لولا قوامك يا قضيب البان

53 أبيات | 420 مشاهدة

لولا قــوامــك يــا قــضــيـب البـان
لم يـحـسـن القـضـبـان فـي الكـثبان
ولو أن ريـــقـــك لم يـــذقـــه ذائق
مــا طــاب طــعــم المـاء للعـطـشـانِ
فـإنـه العـذول عـن الملام وقل له
إن المــلام عــن الســلو نــهــانــي
والحــب لا بــالرأي يــنــجـو هـارب
مــنــه ولا بــشــجــاعــة الشــجـعـان
هــمــا بــخــصــر كــان لولا ليــنــه
يــنــقــذ تــحــت مـعـاقـد الهـمـيـان
وبــســحــر أجـفـان سـرا فـيـنـا ولم
نـعـلم كـسـري النـوم فـي الأجـفـان
إن قــال قــد لاحــت عــذاراه عــلى
وجـــنـــاتـــه وهـــمــا لنــا غــدران
أو كــان يــوســف أولاً فــي عــصــره
لا فــي مــلاحــتــه فـهـذا الثـانـي
أو حــالف الأحــزان يــعــقــوب بــه
ذنــا الكــريــم بــحــالف الاحـسـان
أنــهــبـت مـن يـرجـو نـدى كـفـي مـا
أنــهـبـت خـيـلي مـن ذوي التـيـجـان
وجــعــلت مــلكــي دون مــلكــي جـنـة
يــحــيــه حــســد نــوائب الحــدثــانِ
والعــز ليــس يــحــل فــي أوطــانــه
حـــتـــى يـــحـــل المــال دار هــوان
عــمـلت خـيـلي حـيـن رضـتُ حـسـامـهـا
أن تــهــتــدي بــكــواكــب الخـرصـان
وســلكــت فــي حــربــي ثـلثـة أنـصـل
مــن عــزمــتــي ومــهــنــدي ولسـانـي
وتــحــقــق الأعــداء إذ واجـهـتـهـم
أن ليـس حـصـنـي غـيـر ظـهـر حـصـاني
لو لم يـكـن لي مـفـخـراً أسـمـو بـه
الا ولائي للنــــبــــي كــــفـــانـــي
قـال النـبـي لنـا الكـتـاب وعترتي
مــن أهــل بــيــتـي ليـس يـفـتـرقـان
أبــدا كــأنــهــمـا إلى أن يـأتـيـا
حـــوضـــي وضـــم بـــنــانــه هــاتــان
وبــحــســب حــبــهــم قــديـمـاً أنـهـم
عــرف النــفــاق بــه مــن الايـمـان
وإذا روى قــوم فــضــائل غــيــرهــم
رويـــت فـــضـــائلهـــم مــن القــرآن
جــهــلوا فــظــنـوا انـهـم كـسـواهـم
حــتــى آتــى الفــرقـان بـالفـرقـانِ
يـا أيـهـا الانـسـان إن تـك جاهلاً
فـسـأل بـهـم هـل أتـى على الانسان
مـا يـسـتـوي مـن يـعبد الأوثان ان
أنــصــفــتــهــم ومــكــســر الأوثــان
كــلا ولا مــن لا يــجـيـب مـسـائلاً
عــن مــشــكــل ومــكــلم الثــعــبــان
كـم بـيـن مـخـتـلفـيـن فـي حـاليهما
فـــي ســـائر الأوقـــات والأزمـــان
هــذا يــعـاذ بـه مـن الشـيـطـان إذ
يــعــتــاذ ذا مــس مــن الشــيــطــان
وبـيـوم خـيـبـر إذ تـقـهـقر أول من
حـــومـــة المـــوت الزؤام وثـــانــي
لم يــخـف فـضـل الأرمـد العـيـنـيـن
فــي غــمــراتــه عــمــن له عــيـنـان
مـا كـان فـي أقـرانـه مـنـذ الصـبا
أحــــد ســـواه مـــبـــارز الأقـــران
أيـــام عـــمــر العــامــري مــجــهــز
فــي الصــف يــقــدم أوَّل الفــرســان
أفــغــيــره مــنــهــم يـقـول كـقـوله
إن كـــان يـــســمــع مــن له أذنــان
اللّه ربــــي مــــا عــــبـــدت ســـواه
فــي عــصـر الصـبـا ومـحـمـدَّ ربـانـي
تـــالله مـــا أصـــهـــاره ونــســاؤه
يـــوم الفـــخـــار وأهـــله ســـيـــان
أولاهــم بــالمــصــطـفـى فـي النـاس
مـن هـو دونـهـم والمـصـطـفـى اخوان
مـا بـأهـل المـخـتـار أهـلا خـلافه
فـــي ديـــنـــه بـــفـــلانـــة وفــلان
كـــلا ولا صـــلى وتــلك وغــيــرهــا
مــعــه بــجـنـح الليـل فـي الأردان
مـا كـان إلا المـرتـضـى فـي المرط
بــالاجـمـاع والزهـراء والسـبـطـان
أفــخـرتـم بـالغـار لمـا حـله مـعـه
امــــــرؤ فـــــي صـــــفـــــه وأمـــــان
ونــســيــت مــن بــات فــوق فــراشــه
مـــنـــعــرضــاً لشــفــار كــل يــمــان
مـا كـانـت الشـورى التـي قـد لفقت
أخــبــارهــا بــالزور والبــهــتــان
إلا كــيــوم بــالســقــيــفــة شـيـدت
فــيــه مــبــانــي الظـلم والعـدوان
يــتــمــســكـون لهـم بـبـيـعـة فـلتـة
وبــهــا نــقــضـتـم بـيـعـة الرضـوان
ورويـــتـــم أن الوصـــي أجـــابــهــم
كــرهــاً ولم يـقـدر عـلى العـصـيـان
والطــهـر فـاطـمـة يـشـال لبـيـتـهـا
مـــن أجـــله قـــبـــس بــرأس ســنــان
أفمنقذ لهم من النيران من حملوا
إلى ابـــنـــتـــه لظـــى النـــيـــران
جــهــلوا وديــن الجـاهـليـة فـيـهـم
بـــاق فـــظــنــوهــا مــن القــربــان
وأتــى ابــن هــنـد بـعـدهـم فـأثـار
مـا أخـفـوا مـن الأحقاد والأضغان
وغــدا يــنــازعــهـم يـزيـد كـأنـمـا
ورث الخــلافــة مــن أبــي ســفـيـان
واذكـر ألال القـوم إذ فعلوا بهم
أضــعــاف مــا فــعـلوا بـنـي مـروان
لا حــرمــة الايـمـان راعـوهـا ولم
يـوفـوا بـمـا شـرطـوا مـن الايـمان
ولو أنـهـم كـانـوا نـصـارى عـظـموا
قــدر الذيــن لقــوا مــن الرهـبـان
وبـنـو النـبـي المـصـطـفـى أعـضـاؤه
فــيــكــم فــعــدوهــا مــن الصـلبـان
أو مـثـل حـافـر عـيـر عـيـسـى أنـهم
جــعــلوه قــبــلتــهــم بــكــل مـكـان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك