لو أستطيع وهبتك الفهما
39 أبيات
|
282 مشاهدة
لو أسـتـطـيـع وهـبـتـك الفـهما
وبـنـيـت فـي جـثـمـانـك العظما
وسـعـيـتـ، يـا ولديـ، بلا كلل
كـيـمـا تـنـال البـأس والعلما
وحــللت عـقـدتـك التـي مـنـعـتـ
عـنـك الكـلامـ، لتنظمَ النغما
وبــذلت حــتــى لا تــنـوحَ بـلا
حـامٍـ، ولا تـتـجـر ع السـقـمـا
ورقــدت يــا ولدي بــلا قــلقــ
مـن أن تـجـوع سـدىً وأن تـظْـما
أخـشـى عـليـك اذا قـضـيـتُ أنـا
دنــيــا عـرفـت سـخـاءهـا لؤمـا
ان الحـــيـــاة تــنــازع شــرســ
لا تــحــســبـنَّ مـجـالهـا سـلمـا
الرحــمــة الكــبــرى يــصـوِّرهـا
ربـيـ! أبـاً فـي الكون أو أمَّا
أرنـو اليـكـ، وانـت فـي كـبدي
كــبــدٌ، فـيـجـري مـدمـعـي جـمّـاً
وأراك فــي مــرحٍ فــأمــرح فـيـ
وجــدي فـاسـلو الكـرب والغـمَّا
أخــلاقــك المــثـلى تـعـلِّمـنـيـ
ان البــراءة نــعــمــة عــظـمـى
النــاس حــولك لسـت تـعـرفـهـمـ
فــتـخـالهـمـ، فـتـعـدّهـم رحـمَـا
كــل صــديــق حــيــث تــلمــحــهــ
أيــن الصــديـق أحـبـه حـتـمـا؟
لا تـنـخـدعْ يـا ابني فكم عسل
اخــفــت حــلاوة شــمــعــة سـمّـا
لم تـبـد فـيـهـم غـيـر مـبـتـسم
كــالمــؤمـن الصَّبـَّار أو اسـمـى
وتــرق فــي الايــام يـا ولديـ
وتـهـاب أن تـسـتـحـدث الأثـمـا
واذا وجــدتَ العــطــف لذتَ بـهـ
ظــلا وريــفـاً، مـثـمـرا كـرمـا
يـجـري الصـغـار وأنـت فـي هلعٍ
الضـعـف يـوحـي الخـوف والهـمَّا
لو كــنـت تـدري كـم يـمـزقـنـيـ
وجــعــي عــليــك كــصـارم أدمـى
وارى السباق الى الحياة ولا
اجــد الذي أرجــوه قــد هــمّــا
فـــكـــأن زهـــدك للورى مـــثــل
ان القـنـاعـة قـد حـلت قـسـمـا
هـان الوجـود لديـك فـابـتـسمت
شــفــتـاك لا تـرضـى بـه وهـمـا
فـصـرفـت عـيـنـك عـن مـحـاسـنـهـ
هـل يـسـعـد المتفلسف الاعمى؟
ولويــتَ عــنــقــك عـن مـبـاذلهـ
كـــم قـــد أذلَّت ســيــد قــرمــا
يـا ابـنـي الذي يـوحي بطيبته
ان ارحــم الانــســان مـغـتـمّـا
وأشــد مــن ازر الذيــن مـضـوا
لا يـقـبـلون الضـيـم والظـلما
ان كـان ضـعـفـك مـوجـعـا قـدري
فـلقـد رضـيـت بـمـحـنـتـي حـكما
لو كـنـت تـدرك كـيـف جـانـحـتي
تـحـنـو عـليـك وتـكـتـم الكلما
او كـيـف اسـهـر حـيـن تمرض من
بــردٍ تــعــانــي مـنـه أو حـمـى
او ايــن ادفـن مـدمـعـي حـزنـا
وأنـا أرى العـمـيـان والبكما
وأبــث فــي شــعـري وفـي أدبـيـ
ولهــي عــليـك فـأسـمـع الصـمّـا
لعــرفــت أشــجــانـي تـعـذِّبـنـيـ
وأنا أداري في الحشا السهما
ورأيــت فـي هـذا الوجـود أبـا
يـسـعـى وأنـت لتـنـهـضَ المـرمَى
لو قـيـل لي فـي اليـم عـافـية
لك خضت لا أخشى الردى اليمّا
أو قـيـل لي فـوق الشـعاف ترى
لتـسـلقـت روحـي الربـى الشـمّا
أو قـيـل فـوق النـجـم أطـلبها
لركــبــت حـتـى أبـلغ النـجـمـا
لكــنـنـا فـي الشـرق يـا ولديـ
حــيــث البــلاء نــعـده نـعـمـى
مــا قــيـمـة الانـسـان غـاليـة
فـيـهـ، ولا الانـسـان مـهـتـمّا
مـا قـيـمـتـي فـيـه ومـا ثمني؟
مـهـمـا أكـونـ، وأبـتغي، مهما
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك