لَولا يَذُمُّ الرَكبُ عِندَكَ مَوقِفي

16 أبيات | 182 مشاهدة

لَولا يَــذُمُّ الرَكـبُ عِـنـدَكَ مَـوقِـفـي
حَــيَّيــتُ قَــبــرَكَ يــا أَبــا إِســحَــقِ
كَـيـفَ اِشـتِـيـاقُـكَ مُذ نَأَيتَ إِلى أَخٍ
قَــلِقِ الضَــمــيـرِ إِلَيـكَ بِـالأَشـواقِ
هَـل تَـذكُـرُ الزَمَـنَ الأَنيقَ وَعَيشُنا
يَـــحـــلو عَـــلى مُـــتَــأَمَّلــٍ وَمُــذاقِ
وَلَيــالِيَ الصَــبَــواتِ وَهــيَ قَـصـائِرٌ
خَــطــفَ الوَمــيــضِ بِــعــارِضٍ مِـبـراقِ
لا بُــدَّ لِلقُــرَبـاءِ أَن يَـتَـزايَـلوا
يَــومــاً بِــعُــذرِ قِــلىً وَعُـذرِ فِـراقِ
أَمــضــي وَتَــعـطِـفُـنـي إِلَيـكَ نَـوازِعٌ
بِـــتَـــنَــفُّســٍ كَــتَــنَــفُّســِ العُــشّــاقِ
وَأَذودُ عَـن عَـيني الدُموعَ وَلَو خَلَت
لَجَـــرَت عَـــلَيــكَ بِــوابِــلٍ غَــيــداقِ
وَلَوَ اِنَّ فـي طَـرفـي قَـذاةً مِـن ثَـرىً
وَأَراكَ مــا قَــذَّيــتُهــا مِــن مـاقـي
إِن تَـمـضِ فَـالمَـجـدُ المُـرَجَّبـُ خـالِدٌ
أَو تَـفـنَ فَـالكَـلِمُ العِـظـامُ بَواقي
مَــشــحــوذَةٌ تَــدمـى بِـغَـيـرِ مَـضـارِبٍ
كَـالسَـيـفِ أُطـلِقَ فـي طُـلى الأَعناقِ
يُـقـبِـلنَ كَـالجَـيـشِ المُـغـيـرِ يَـؤُمُّهُ
كَـــمِـــشُ الإِزارِ مُــقَــلِّصٌ عَــن ســاقِ
قِــرَطــاتُ آذانِ المُــلوكِ خَــليــقَــةٌ
بِــمَــواضِــعِ التــيــجـانِ وَالأَطـواقِ
عَقَدوا بِها المَجدَ الشَرودَ وَأَثَّلوا
دَرَجــاً إِلى شَــرَفِ العُــلى وَمَـراقـي
أَوتَـــرتَهـــا أَيّـــامَ بـــاعُــكَ صُــلَّبٌ
وَكَـــدَدتَهـــا بِــالنَــزعِ وَالإِغــراقِ
حَــتّــى إِذا مَــرِحَـت قُـواكَ شَـدَدتَهـا
بِـاِسـمٍ عَـلى عَـقِـبِ اللَيـالي بـاقـي
كَــنَــجــائِبٍ قَــعَـدَت بِهـا أَرمـاقُهـا
مَــحــســورَةً فَــمَــشَــيــنَ بِـالأَعـراقِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك