لولا معاني السحر من لحظاتِها
30 أبيات
|
381 مشاهدة
لولا مـعـانـي السـحـر مـن لحـظـاتِها
مــا طــال تــردادِي إلى أبــيــاتـهـا
ولمـا وقـفـتُ عـلى الديـارِ مـنـاديـاً
قـلبـي المـتـيـمَ مـن ورا حـجـراتـهـا
دارٌ عــرفــتُ الوجــدَ مـنـذُ أتـيـتـهـا
زمــنَ الوصــال فــليــتـنـي لم آتـهـا
حـــيـــثُ الظــبــا وكــواعــبٌ وحــدائقٌ
أنَّى التــفــتُّ رتــعــتُ فــي جـنـاتـهـا
والرَّاح هـاديـةُ السـرور إلى الحـشَا
مــثــل الكـواكـب فـي أكـفِّ سـقـاتـهـا
لا أنــظــم الأحــزان فــي أيَّاــمـهـا
أو مــا تـرى كـسـرى عـلى كـاسـاتـهـا
كــم ليــلةٍ عــاطــيــت صــورتــه طِــلاً
كــادتْ تــحــركُ مــعــطـفـيـه بـذاتـهـا
فــلئن بــكـيـت فـإنَّ هـذا الدمـعَ مـن
ذاك الحـبـابِ يـفـيـضُ مـن جـنـبـاتـها
مـــالي ومـــا للهــوِ بــعــد مــفــارِقٍ
قــد نــفّــرت غِــربــانـهـا بـبـزاتـهـا
والشـــيـــب فــي فــودي يــخــطُّ أهــلةً
مـعـنـى المـنـونِ يـلوح فـي نـوناتها
ســقــيـاً لروضـاتِ الشـبـاب وإن جـنـت
هــذي الشـجـونُ عـلى قـلوبِ جُـنـاتـهـا
ولدولةِ المــــلكِ المــــؤيـــدِ إنَّهـــا
جـمـعـت فـنـونَ المـدحِ بـعـدَ شـتـاتها
مـــلكٌ ليـــمـــنـــاه عـــوائدُ أنـــعُــمٍ
ألفــتْ نـحـاةُ الجـود فـيـضَ صِـلاتـهـا
مــا قــال إلاَّ فــي مـبـادرَة العـطـا
وتــنــاولِ الأمــداح هــاكَ وهــاتـهـا
شــدَّت لســاحــتــه الرحــالُ فـفـعـلهـا
يـقـضـي بـنـصـرِ الحـرف نـحـوَ جـهاتها
أكــرم بــسـاحـتـه التـي لا صَـدْحَ مـن
وُرق الثــنــا إلاَّ عــلى روْضــاتــهــا
غـذِيَ الرجـاءَ نـبـاتُهـا فـانْـظـر لمن
وشَّاــه مــن مــدحٍ فـمُ ابـنِ نـبـاتـهـا
واهْــرع إلى الشـخـصِ الذي قـد ألفـت
كــلّ القــلوبِ له عــلى رغــبــاتــهــا
وإذا الفتى اجْتذب القلوب سعت إلى
ديــنــار راحــتــهِ خُــطَــى حــبَّاــتـهـا
وإذا حُــلى المــلكِ المـؤيـدِ أشـرقـت
فــاخْـشـع لمـا تـمـليـهِ مـن آيـاتـهـا
شــرفٌ مــثــالُ النــجــمِ دون مــثــالهِ
وَلُهـاً يـضـيـعُ الغـيـث فـي قـطـراتـها
لم يـكـف أن جـلَّى الخـطوب عن الورى
حــتَّى جــلا بــعــلومــه ظــلمــاتــهــا
لله فـــيـــهِ ســـريـــرةٌ مـــكـــنــونــةٌ
فـصـفـاتـهـا الإعـيـاء دون صـفـاتـها
لا تــطــلبـنَّ مـن القـرائح حـصـرَ مـا
أفــضــى إليــه وَعــدِّ عــن إعــنـاتِهـا
ركــعــتْ لذكــراهُ الحـروف فـلن تـكـدْ
تــتــبــيَّنــُ الألفــاتُ مــن دالاتـهـا
وتـــقـــشَّعـــت أنـــواءُ كــلّ غــمــامــةٍ
وهــبــاتُه تــجــرِي عــلى عــاداتــهــا
يـا ابـنَ المـلوكِ النـاشرين لبيتهم
سِــيــراً تــبــيّــضُ مـن وجـوهِ رُواتـهـا
مُــتَّ الفــقــيــرَ إلى يــديــك بــمـنـةٍ
إذ كــان صــنــع الجـودِ مـن لذَّاتـهـا
وصَــبــتْ إلى لقــيــاك غــيــر مــلولةٍ
نــفــسٌ رأت جــدواك أصــلَ حــيــاتـهـا
لا نــعــتــب الأيَّاــمَ كــيـفَ تـقـلَّبـت
بـالقـاطـنـيـنَ وأنـتَ مـن حـسـنـاتـهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك