــواغــرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك