لَو أَنصَفَت ذاتُ النَصيفِ

53 أبيات | 371 مشاهدة

لَو أَنـصَـفَـت ذاتُ النَـصـيـفِ
عَـطَـفَت عَلى الجِلدِ الضَعيفِ
وَشَـــفَـــت غَــليــلاً نَــقــعُهُ
بَــيـنَ الغَـلائِلِ وَالشُـفـوفِ
لَكِــــنَّهــــا يَـــومَ النَـــوى
بَــخِــلَت بِــمَــنـزورٍ طَـفـيـفِ
بَــخِـلَت بِـتَـسـليـمٍ عَـلى ال
مُـشـتـاقِ مِـن خَـلَلِ السُـجوفِ
وَلَطـــالَمـــا ضَـــنَّتـــ بِــزَو
رِ خَيالِها الساري المُطيفِ
يــا مَــن رَأى قُـضـبـانَ بـا
نٍ فـي الدَمـالِجِ وَالشُـنـوفِ
خُــمـصَ البُـطـونِ رَواجِـحَ ال
أَكــفــالِ مِــن مَـيـلٍ وَهَـيـفِ
بَــرَقَــت لِقَــتـلِ المُـسـتَهـا
مِ لَهــا سَـوالِفُ كَـالسُـيـوفِ
مِــن كُــلِّ سَـكـرى القَـدِّ مـا
لَ بِها الصَبى مَيلَ النَزيفِ
مَــيّــادَةِ العِــطــفَــيــنِ لَو
جُــبِــلَت عَــلى قَــلبٍ عَـطـوفِ
وَلَقَـــد أَطَـــلتُ عَــلى رُســو
مِ الدارِ بَــعـدَهُـمُ وُقـوفـي
مُــتَــلَفِــتــاً لَو رَدَّ أَيّــامَ
الصِـــبـــى مَـــدُّ الصَـــليــفِ
مُــســتَـجـدِيـاً خِـلفَ الحَـيـا
لِمَــنــازِلِ الحَــيِّ الخُــلوفِ
مِــن مَــربَــعٍ طَــمَــسَـتـهُ أَي
دي الرامِـسـاتِ وَمِـن مَـصيفِ
فَــسَــقــاكِ يـا دارَ الأَحِـب
بَـــةِ كُـــلُّ هَـــطّـــالٍ وَكــوفِ
صَـخِـبِ الرَواعِـدِ مُـسـتَـطـيـرِ
البَــــرقِ لَمّــــاعٍ خَـــطـــوفِ
كَـضِـيـاءِ عَـزمِ أَبي المُظَف
فَرِ في دُجى الخَطبِ المَخوفِ
ذي النائِلِ الفَيّاضِ في ال
لَزَبــاتِ وَالرَأيِ الحَــصـيـفِ
عَــدلِ القَــضــاءِ وَإِن غَــدا
فـي المـالِ ذا حُـكـمٍ عَنيفِ
نـــائي المَـــحَـــلِّ وَجـــودُهُ
لِعُــفــاتِهِ دانــي القُـطـوفِ
خِــرقٍ بِــمــا مَــلَكَــت يَــدا
هُ مُــعَــوَّدٍ خَــرقَ الصُــفــوفِ
خِــدنِ العُــلى إِلفِ النَــدى
وَالجــــودِ وَهّــــابِ الأُلوفِ
القـائِدِ الجُـردَ السَـوابِـقَ
لا تَـــمَـــلُّ مِــنَ الوَجــيــفِ
فَــرَعَ العَــلاءَ بِــلا رَســي
لٍ وَاِمــتَــطــاهُ بِـلا رَديـفِ
حَــتّــى أَنــافَ عَـلى الكَـوا
كِـبِ طـودُ سـودَدِهِ المُـنـيـفِ
وَتَــنــاوَلَ الشَــرَفَ البَـعـي
دَ إِمـارَةَ الخَـلقِ الشَـريـفِ
عَــبــلُ الذِراعِ إِذا سَــطــا
بـيـراعِهِ النِـضـوِ النَـحـيفِ
خَـــرَّت لَهُ سُـــمــرُ القَــنــا
وَعَــنَــت لَهُ بَـيـضُ السُـيـوفِ
ظُــبَــتــاهُ تَـجـري بِـالفَـوا
ئِدِ وَالمَــكــائِدِ وَالحُـتـوفِ
كَــالشَهــدِ طَــوراً وَهــوَ لِل
أَعــداءِ كَــالسَــمِّ المَــدوفِ
مِــن مَــعــشَـرٍ بـيـضِ الوُجـو
هِ إِذا اِنتَدوا شُمِّ الأُنوفِ
فَـضَـلوا الوَرى كَـرَمـاً كَما
فَـضَـلَ الرَبيعُ عَلى الخَريفِ
أَطــوادُ حِــلمٍ فــي النَــدِيِّ
وَفـي الوَغـى أُسـدُ الغَـريفِ
شادوا بِنا المَجدِ التَليدِ
بِـمـا اِبـتَـنوهُ مِنَ الطَريفِ
وَأَمـــا وَمَـــن أَردى كُــمــا
ةَ الجِـنِّ فـي يَـومِ الخَـسيفِ
فَــصَـبَـت عَـلى يَـدِهِ إِلى ال
إِســلامِ وَالديـنِ الحَـنـيـفِ
لَولا جَـــلالُ الديـــنِ يُــع
ديـنـا عَلى الزَمَنِ العَسوفِ
لَم يَــنــصَــرِف عَـن ظُـلمِـنـا
أَيــدي النَـوائِبِ وَالصُـروفِ
يـا اِبـنَ الأَسِـنَّةـِ وَالذُبى
وَأَخا النَدى وَأَبا الضُيوفِ
يـا مَـن يَـبـيـتُ الوَفـدُ مِن
جَـــدواهُ فـــي أَمــنٍ وَريــفِ
وَيَــحِــلُّ مِـنـهُ المُـذنِـبُ ال
جـــانـــي بِــذي كَــرَمٍ رَؤوفِ
يــا صَــيــرَفِـيَّ الشِـعـرِ نَـف
يـــاً لِلبَهـــارِجِ وَالزُيــوفِ
فَـلَقَـد أَتَـيـتُـكَ فـي الثَنا
ءِ بِــواضِــحٍ مِــنــهُ مَــشــوُفِ
مِـــدَحـــاً نَـــزَعـــنَ إِلى أَبٍ
فــي الشِــعـرِ أَبـاءٍ عَـيـوفِ
كـــالرَوضَـــةِ الغَــنّــاءِ أَو
كَــغِــنــاءِ ســاجِـعَـةٍ هَـتـوفِ
نَـــشَـــأَت مَــعَ الآدابِ فــي
حِــجـرِ النَـزاهَـةِ وَالعُـزوفِ
وَتَـــرَدَّدَت بَـــيــنَ الكَــلامِ
الجَـزلِ وَالمَـعـنـى اللَطيفِ
تَـبـرا مِـنَ اللفـظِ الرَكيكِ
إِلَيــكَ وَالنَــظـمِ السَـخـيـفِ
فَـــلَهـــا عَــلى أَخَــواتِهــا
فَـضـلُ السَنامِ عَلى الوَظيفِ
لا زِلتَ عَــونــاً كــافِــيــاً
لِلجـــارِ غَـــوثــاً لِلَّهــيــفِ
وَسَــلِمـتَ يـا شـمـسَ المَـكـا
رِمِ مِـــن زَوالٍ أَو كُـــســوفِ
وَبَــقــيــتَ تَــنـتَـسِـفُ العَـدُ
وَ بَــريــحِ إِقــبــالٍ عَـصـوفِ
مــا اِرتــاحَ ذو طَـرَبٍ وَمـا
حَــنَّ الأَليـفُ إِلى الأَليـفِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك