له كلّ يومٍ فيك واشٍ وعاذلُ

36 أبيات | 180 مشاهدة

له كــــلّ يـــومٍ فـــيـــك واشٍ وعـــاذلُ
وفــي قــلبِه شــغــل مـن الحـبِّ شـاغـل
أخـو صـبـوةٍ أثـرى مـن السـهـدِ طـرفه
ولكـــن له دمـــعٌ عــلى الخــدِّ ســائل
مـقـيـمٌ ولو جـدَّ الرحـيـل على الوَلا
ودانٍ وإن شــطَّتــ عــليــه المــنــازل
إذا غـرَّدت ورق الحـمـائم فـي الضحى
عــلى فــنــنٍ هـاجـت عـليـه البـلابـل
وأغــيــد فــي عــليــا دمــشــق مـحـلّه
وفـي لحـظِه مـن صـنـعـة السـحـر بابل
ولحــظ إذا حــفــتــه أصــداغ شــعــرِه
فــمــا هــو إلا ســيــفــه والحـمـائل
تــطــاولت الأغــصـان تـحـكـي قـوامـه
وعـنـد التـنـاهـي يـقـصـر المـتـطاول
وفــضـلت الجـوزا عـلى البـدرِ وجـهـه
وقــالَ الســهــى للشـمـسِ لونـك حـائل
وأعــيـا فـصـيـح الوصـف بـنـت عـذاره
وعــيــر قــسّــا بــالفــهــاهــة بـاقـل
ولمـا مـشـى فـوقَ البـسـيـطـة زانـهـا
وفـاخـرت الشـهـبَ الحـصـا والجـنـادل
ومـا خـفـتُ مـن جـهـلِ العـذول وإنـما
بــغــيــضٌ إليَّ الجــاهــل المـتـعـاقـل
وإنِّيــ وإن كــنــت الأخــيــر غـرامـه
لآتٍ بــمــا لم تــســتــطـعـه الأوائل
تـعـشّـقـتـه كـالبدر في الطرق مشرقاً
فـــيـــا أســفــي والبــدر زاهٍ وآفــل
وأســكـنـتـه كـالضـيـف وسـط جـوانـحـي
فـيـا حـزنـي والضـيـفِ بـالبـيتِ داخل
لقـد أعـقـبـت قـلبـي صـنـوفـاً كـثيرةً
مـن الشـجـوِ أيـامُ اللقـاءِ القـلائل
سـقـى الله أيـامَ اللقـا سـحـبَ راحةٍ
وزيــريــةٍ فـهـي الهـوامـي الهـوامـل
وزيــر له فــي طــالب الفــضـل راحـةٌ
ولكــنـهـا قـد أتـعـبـتـهـا الفـواضـل
لقد قام عبد الله يدعو إلى الندى
فـــأهـــوت شــعــوبٌ للرجــا وقــبــائل
له الله مــا أوفــى وأوفــر ســؤدداً
إذا نــوّهــت بـالسـائديـن المـحـافـل
تـــردَّدَ فـــي أفــقِ الوزارة شــخــصــه
كـمـا ردُّدت شـهـب السـمـاء المـنـازل
وعــطَّلــ مــغــنـاهـا اتّـبـاعـاً لزهـده
وإن مـــحـــلاَّ بـــان عـــنــه لعــاطــل
ألم تــــرَ شــــبَّاــــك الوزارة كــــله
عـــيـــونٌ تـــراعـــي عــوْدَه وتــحــاول
سـلوا عـنـهُ مـصـراً والشـآم فـفـيهما
شـــــواهـــــد مـــــن آثـــــارِه ودلائل
ألم يُــرْض أرض الواديــيــن بــحــفّــل
مـــن الســـحــبِ إلا أنــهــنَّ أنــامــل
كــلا واديــيــهــمــا عــاشـق لنـزوله
عــلى أنــه فــي بــلدةِ الأفـق نـازل
تــغــامــز مــن هـذي أصـابـع نـيـلهـا
وهــذي بــرقــراق العــيــون تــغــازل
وكـلن عـريـقـاً فـي المـنـاصـب بـيـته
مـكـيـنـاً إذا مـا قـيـل كـافٍ وكـافـل
فــلا واصــلاً حـبـلاً لمـن هـو قـاطـعٌ
ولا قــاطــعـاً حـبـلاً لمـن هـو واصـل
له قــلمٌ كــالغــصـن بـالمـاءِ مـثـمـرٌ
ولكـــنـــه غــصــنٌ إلى الجــودِ مــائل
يــســمّــن بــيــت المـال وهـو هـزيـله
ويــفـعـل أفـعـال الظّـبـا وهـو هـازل
إذا هـــزَّ فـــي الخـــطـــابِ فـــعـــالمٌ
وإن هــزَّ فــي يـومِ الخـطـوب فـعـامـل
إذا قـلت يـا للصـاحـبِ ابْـتـدرت إلى
نـــداك مـــعــالٍ كــالنــجــوم مــوائل
فـقـل فـيـه مـا شـئتَ المـقـال مهنئاً
فــإنــك فــي ظــلِّ الســيــادة قــايــل
هــنــيـئاً لمـولانـا الوزيـر إيـابـه
ومـقـفـله فـي الذكـر والأجـر حـاصـل
ولا بــرحــت أوقــاتــنــا بــبــقــائهِ
مـــواصـــلة أبـــكـــارهــا والأصــائل
يــكــفُّ الأذى عــن حـالنـا جـود كـفَّه
ويــروي لنــا عــنــه عــطــاءٌ وواصــل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك